Arab
بدأ العراق اليوم الأربعاء، تصدير النفط من حقول كركوك إلى ميناء جيهان التركي عبر خط أنابيب، وذلك بعد توصل الحكومة العراقية في بغداد وسلطات إقليم كردستان العراق إلى اتفاق أمس الثلاثاء. وتُعد حقول كركوك من أقدم وأكبر الحقول النفطية في العراق، إذ تضم مكامن رئيسية، بينها حقول باي حسن وجمبور وخباز، وقد واجهت خلال السنوات الماضية تحديات فنية وأمنية أثرت بمستويات الإنتاج، ما دفع وزارة النفط إلى الاستعانة بالشركات العالمية لإعادة تأهيلها وزيادة طاقتها الإنتاجية.
وأعلن وزير النفط العراقي، حيان عبد الغني، أمس الثلاثاء، أن بغداد وأربيل اتفقتا على استئناف تصدير النفط إلى ميناء جيهان التركي اعتباراً من اليوم الأربعاء. وقال عبد الغني لوسائل إعلام محلية: "تم التوصل إلى اتفاق لاستئناف تصدير النفط من ميناء جيهان عبر إقليم كردستان". وأوضح أن الاتفاق سيدخل حيز التنفيذ الأربعاء، وسيبدأ التصدير في تمام الساعة العاشرة صباحاً بالتوقيت المحلي. وذكر أن حجم التصدير سيصل خلال يومين إلى 250 ألف برميل يومياً.
وأعلن عبد الغني في وقت سابق، أن خطوط نقل النفط من حقول كركوك باتجاه تركيا عبر خط أنابيب كركوك – الموصل – جيهان ستكون جاهزة أيضاً للعمل خلال مدة لا تتجاوز أسبوعاً، بعد استكمال أعمال الصيانة والتأهيل الجارية. وتأتي هذه الخطوة في إطار تعزيز منافذ تصدير النفط العراقي، وتخفيف الضغوط التي يواجهها القطاع النفطي، في ظل التطورات الإقليمية الحالية.
ويأتي ذلك في ظل بحث العراق عن بدائل لتعويض تعطل الصادرات عبر الخليج، جراء تداعيات العدوان الأميركي الإسرائيلي على إيران. وفي وقت سابق، أعلن رئيس وزراء إقليم كردستان شمالي العراق، مسرور بارزاني، أنهم توصلوا إلى اتفاق مع حكومة بغداد بشأن تصدير النفط العراقي إلى تركيا عبر شمال العراق. وقال بارزاني في تدوينة عبر منصة إكس الثلاثاء: "نظراً للظروف الاستثنائية التي تمر بها البلاد، ولتجاوز هذا الوضع الصعب الذي يقع على عاتقنا جميعاً، اتخذنا قراراً بالسماح ببدء تصدير النفط عبر خط أنابيب إقليم كردستان في أقرب وقت ممكن".
وأشار بارزاني إلى استمرار المباحثات مع بغداد بشأن الملفات الأخرى، قائلاً: "ستتواصل لقاءاتنا مع بغداد من أجل الرفع العاجل للقيود المفروضة على الاستيراد والتجارة في الإقليم، ولتوفير الضمانات اللازمة لشركات النفط والغاز للاستمرار في الإنتاج ضمن بيئة آمنة". وتراجع إنتاج النفط في العراق بنحو 70% مع تواصل الحرب الأميركية الإسرائيلية على إيران. وقال معاون المدير العام لشركة شؤون الحقول والتراخيص في وزارة النفط العراقية، كاظم عبد الحسن كريم، في بيان، الأسبوع الماضي، إن الإنتاج استقر حالياً عند 1.3 مليون برميل يومياً بعد أن كان قبل التوترات العسكرية الأخيرة في حدود 4.3 ملايين برميل والصادرات نحو 3.3 ملايين برميل يومياً في فبراير/ شباط.
وضع تصنيف العراق تحت المراقبة الائتمانية السلبية
في السياق، قالت وكالة ستاندرد أند بورز للتصنيف الائتماني، أنها وضعت تصنيف العراق تحت المراقبة الائتمانية السلبية، بسبب انخفاض إنتاج النفط نتيجة للحرب في المنطقة. وأضافت وفقاً لوكالة رويترز، اليوم الأربعاء، أن استمرار تعطّل إنتاج النفط في العراق سيضغط على الوضع المالي والخارجي للبلاد في 2026، وأن تصاعد حدة الصراع في الشرق الأوسط يزيد من خطر استمرار فترة التقلبات واضطراب مستويات إنتاج النفط العراقي.
ورغم الجهود الحكومية للإصلاح المالي، فإن الاقتصاد العراقي يظل معتمداً على النفط، حيث يمثل نحو 60% من الناتج المحلي الإجمالي، و90% من إيرادات الموازنة، مما يجعله هشاً أمام الصدمات الخارجية.
(رويترز، الأناضول، العربي الجديد)
