الرشادبرس – عربي
واصلت آلة الحرب الإسرائيلية، اليوم الأربعاء، تصعيدها العسكري العنيف على الأراضي اللبنانية، مخلفةً عشرات الشهداء والجرحى ودماراً هائلاً طال البنى التحتية والمباني السكنية.
وتركز القصف الجوي في قلب العاصمة بيروت مستهدفاً منطقة “عائشة بكار”، بالتزامن مع غارات مكثفة ضربت أحياء الضاحية الجنوبية، ولا سيما حارة حريك والغبيري والشياح، وذلك في أعقاب أوامر إخلاء قسرية فرضها جيش الاحتلال على السكان.
وطبقاً لأحدث بيانات وزارة الصحة اللبنانية، فقد ارتفعت حصيلة الضحايا منذ مطلع آذار/ مارس الجاري إلى 634 شهيداً و1586 جريحاً، في ظل استمرار المجازر في البقاع والجنوب، وتحديداً في بلدات تمنين التحتا والشهابية وتبنين.
ويأتي هذا التدمير الشامل وسط انتقادات حادة تلاحق “حزب الله”، جراء تحميله مسؤولية زج البلاد في أتون مواجهة غير متكافئة؛ إذ يرى مراقبون أن انفراد الحزب بقرار السلم والحرب، وربط المصير اللبناني بمشروع “وحدة الساحات” الإقليمي، منح الاحتلال ذريعة لتنفيذ “عقيدة الأرض المحروقة”.
وتشير القراءات الميدانية إلى أن تحويل القرى الآمنة والأحياء المكتظة إلى منصات عسكرية أو مستودعات للأسلحة جعل المدنيين يدفعون الضريبة الأكبر من أرواحهم وأمنهم، وسط استراتيجية أثبتت عجزها عن حماية السيادة الوطنية بقدر ما نجحت في استنزاف مقدرات الدولة ومؤسساتها المشلولة أصلاً.
المصدر: الوكالة الوطنية للإعلام
Related News