حضارة إبيستين ! - احمد عبدالملك المقرمي
Party
3 weeks ago
share


      عوى الذئب فاستأنست بالذئب إذ عوى
      و صــــــوّت إنســــــان فكدت أطــــير

   عندما تنحط الإنسانية فتكون أحط و أسقط من الحيوانية المتوحشة ؛ تكون في شـن الحـرب على الفلسطينيين مثالا بارزا ، و تكون جزيرة جيفري إبستين وجها آخر للهمجية، و الوحشية ، و الانحطاط الذي وصل إلى القعر.

   من يسمع، و يقرأ، و يرى ما جرى في تلك الجزيرة الفضيحة، يشعر ــ لهول الجرائم المرتكبة و فظاعتها ــ و كأن مفردات اللغة تعجز عن أن تصف تلك البشاعة، و البغي و الفجور، أو أن اللغة أعطت أوصافا تقريبية و نأت بنفسها حياء مما قد يفعله الشخص المتوحش المتقمص هيكل إنسان !

   في قعر المجتمعات يجد الناس آحادا، أو شُللا سقطت سلوكا، و ارتكست أخلاقها متجاوزة كل أشكال الابتذال، فعافَها المجتمع و ازدراها، و مقتها، و نبذها.
  لكن ما طفح على سطح جزيرة إيبستين من فظاعة و بشاعة، فاق كل خيال، و تجاوز كل تصور، و كأن رواد الجزيرة و كواليسها في مباراة تنافسية مع  الشيطان؛ تجعل كل الأغبياء و السذج يراجعون نظرتهم تجاه أولئك الذين كانوا يقدمون أنفسهم، و يقدمهم البله على أنهم نخبة النخب العالمية، بينما بدت أفعالهم الشيطانية تعريهم للعالمين ؛ حتى بات لسان حالهم يردد :

      و كنت امـرءًا من جند إبليس فارتقى
      بي الحال حتى صار إبليس من جندي

   أترى تلك الجزيرة في بلاد حضارة إبيستين، هي الجزيرة الوحيدة، أم هناك ما يَخفَى، و ما خفي قد يكون أعظم ..!!

   لم نسمع، و لم نقرأ للمسحورين في بلاد العرب بحضارة (إبستين) حسا و لا همسا ، هل هي الصدمة التي أذهلتهم؟ أم هي التبعية العمياء التي أخرستهم؟ أم تراه الندم الذي يسبق التوبة؟

   حتى الأقلام الشريفة، العَتب عليها أنها هي الأخرى، ما أعطت هذه الفظاعة التي انتهكت الإنسانية حقها في التناولات الإعلامية،و النفسية،و إنما مست ذلك السقوط المهول مسا خفيفا.
   تشدقت نخبة الفساد و الإفساد العالمية بحقوق الإنسان، و بحقوق الطفل و بحق المرأة، حتى ظهر جليا أن هذه العناوين الإنسانية لم تكن غير غطاء مخادع لما يمارسونه من خراب، و تخريب و إجرام.
   يقف العالم الإسلامي شامخا بدينه ، و رسالته ، حامدا ربه ، و شاكرا لنبيه على نعمة الإســــلام، و أخلاق الإسلام بما صان حياتهم و حفظهم من سلـــوك و أخــلاق البهيمية المتوحشة ، و المنحطة.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows