مصر تدعو إلى ضبط الإعلام و"وأد الفتنة" لحماية علاقاتها العربية
Arab
1 week ago
share
أصدرت وزارة الدولة للإعلام في مصر، بالتنسيق مع المجلس الأعلى لتنظيم الإعلام والهيئة الوطنية للصحافة والهيئة الوطنية للإعلام، بياناً مشتركاً، دعت فيه إلى وقف ما وصفته بـ"الممارسات الإعلامية السلبية" التي تسيء إلى العلاقات بين مصر وعدد من الدول العربية، وأكدت اتخاذ إجراءات قانونية لضبط الأداء الإعلامي. ووصف البيان، الصادر اليوم بناءً على دعوة وزير الدولة للإعلام ضياء رشوان، العلاقات بين مصر والدول العربية، ولا سيما تلك التي "تتعرض للعدوان الإيراني"، ومنها قطر والسعودية والإمارات والبحرين والكويت وسلطنة عمان والعراق والأردن، بأنها علاقات "أخوة راسخة" تمتد لعقود، وتشكل ركيزة أساسية لحماية المصالح العربية المشتركة. واعتبر أن أي محاولة للمساس بهذه العلاقات تمثل "جريمة" تستهدف الإضرار بالمصلحة القومية العربية. ودعا البيان الإعلاميين في مصر والدول العربية إلى "التوقف الفوري" عن السجالات التي لا تستند إلى وقائع، وحثّهم على "تغليب لغة العقل والحفاظ على الروابط التاريخية بين الشعوب"، مشيراً إلى أن ما يجري من توترات هو "طارئ"، ولا يعكس طبيعة العلاقات بين الدول العربية. كما وجّه دعوة خاصة إلى المثقفين وقادة الرأي للقيام بدورهم في "وأد الفتنة" والتصدي لمحاولات الوقيعة، وحذّر من استغلال هذه الأجواء من قبل "قوى الشر والجماعات الإرهابية" لبث الفرقة بين الدول العربية. وفي السياق نفسه، حثّ البيان المواطنين على توخي الحذر من الشائعات والمعلومات المتداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي، ودعا إلى عدم الانخراط في السجالات أو تداول الأخبار غير الموثوقة، والاعتماد فقط على البيانات الرسمية الصادرة عن الجهات المعنية. ولوّحت الجهات الموقعة باتخاذ إجراءات قانونية وتنظيمية، استناداً إلى القوانين المعمول بها، لـ"ضبط الأداء الإعلامي ومنع الإضرار بمصالح الدولة أو الإساءة إلى الدول العربية الشقيقة ومسؤوليها". كما دعت الجهات المعنية في الدول العربية إلى اتخاذ خطوات مماثلة للحد من التوترات الإعلامية وحماية العلاقات الثنائية. واختتم البيان بتأكيد أهمية الحفاظ على وحدة الصف العربي في مواجهة التحديات، مشدداً على ضرورة التصدي لأي محاولات تستهدف تقويض التماسك بين الدول والشعوب العربية. ويأتي هذا البيان في سياق أوسع من تحركات رسمية وإعلامية متزامنة داخل مصر، تعكس محاولة لإدارة الخطاب العام في ظل التصعيد الإقليمي المتسارع. فبالتوازي مع دعوات ضبط الأداء الإعلامي ومنع السجالات مع الدول العربية، شهدت الساحة الداخلية حالة تعبئة سياسية وإعلامية، شملت توظيف مناسبات وطنية وخطاباً دينياً وإعلامياً يركّز على تداعيات الحرب الجارية في المنطقة. وفي هذا الإطار، برزت إشارات إلى تهيئة الرأي العام لاحتمالات اقتصادية صعبة، في ظل تأثيرات الحرب على إمدادات الطاقة وحركة الاستثمار، وسط تحذيرات من اتساع رقعة التوتر في الإقليم. كما ترافقت هذه الأجواء مع تصاعد الخطاب السياسي والإعلامي الذي يربط التطورات الجارية بمخاطر إعادة تشكيل النظام الإقليمي، ويدعو إلى تعزيز التنسيق العربي لمواجهة التحديات. وتحركت القاهرة خلال الفترة الماضية على أكثر من مسار، عبر اتصالات دبلوماسية مع أطراف الصراع، وتكثيف التنسيق مع دول الخليج، بالتوازي مع نقاشات داخلية حول مستقبل الأمن القومي العربي. وفي هذا السياق، أكدت الرئاسة المصرية رفضها للهجمات التي طاولت دول الخليج، وشددت على أن أمنها جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري. كما دعا مسؤولون مصريون إلى تفعيل اتفاقيات الدفاع العربي المشترك، وطرح فكرة إنشاء قوة عربية قادرة على التعامل مع التهديدات الإقليمية، في وقت حذّر فيه دبلوماسيون وخبراء من مخاطر الانزلاق إلى فوضى إقليمية واسعة، إذا استمر التصعيد العسكري في المنطقة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows