الرشادبرس- دولي أعفت الحكومة الإسبانية سفيرتها لدى إسرائيل، آنا سالومون بيريز، من مهامها بصفة رسمية، في خطوة وصفتها الأوساط الدبلوماسية بأنها تكريس لخفض مستوى التمثيل بين البلدين إلى درجة “قائم بالأعمال”.
ويأتي هذا القرار، الذي اتخذته مدريد في أعقاب اجتماع حكومي أخير، ليعكس ذروة التأزم في العلاقات الثنائية، حيث كانت السفيرة بيريز قد غادرت تل أبيب منذ سبتمبر/ أيلول الماضي حين استدعتها بلادها للتشاور؛ رداً على تصريحات وزير الخارجية الإسرائيلي، جدعون ساعر، التي اتهم فيها الحكومة الإسبانية بـ”معاداة السامية”.
وتشير المعطيات الميدانية إلى أن التمثيل الدبلوماسي بين الطرفين بات يقتصر حالياً على درجته الدنيا، إذ تمثل إسرائيل في مدريد القائمة بالأعمال “دانا إيرليخ” منذ استدعاء السفيرة السابقة، روديكا راديان غوردون، في مايو/ أيار 2024، احتجاجاً على اعتراف إسبانيا التاريخي بالدولة الفلسطينية.
ويعد إعفاء السفير من مهامه إجرائياً “نقطة لا عودة” مؤقتة، حيث يتطلب استئناف العلاقات الكاملة تعيين سفير جديد والحصول على موافقة الدولة المضيفة، وهو أمر يبدو بعيد المنال في ظل الانقسام الراهن.
وتتبنى حكومة بيدرو سانشيز موقفاً متصلباً تجاه سياسات الكيان الإسرائيلي، تجسد في انتقادات حادة لعمليات الإبادة الجماعية المستمرة في قطاع غزة منذ أكتوبر/ تشرين الأول 2023، والتي خلفت دماراً شاملاً وكارثة إنسانية طالت ملايين الفلسطينيين.
المصدر: الأناضول
Related News