سبتمبر نت/ مقال – توفيق الحاج
يرابط أبطال القوات المسلحة في مواقع الشرف والبطولة على امتداد خارطة الوطن، في السهول والجبال والوديان والصحارى، وعلى السواحل وفي المدن والأرياف، وعلى خطوط التماس المتاخمة للمناطق التي تسيطر عليها مليشيا الحوثي الإرهابية، في كل هذا الامتداد يؤدون واجبهم الوطني بثبات وشجاعة، متصدين لمحاولات التسلل والهجمات التي تستهدف أمن الوطن واستقراره مجسدين روح الانضباط العسكري والالتزام الوطني في أسمى صوره.
لقد اختاروا أن يقفوا باسلحتهم بعيداً عن صخب الحياة ومغرياتها، واتخذوا مواقعهم في المتارس دفاعاً عن الوطن وصوناً لكرامته، تاركين حياة الرفاه وابتعدوا عن المصالح الضيقة، مدفوعين بإيمان راسخ بأن الجندية ليست مجرد وظيفة، بل شرف رفيع ومسؤولية وطنية عظيمة، إذ تمثل الخدمة في القوات المسلحة لديهم رسالة سامية، والدفاع عن الوطن وحماية أبنائه ومقدراته واجباً لا يقبل التردد أو المساومة، وبهذه القيم الراسخة يقف الأبطال في الجبهات بثبات وشموخ، يحرسون الوطن ويذودون عن الشعب ويحافظون على مبادئ الثورة ومكتسباتها وأهدافها الوطنية، إنهم يدركون أن ما يقومون به ليس مجرد مهمة عسكرية عابرة، بل مسؤولية تاريخية تتصل بحماية الدولة وصون كرامة الإنسان اليمني وحقه في الحياة الآمنة الحرة.
لقد شكّل الإيمان بعدالة القضية الوطنية مصدر القوة التي يستمد منها أبطال القوات المسلحة صمودهم في الجبهات، وقدرتهم على مواجهة التحديات والتصدي للمخاطر التي تهدد البلاد، فثباتهم في مواقعهم يجسد إرادة وطنية صلبة تسعى إلى حماية الدولة واستعادة مؤسساتها وترسيخ الأمن والاستقرار.
وهكذا يظل المرابطون في ميادين الشرف عنواناً للعزيمة الوطنية، يجسدون بإخلاصهم وتضحياتهم إرادة اليمنيين في الدفاع عن وطنهم وصون حريتهم وكرامتهم.