Arab
اعتقلت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، ما لا يقل عن 15 امرأة من محافظة قلقيلية، غالبيتهن زوجات أسرى محررين، إضافة إلى زوجات أسرى وأمهات شهداء. وقال نادي الأسير الفلسطيني في بيان له، "إن حملة الاعتقالات هذه تأتي في وقت يواصل الاحتلال منع الطواقم القانونية من زيارة الأسرى منذ بدء الحرب الجارية، إلى جانب استمراره في منع عائلات الأسرى من زيارة أبنائها في أعقاب جريمة الإبادة الجماعية، وكذلك منع اللجنة الدولية للصليب الأحمر من القيام بزياراتها".
واعتبر نادي الأسير في بيان أن هذه الحملة غير مسبوقة من حيث العدد والفئة المستهدفة، إذ نُفذت في ليلة واحدة ومن منطقة واحدة، وذلك رغم حملات الاعتقال الواسعة والتحقيقات الميدانية التي طاولت أكثر من 700 امرأة منذ السابع من أكتوبر 2023 في الضفة الغربية، إلى جانب العشرات من غزة.
وأكد نادي الأسير أن هذا الاستهداف الجماعي يشكل امتدادًا لحملات الاعتقال الانتقامية الممنهجة التي يواصل الاحتلال تنفيذها يوميًا وبشكل غير مسبوق في الضفة الغربية، لافتاً إلى أن استهداف النساء يشكل واحدة من أبرز السياسات التاريخية التي لم يتوقف الاحتلال عن اتباعها، والتي برزت في العديد من المحطات التاريخية المهمة، إلا أن هذه السياسة اتخذت، بعد الإبادة، منحى تصاعديًا ليس فقط من حيث العدد، وإنما أيضًا من حيث مستوى الانتهاكات وعمليات التنكيل والاعتداءات التي رافقت عمليات الاعتقال.
وأشار إلى أن زوجات الأسرى والشهداء، إلى جانب شقيقات الشهداء والأسرى، كنّ من أكثر الفئات استهدافًا. وبيّن نادي الأسير، أنّ غالبية النساء اللواتي اعتقلن منذ بدء الإبادة، إما جرى تحويلهن للاعتقال الإداري التعسفي، أو وُجّهت لوائح "اتهام" بحقهن على خلفية ما يدعيه الاحتلال "بالتحريض" على مواقع التواصل الاجتماعي.
يُذكر أنه، واستنادًا إلى متابعات المؤسسات، بلغ عدد الأسيرات في سجون الاحتلال حتى يوم أمس، وقبل حملة الاعتقال الأخيرة، 74 أسيرة، يواجهن ظروف اعتقال قاسية ومأساوية، شأنهن شأن سائر الأسرى، بما يشمل التعذيب والتنكيل، خاصة خلال فترة التحقيق، وعمليات الإذلال اليومية، وحرمانهن من أبسط الحقوق الأساسية، بما في ذلك العلاج، إضافة إلى جريمة التجويع. كما يتعرضن بشكل غير مسبوق لعمليات قمع تنفذها وحدات خاصة، وإخضاعهن للتفتيش العاري المتكرر.
عمليات اعتقال للاحتلال واعتداءات للمستوطنين
ونفذت قوات الاحتلال الإسرائيلي فجر اليوم الأربعاء، وكذلك الليلة الماضية، عمليات اعتقال ومداهمات لمنازل في مناطق متفرقة من الضفة الغربية، أسفرت عن اعتقال عدد من الفلسطينيين، بالتزامن مع اعتداءات نفذها مستوطنون في عدة مناطق.
وفي هذا السياق، أفاد المشرف العام لمنظمة البيدر الحقوقية حسن مليحات "العربي الجديد"، بأن مستوطنين هاجموا اليوم الأربعاء، منشآت سكنية وزراعية تعود لمواطنين في منطقة المكيبرة ببلدة مخماس شمالي القدس المحتلة، وحاولوا إضرام النار فيها، إلا أن شباناً تصدوا لهم وأجبروهم على الانسحاب دون تسجيل إصابات. وأشار مليحات إلى أن مستوطنين هاجموا كذلك راعي أغنام فلسطينياً في منطقة العروج ببلدة تقوع جنوب شرق مدينة بيت لحم.
في السياق، أكدت مصادر محلية أن مستوطنين اعتدوا، على فلسطينية من بلدة عقربا جنوب نابلس، عند مدخل البلدة، وقاموا برش غاز الفلفل في وجهها. وعلى صعيد آخر، تواصل قوات الاحتلال الإسرائيلي إغلاق المسجد الأقصى المبارك، إلى جانب الحرم الإبراهيمي الشريف في مدينة الخليل جنوب الضفة الغربية، لليوم التاسع عشر على التوالي، منذ بدء الحرب على إيران في الثامن والعشرين من الشهر الماضي.

Related News
دوي انفجارات فوق القدس بعد رصد صواريخ إيرانية
france24
1 minute ago
سقوط مسيرة في حقل مجنون النفطي بالعراق دون أن تنفجر
france24
5 minutes ago
الحرب الإقليمية وأخطار الترابط والعولمة
aawsat
12 minutes ago
أنغام تتألَّق في جدة... إطلالة جديدة وتفاعل جماهيري واسع
aawsat
13 minutes ago