ماذا نعرف عن الجنرال غلام رضا سليماني الذي أعلنت إسرائيل اغتياله؟
Arab
1 week ago
share
أعلن الجيش الإسرائيلي، اليوم الثلاثاء، أنه تمكن خلال هجوم استهدف طهران ليل أمس الاثنين، من اغتيال العميد غلام رضا سليماني، قائد منظمة "باسيج المستضعفين" الشعبية التابعة للحرس الثوري الإيراني، إلى جانب نائبه، وعدد من قادة هذه المنظمة. وكان المرشد الإيراني الراحل علي خامنئي قد عيّن سليماني رئيساً لمنظمة "باسيج المستضعفين" في 2 يوليو/تموز 2019. وفي مرسوم التعيين، قال خامنئي حينها، إن هذا الاختيار جاء "بناءً على اقتراح القائد العام للحرس الثوري (الجنرال حسين سلامي الذي اغتيل في حرب يونيو) ونظراً للخبرات القيّمة في مجال الباسيج والكفاءة التي يتمتع بها". كما حدّد مهمته في "تعزيز مكانة الباسيج وثقافة المقاومة، وتقوية مجالات الإبداع والمبادرة لدى عناصر الباسيج، ولا سيما الشباب والناشئة، في توسيع وتعميق وصون القيم الثورية، وتعزيز حضورهم المنظم بالاستفادة من الخبرات في المجالات التي تحتاجها الثورة الإسلامية"، كما دعا خامنئي في مرسومه إلى "توسيع المجموعات الجهادية وتعزيز التنسيق والتكامل بين فئات الباسيج المختلفة، بالتعاون البنّاء مع الحرس الثوري وسائر المؤسسات المدنية والعسكرية، وفق توجيهات القيادة العامة للحرس". وتنبع أهمية موقع سليماني من طبيعة المنظمة الواسعة التي كان يتولى قيادتها. فـ"منظمة باسيج المستضعفين"، التي تأسست في السنوات الأولى للثورة الإسلامية قبل أكثر من أربعة عقود، تُعدّ الهيئة المشرفة على قوات المتطوعين الشعبيين الذين ينضمون إليها تحت اسم "الباسيج"، وعددهم يُقدَّر بالملايين في إيران، وهم النواة المجتمعية الصلبة الداعمة للثورة. وفي معظم مؤسسات الدولة، يوجد موظفون منضوون في هذه المنظمة، الأمر الذي يجعل للباسيج حضوراً داخل مختلف الإدارات والهيئات. وعلى الرغم من أن غالبية عناصر الباسيج متطوعون غير مسلحين، فإن بعض قواعد الباسيج المنتشرة في الأحياء داخل المدن الإيرانية تمتلك تجهيزات عسكرية، وتضم عناصر مسلّحة. وتشكل منظمة "الباسيج" أبرز القواعد الشعبية الداعمة للجمهورية الإسلامية، إذ ينشط أعضاؤها في مجالات متعددة، من بينها الأنشطة الثقافية والدعوية المرتبطة بالدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية. وفي المقابل، ظلت قوى المعارضة تتهم "الباسيج" مراراً، ولا سيما خلال الاحتجاجات التي شهدتها إيران في السنوات الأخيرة، بالمشاركة في قمع المتظاهرين. من هو غلام رضا سليماني؟ وُلد غلام رضا سليماني عام 1964 في مدينة فارسان بمحافظة جهارمحال وبختياري وسط إيران. وهو حاصل على درجة البكالوريوس في التاريخ من جامعة أصفهان، كما تخرّج في دورة القيادة والأركان التابعة للحرس الثوري، وحصل لاحقاً على درجة الدكتوراه بتاريخ إيران في الحقبة الإسلامية. ويُعدّ سليماني من بين القادة الأوائل في الحرس الثوري، إذ تولّى في مراحل مختلفة مسؤوليات ميدانية وتنظيمية متزامنة، من بينها قيادة مناطق المقاومة ووحدات قتالية. ومنذ عام 2008، تولى أيضاً قيادة "حرس صاحب الزمان" في محافظة أصفهان. وشغل سليماني بين عامي 1998 و2001، منصب قائد اللواء 57 "أبو الفضل"، وتولى في الوقت نفسه، مع احتفاظه بمنصبه، قيادة قوات مقاومة الباسيج في محافظة لرستان. وبعد ذلك، قاد الفرقة 19 "فجر" بين عامي 2001 و2004، ثم تولى قيادة الفرقة 41 "ثار الله" في محافظة كرمان بين عامي 2004 و2006. وفي عام 2006، عُيّن قائداً للفرقة 14 "الإمام الحسين"، وبقي في هذا المنصب حتى عام 2008. ومع التغييرات الهيكلية التي شهدها الحرس الثوري وتشكيل القيادات الإقليمية للمحافظات، جرى دمج الفرقة المدرعة الثامنة "النجف الأشرف" مع قيادة الحرس في منطقة أصفهان لتشكيل "حرس صاحب الزمان" في المحافظة. وبعد هذا الدمج، تولّى سليماني قيادة الحرس في محافظة أصفهان لمدة 11 عاماً حتى عام 2019. وفي عام 2017 مُنح رتبة عميد. وفي 10 يناير/كانون الثاني 2020، أدرج مكتب مراقبة الأصول الأجنبية في وزارة الخزانة الأميركية (أوفاك) غلام رضا سليماني، إلى جانب سبعة مسؤولين كبار في الجمهورية الإسلامية، على قائمة العقوبات، متهماً إياهم بالمساهمة في تنفيذ سياسات اعتُبرت "مزعزعة للاستقرار" في المنطقة والعالم. كما فرض الاتحاد الأوروبي عقوبات عليه في 12 إبريل/نيسان 2021، بسبب ما وصفه بدوره في "القمع العنيف" للاحتجاجات التي شهدتها إيران في نوفمبر/تشرين الثاني 2019، إذ جرى إدراجه على قائمة العقوبات الأوروبية، وتجميد أصوله في أوروبا، إضافة إلى منعه من الحصول على تأشيرات دخول إلى دول الاتحاد أو السفر إليها. وفي 10 أكتوبر/تشرين الأول 2022 فرضت الحكومة البريطانية عقوبات على سليماني على خلفية وفاة مهسا أميني أثناء احتجازها لدى شرطة الآداب، وما وصفته لندن بقمع الاحتجاجات التي أعقبت الحادثة في إيران. كما أعلنت حكومة نيوزيلندا في 12 ديسمبر/كانون الأول 2022، فرض عقوبات على غلام رضا سليماني إلى جانب عدد من مسؤولي الجمهورية الإسلامية، على خلفية ما وصفته بالمشاركة في قمع الاحتجاجات، وتشمل هذه العقوبات حظر دخوله إلى نيوزيلندا، أو المرور عبر أراضيها.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows