واينت عن القيادة الشمالية بجيش الاحتلال: حزب الله غيّر آلية عمله
Arab
1 week ago
share
تلاحظ القيادة الشمالية في جيش الاحتلال الإسرائيلي أن حزب الله اللبناني غيّر آلية عمله، في إطار الدروس المستخلصة من الحرب على لبنان عام 2024، والتي تعرّض خلالها لضربات قوية أفقدته جزءاً من قدراته وترسانته العسكرية. وبينما كان الحزب يركّز سابقاً ترسانته في عدد محدود من المستودعات الكبيرة، بما يتيح له تنفيذ رشقات صاروخية كثيفة ومتزامنة، فقد انتقل إلى نهج مختلف يقوم على توزيع الصواريخ والأسلحة على مواقع متعددة، وفق ما أفاد به موقع "واينت"، اليوم الأربعاء. وأشار التقرير إلى أن هذه الآلية الجديدة تُصعّب على أجهزة الاستخبارات الإسرائيلية تعقّب الأهداف، لكنها في المقابل تقلّص قدرة حزب الله على تنفيذ رشقات واسعة وكثيفة كما في السابق. وكان جيش الاحتلال قد حذّر، أمس، من محاولات الحزب إطلاق وابل من الصواريخ باتجاه المناطق الشمالية، مرجّحاً تكرار مثل هذه المحاولات في الأيام المقبلة "لبث الرعب" في صفوف الإسرائيليين. وفي السياق، نقل الموقع عن جيش الاحتلال رصده قيام عناصر حزب الله بتوزيع منصات إطلاق الصواريخ المتنقلة، وكذلك الصواريخ المثبّتة على الشاحنات، داخل القرى والبلدات "الشيعية" – بحسب توصيف الموقع – وفي عدد من المنازل في جنوب لبنان. وأشار التقرير إلى أن القيادة الشمالية تعمل على إحباط هذه الخطة، في ظل تقديرات تفيد بأن حزب الله ما زال يمتلك آلاف الصواريخ قصيرة المدى. ورغم رصد القيادة الشمالية في جيش الاحتلال ارتفاعاً في وتيرة إطلاق الصواريخ، فإن ذلك لا ينعكس ميدانياً بشكل فعلي، إذ إن "معظم الإطلاقات لا تعبر الحدود"، وفقاً لما ورد في التقرير. ففي الأيام الأولى من الحرب، كان حزب الله يطلق نحو 100 صاروخ ومسيّرة وقذيفة مضادة للدروع يومياً، فيما ارتفع العدد في الأيام الأخيرة إلى نحو 150، إلا أن نحو 60% منها لا يعبر الحدود الشمالية، بحسب التقرير. وفي الأثناء، عزّزت القيادة الشمالية في جيش الاحتلال تمركزها البري داخل جنوب لبنان، بعد إتمام المرحلة الأولى من العملية التي انطلقت بداية الأسبوع، وهدفت إلى تأمين القدرة على تنفيذ عمليات تقدّم واقتحام للسيطرة على نقاط مرتفعة تُستخدم لإطلاق النيران. وانتقلت القيادة إلى مرحلة التقدّم البري الرامية إلى إزالة التهديد المباشر عن مستوطنات الشمال، بما يشمل استهداف الصواريخ المضادة للدروع وقصيرة المدى. وبحسب ما أعلنه جيش الاحتلال، فقد "قُتل أكثر من 500 من عناصر حزب الله" منذ بدء العدوان على لبنان في 2 مارس/آذار، مشيراً إلى أن مقاتلي الحزب "لا يخوضون مواجهات مباشرة، بل ينتشرون في خط القرى الثاني والثالث، حيث يعتمدون أسلوب القتال الدفاعي ويتراجعون عند وصول القوات الإسرائيلية". وعلى الرغم من ذلك، فإن "الجيش ينظر بقلق إلى إعادة تموضع حزب الله في هذا الخط من القرى"، وهو أمر لم يكن متوقعاً، خصوصاً بعد الحرب الأخيرة. كما أشار التقرير إلى أن الجنود الإسرائيليين عثروا على أسلحة وعبوات ناسفة معدّة للزرع، ما يعكس، وفق تقدير جيش الاحتلال، "الأداء الضعيف للجيش اللبناني في تفكيك سلاح حزب الله". واستناداً إلى ما سبق، تسعى إسرائيل إلى إنشاء منطقة أمنية أوسع على الحدود، وهو جزء من الدروس المستفادة من حرب الإبادة على غزة. وفي هذا الإطار، تتحرك قوات جيش الاحتلال بوتيرة حذرة وبطيئة، مستخدمة روبوتات عسكرية لمسح المناطق، إلى جانب النيران المدفعية والجوية، بحسب ما ذكره الموقع. وأشار "واينت" إلى أن التقديرات الإسرائيلية تفيد بأنه، رغم غياب الاشتباكات المباشرة حتى الآن، يوجد جنوب نهر الليطاني مئات من مقاتلي "وحدة الرضوان" النخبوية، وقد قُتل نحو 200 منهم، فيما ينتشر الباقون ضمن مجموعات صغيرة وخلايا في منطقة واسعة تضم نحو مئتي قرية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows