الرشاد برس ــ عربــــــيه
أدان المركز الفلسطيني لحقوق الإنسان الاستهداف الإسرائيلي الممنهج والمتواصل لقطاع الصيد في قطاع غزة، مؤكداً أن الإجراءات العسكرية تجاوزت فرض القيود المشددة لتصل إلى التدمير الكلي للبنية التحتية لهذا القطاع الحيوي، ضمن سياسةٍ تهدف بوضوح إلى تعميق التجويع واستخدامه أداةً من أدوات الحرب.
وأوضح المركز في بيان له أن عمليات القصف الواسعة طالت “لنشات الجر” و”الشناصيل” التي تمثل الركيزة الأساسية للإنتاج السمكي؛ مما أدى إلى خروج موانئ غزة وخان يونس ورفح عن الخدمة نهائياً، إثر تدمير ما يقارب 95% من القوارب و”الحسكات” التي يعتمد عليها آلاف الصيادين.
ولم يتوقف العدوان عند تدمير الوسائل المباشرة، بل امتد ليشمل غرف الصيادين ومصانع الثلج وورش الصيانة، بالتزامن مع فرض منطقة عسكرية مغلقة على طول الساحل، تجعل من أي اقتراب للمواطنين هدفاً مباشراً لنيران الاحتلال.
ووفقاً لتوثيق المركز، فقد ارتقى ما لا يقل عن 235 صياداً شهداء منذ بداية الحرب، منهم 40 استُشهدوا أثناء ممارستهم العمل في عرض البحر، فضلاً عن اعتقال العشرات ومصادرة معداتهم؛ وهو ما يشكل جرائم حرب وجرائم ضد الإنسانية تخالف المادة 54 من البروتوكول الإضافي الأول لاتفاقيات جنيف، التي تحظر استهداف الأعيان الضرورية لبقاء المدنيين.
وفي ختام بيانه، شدد المركز على حتمية تحرك المجتمع الدولي والمدعي العام للمحكمة الجنائية الدولية للتحقيق في هذه الانتهاكات، بوصفها جزءاً من سياسة تجويع ممنهجة، داعياً الأمم المتحدة والمنظمات الإنسانية إلى توفير حماية دولية للصيادين، وتدشين صندوق طوارئ لإعادة بناء المرافئ وتوفير معدات بديلة؛ ضماناً للحد الأدنى من الأمن الغذائي للسكان المحاصرين.
المصدر: وكالة معا
Related News