إسبانيا تُفرج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها النفطية
Arab
1 week ago
share
قررت الحكومة الإسبانية اليوم الإفراج عن 11.5 مليون برميل من احتياطاتها الاستراتيجية من النفط، في خطوة تهدف إلى احتواء تداعيات الحرب على إيران والحد من الضغوط المتزايدة على أسواق الطاقة، خاصة في ظل التوترات المرتبطة بإغلاق مضيق هرمز. وتمثل الكمية المُفرج عنها نحو 12.3 يوماً من الاستهلاك الوطني، كما يأتي القرار الحكومي ضمن تحرك منسق مع الوكالة الدولية للطاقة، التي أقرت بدورها الإفراج عن 400 مليون برميل من الاحتياطي الاستراتيجي على المستوى العالمي في محاولة لتهدئة الأسواق. وأوضحت وزيرة التحول البيئي، سارة آخيسون، أن العملية ستُنفذ على مرحلتين: الأولى تشمل 3.75 ملايين برميل خلال 15 يوماً، والثانية 8 ملايين برميل خلال فترة لا تتجاوز 90 يوماً، مؤكدة أن الهدف هو "امتصاص التوتر في الأسواق" وضمان استقرار الإمدادات. في موازاة ذلك، أكد وزير الاقتصاد، كارلوس كويربو، أن إسبانيا تدخل هذه الأزمة من موقع قوة، مشيراً إلى أن البلاد "أنجزت واجباتها" على المستويين الاقتصادي والطاقي، سواء من حيث تنويع مصادر الطاقة أو تعزيز البنية التحتية والاحتياطيات. ورغم أن تداعيات الأزمة لم تنعكس بعد بشكل واضح على النشاط الاقتصادي، فإن آثارها بدأت تظهر في ارتفاع الأسعار، حيث زادت أسعار البنزين بنسبة 16%، والديزل 28%، والأسمدة 40% منذ نهاية فبراير/شباط الماضي، ما يضغط على قطاعات النقل والزراعة والصيد والصناعة. وفي هذا السياق، تعمل الحكومة على إعداد حزمة إجراءات تستهدف دعم القطاعات الأكثر تضرراً بشكل مباشر، مع التركيز على الحد من انتقال هذه الزيادات إلى أسعار المواد الغذائية. وتشمل التدابير المرتقبة إجراءات ضريبية موجهة وتعزيز الاستثمار في الطاقات المتجددة، مع استبعاد دعم شامل للوقود أو خفض عام للضرائب. وحذر كويربو من أن الخطر الأكبر يتمثل في استمرار النزاع لفترة طويلة، ما قد يفضي إلى آثار أعمق على الاقتصاد، سواء من خلال تصاعد التضخم أو تباطؤ النمو، مؤكداً في الوقت نفسه أهمية التوصل إلى حل سريع لتفادي هذه التداعيات. وتؤكد الحكومة أن استجابتها الحالية جاءت أسرع مقارنة بتلك التي أعقبت الحرب في أوكرانيا، مستفيدة من الخبرة السابقة، مع تبني نهج أكثر حذراً ومرونة في التعامل مع حالة عدم اليقين المرتفعة. وفي ظل هذه التطورات، تراهن إسبانيا على متانة اقتصادها وقدرته على امتصاص الصدمات، مع اعتماد تدخلات "موجهة ودقيقة" لتقليل الأثر على المواطنين والقطاعات الحيوية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows