إيران: تفكيك 111 خلية واعتقال 4 جواسيس وإعدام عميل
Arab
1 week ago
share
أعلنت وزارة الاستخبارات الإيرانية، اليوم الأربعاء، أنها نفذت خلال الأيام الماضية عدة عمليات أمنية أسفرت عن تفكيك 111 خلية مرتبطة بالتيار الملكي المعارض في 26 محافظة، وذلك قبل تنفيذ أي تحركات خلال احتفالات "الأربعاء الأحمر" التي أُقيمت مساء أمس الثلاثاء. ويصادف "الأربعاء الأحمر" آخر يوم ثلاثاء في السنة الإيرانية، التي تنتهي في 21 مارس الجاري، ويُعد تقليدًا شعبيًّا يحتفل به الإيرانيون استقبالًا لقدوم عيد النوروز الذي يحل مساء يوم الجمعة. ويُعرف "الأربعاء الأحمر" عادة باحتفالات شعبية واسعة تتخللها إطلاق المفرقعات والألعاب النارية في مختلف المدن الإيرانية. ودعت السلطات الإيرانية المواطنين إلى عدم الاحتفال بهذه المناسبة هذا العام، محذرة من استغلال المناسبة من قبل ما وصفته بـ"الخلايا المسلحة".  وفي السياق، قالت وزارة الاستخبارات الإيرانية إن قواتها ضبطت لدى عدد من الموقوفين أسلحة نارية وبيضاء، وأجهزة صعق كهربائي، وهراوات، كما أعلنت اعتقال أربعة "عملاء" للولايات المتحدة وجهات استخبارية مرتبطة بهما في محافظتي همدان وأذربيجان الغربية غربي إيران. وأضافت أن الموقوفين كانوا يرسلون معلومات عن مواقع المقرات الأمنية وتجهيزاتها وأماكن انتشار القوات الأمنية، ووصفتهم بأنهم "يتعاونون مع جهات معادية". كما كشفت عن ضبط شحنتين من الأسلحة الحربية قالت إنهما كانتا مهيأتين للاستخدام في إثارة اضطرابات في الشارع، وتضمنت 29 مسدسًا، وقطعتين من سلاح كلاشينكوف، و58 مخزن ذخيرة. وأشارت الوزارة كذلك إلى اعتقال 21 شخصًا بتهمة إرسال معلومات وصور إلى قناة "إيران إنترناشونال" المعارضة المصنفة في الداخل على أنها "قناة إرهابية"، إضافة إلى ضبط شحنتين من أجهزة "ستارلينك" بلغ مجموعها 350 جهازًا أثناء محاولة إدخالها إلى البلاد. وجاءت هذه الاعتقالات بعد دعوة أطلقها زعيم التيار الملكي المعارض رضا بهلوي، المقيم في الولايات المتحدة، دعا فيها من وصفهم بـ"الخلايا الخالدة" المؤيدة له إلى التحرك في الشوارع ضد الأجهزة الأمنية الإيرانية. ودعا بهلوي، الأحد الماضي، في رسالة مصورة، خلاياه التي وصفها بأنها "القوة الطليعية للشعب"، إلى إضعاف ما وصفه بـ"جهاز القمع للجمهورية الإسلامية بكل الوسائل الممكنة"، معتبراً أنه يتعرض حالياً لضربات من الجو، وأن تصعيد هذه الضغوط "قد يمهّد لانهياره النهائي"، على حد تعبيره. وأكد أن دعوته ليست إلى التظاهر في الشوارع، بل إلى توجيه ما وصفها بـ"ضربات ذكية ومؤثرة" إلى قوات الأمن، بهدف تمهيد الطريق لنزول ملايين الإيرانيين إلى الشوارع. وختم رسالته بالتعبير عن أمله في الوقوف معهم في "أول مدينة إيرانية يتم تحريرها" للاحتفال بما وصفه بـ"النصر النهائي"، على حد تعبيره. إعدام "عميل" وفي سياق منفصل، أُعلن صباح اليوم الأربعاء تنفيذ حكم الإعدام بحق الإيراني كوروش كيواني بعد تأييد الحكم من قبل المحكمة العليا، إثر إدانته بتهمة التجسس والتعاون الاستخباري مع جهاز الموساد الإسرائيلي. وذكرت وكالة "تسنيم" أن كيواني كان يزوّد ضباط الموساد بصور ومعلومات عن مواقع حساسة داخل إيران. وأُلقي القبض عليه في 16 يونيو/ حزيران الماضي، في اليوم الرابع من الحرب التي استمرت 12 يوماً، خلال عملية نفذتها منظمة استخبارات الحرس الثوري داخل فيلا في مدينة ساوجبلاغ بمحافظة ألبرز غربي طهران. وقالت السلطات إنه ضُبط بحوزته 30 ألف يورو، إضافة إلى معدات تجسس وأجهزة اتصال فضائية. وأضافت الوكالة أن عملية تجنيده بدأت قبل نحو عامين عبر الإنترنت، بعد إدخاله بياناته في رابط دعائي لرحلات جماعية، حيث تواصل معه ضابط في الموساد يُدعى "بن"، ويتحدث الفارسية. وتطورت العلاقة بينهما عبر الإنترنت قبل أن يلتقيا في اجتماعات مباشرة في برلين وباريس، حيث أُبلغ بطبيعة الجهة التي يتعامل معها. ووفقاً للتحقيقات، خضع كيواني خلال نحو عامين لدورات تدريبية في عدة دول أوروبية، بينها النمسا وألمانيا وفرنسا وبلجيكا والدنمارك وسلوفاكيا، إضافة إلى تدريب في تل أبيب. وشملت التدريبات استخدام أجهزة الاتصال الإلكترونية والأقمار الصناعية وأساليب الاتصال الآمن والتصوير وجمع المعلومات من مواقع حساسة. وبحسب ما أعلنته الجهات القضائية، عاد كيواني إلى إيران في 15 مايو/أيار 2025 لتنفيذ مهام مرتبطة بجمع المعلومات ونقل الأموال لعناصر أخرى، إضافة إلى تصوير مواقع وإرسال إحداثياتها. وأفادت وكالة "ميزان" التابعة للسلطة القضائية الإيرانية بأن المحكمة الثورية نظرت في القضية في 8 ديسمبر/ كانون الأول الماضي، مشيرة إلى أن المتهم أقرّ بالاتهامات المنسوبة إليه، قبل أن تصدر المحكمة حكم الإعدام ومصادرة الأموال والمعدات المضبوطة، وهو الحكم الذي أصبح نهائياً بعد رفض الطعن أمام المحكمة العليا.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows