Arab
قال وزير الخارجية الإسرائيلي جدعون ساعر، اليوم الأحد، إن إسرائيل تتوقع من الحكومة اللبنانية اتخاذ "خطوات ملموسة" لكبح نشاط حزب الله انطلاقاً من الأراضي اللبنانية. وأوضح ساعر، في الوقت نفسه، أن إسرائيل لا تخطط، في هذه المرحلة، لإجراء محادثات مباشرة مع الحكومة اللبنانية خلال الأيام المقبلة.
وفي ما يتعلق بالحرب على إيران، أكد ساعر أن لدى إسرائيل والولايات المتحدة "عزماً مشتركاً" على مواصلة القتال ضد إيران حتى تحقيق الأهداف التي جرى تحديدها. كما نفى التقارير التي تحدثت عن نقص في صواريخ الاعتراض الدفاعية لدى إسرائيل، مشدداً على أن منظومة الدفاع الجوي الإسرائيلية تواصل العمل بكامل طاقتها.
وجاءت تصريحات ساعر بشأن عدم وجود خطط لإجراء مفاوضات مباشرة مع لبنان في معرض نفيه لما أوردته تقارير عبرية تحدثت عن اتصالات تمهد لعقد مثل هذه المحادثات خلال الأيام المقبلة. وكانت صحيفة "هآرتس" العبرية قد نقلت عن مصدرين مطلعين، أن ممثلين عن إسرائيل وآخرين عن لبنان قد يلتقون قريباً في قبرص أو فرنسا لإجراء مفاوضات مباشرة، في إطار جهود دبلوماسية تقودها الولايات المتحدة وفرنسا لاحتواء التصعيد.
ووفق أحد المصدرين اللذين تحدثا إلى الصحيفة، من المتوقع أن يمثل الجانب الإسرائيلي في هذه المفاوضات الوزير الإسرائيلي السابق للشؤون الاستراتيجية رون ديرمر، الذي كلفه رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو "إدارة الملف اللبناني" خلال الحرب. كما ادعت إذاعة جيش الاحتلال أن ديرمر زار السعودية لمناقشة هذا الملف، وهو ما لم تؤكده أي من الأطراف المعنية.
وتشير التقديرات التي نقلتها صحيفة "هآرتس" إلى أن المفاوضات المحتملة قد تبحث التوصل إلى "حل دبلوماسي يوقف الحرب بين لبنان وإسرائيل، مع تركيز إسرائيل على مطلب نزع سلاح حزب الله". غير أن المصدرين لم يستبعدا في الوقت نفسه تنفيذ عملية برية إسرائيلية واسعة في جنوب لبنان وصولاً إلى نهر الليطاني، إذ رجح أحدهما أن يكون احتمال تنفيذ مثل هذه العملية "مرتفعاً جداً".
وكان الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون قد دعا، أمس السبت، في منشور بالعربية عبر منصة إكس، إسرائيل إلى إجراء "محادثات مباشرة" في باريس مع الحكومة اللبنانية بهدف "التوصل إلى وقف لإطلاق النار". وأكد أن الحكومة اللبنانية أبدت "استعدادها للدخول في محادثات مباشرة مع إسرائيل شريطة أن تكون جميع مكونات البلاد ممثلة فيها". واعتبر ماكرون أن "على إسرائيل أن تغتنم هذه الفرصة للشروع في محادثات والتوصل إلى وقف لإطلاق النار وإيجاد حل دائم، وتمكين السلطات اللبنانية من تنفيذ التزاماتها، بما يعزز سيادة لبنان".
