المغرب يترقب قرار الفائدة... التوترات عامل حاسم
Arab
1 week ago
share
يترقب المستثمرون قرار بنك المغرب (البنك المركزي المغربي) بشأن سعر الفائدة الرئيسي خلال اجتماعه اليوم الثلاثاء، في ظل حالة عدم اليقين التي تؤججها الحرب في المنطقة وتأثيراتها المحتملة على أسواق الطاقة والتضخم. وكان مجلس بنك المغرب أبقى على سعر الفائدة الرئيسي دون تغيير عند 2.25% في ديسمبر/كانون الأول الماضي، بعد خفضه بمقدار 25 نقطة أساس في مارس/آذار من العام نفسه. ويؤكد البنك المركزي باستمرار أن مستوى الفائدة الحالي ينسجم مع تطور التضخم الذي ما يزال ضمن نطاق يتماشى مع هدف استقرار الأسعار. وبحسب بيانات المندوبية السامية للتخطيط، تراجع معدل التضخم إلى 0.8% العام الماضي، بينما يتوقع البنك المركزي أن يبلغ 1.3% في 2026 و1.9% في 2027. ويتوقع مركز الأبحاث "بي إم سي إي كابيتال غلوبال ريسيرش" أن يميل مجلس البنك المركزي في اجتماعه المقبل إلى الإبقاء على سعر الفائدة دون تغيير، مرجحاً استمرار نهج الحذر في السياسة النقدية بالنظر إلى التطورات الظرفية الدولية. ويرى المركز أن الحرب في الشرق الأوسط أججت التوترات في أسواق الطاقة العالمية، وهو ما قد يدفع البنك المركزي إلى أخذ حالة عدم اليقين العالمية في الاعتبار عند تقييم توجهاته النقدية. كما أظهر استطلاع أجراه مركز الأبحاث "التجاري غلوبال ريسيرش" لآراء مستثمرين ماليين أن غالبية المشاركين ترجح تثبيت سعر الفائدة عند 2.25% خلال الاجتماع المرتقب. ويؤكد الخبير المصرفي محمد العربي أن المغرب، الذي يستورد أكثر من 90% من احتياجاته من الطاقة، لن يكون بمنأى عن الضغوط التضخمية المحتملة في حال استمرار ارتفاع أسعار النفط في الأسواق الدولية نتيجة الحرب في الشرق الأوسط. وأوضح في تصريح لـ"العربي الجديد" أن المستثمرين سيولون اهتماماً خاصاً لتقييم البنك المركزي للظرفية الاقتصادية العالمية، خاصة أن البنك دأب خلال العام الماضي، عند خفض الفائدة وتثبيتها، على التأكيد أن حالة عدم اليقين الدولية تبقى عاملاً رئيسياً في قراراته. ويتوقع أن تكون آثار التضخم المرتبط بارتفاع أسعار النفط أكثر وضوحاً في حال طالت مدة الحرب، في حين قد يتراجع الضغط التضخمي المرتبط بالمواد الغذائية إذا سجلت المحاصيل الزراعية تحسناً بعد التساقطات المطرية الأخيرة. وكان التضخم قد قفز إلى 6.6% في 2022 و1.6% في 2023 في ظل تداعيات الحرب في أوكرانيا والجفاف، ما دفع بنك المغرب إلى رفع سعر الفائدة الرئيسية بمقدار 1.5% على ثلاث مراحل ليصل إلى 3%، قبل أن يخفضه لاحقاً مع تراجع التضخم إلى 2.25%. وأشارت المندوبية السامية للتخطيط إلى أن سعر الفائدة بين البنوك استقر عند مستوى قريب من سعر الفائدة الرئيسي، مسجلاً تراجعاً بنحو 0.46% على أساس سنوي، في حين واصلت أسعار الفائدة على الودائع مسارها التنازلي بانخفاض متوسط قدره 0.07%. وكان محافظ بنك المغرب عبد اللطيف الجواهري قد أشار، بعد خفض الفائدة إلى 2.25%، إلى أن انتقال هذا الخفض إلى أسعار القروض المصرفية لم يكتمل بعد، ما يعني أن تأثير السياسة النقدية لا يزال يتدرج في الوصول إلى الاقتصاد الحقيقي.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows