الرشادبرس_ مقالات
بقلم-الشيخ /إبراهيم الأحمدي
في الوقت الذي كان علي البخيتي يقوم بدور النائحة المستأجرة لمليشيا الحوثي الكهنوتية الإرهابية ، كان الشيخ عبد الوهاب الحميقاني صوتا من أكثر أصوات اليمن صدوعا في حماية ثوابت اليمن الدينية والوطنية .
في الوقت الذي كان علي البخيتي يحرض جماعته الإرهابية ويؤزها لتيتم أطفال دماج وصعدة وعمران ، كان الشيخ عبد الوهاب الحميقاني يكفل آلاف الأيتام من مختلف محافظات الجمهورية عبر مؤسسته (الرشد الخيرية) .
في الوقت الذي كان علي البخيتي يتنقل بين طهران وبيروت يبيع نفسه ودينه وأشياء أخرى ، كان الشيخ عبد الوهاب الحميقاني يربي أجيالا من أبناء اليمن على الفضيلة والقيم ومكارم الأخلاق .
وطلاب الشيخ عبد الوهاب الحميقاني في كل مكان في اليمن لا تجدهم إلا ينصرون حقا أو يهدمون باطلا ، فضلا عن أبناء قبيلته الكرام ( آل حميقان ) التي كانت على الحوثي كبني تميم على الدجال – وأظن هذا أهم أسباب وجع البخيتي الخفي -.
علي البخيتي ( حرباء الأديان والطوائف) الذي ما برح يغير لونه مع كل هبة ريح و صرخة صارخ ، الرجل الذي وصل به الحال إلى أن يعلن استعداده ليس لتغيير انتمائه السياسي فحسب ؛ بل لتغيير قيمه ودينه وأعرافه وعاداته – وقد فعل –
فحتى لا ينسى ولن ننسى ، فهذا هو البخيتي :
البخيتي كانت بدايات ظهوره في أحداث سنة 2011م
حيث وجد نفسه أمام منصة وميكرفونات لجماعة غوغائية تترية ليس فيها من يحسن الحديث، فأجر لسانه لهم ثلاث حجج بأجرتها ، وليس منهم في شيئ – فيما يظهر – هم جماعة طائفية سلالية ، وهو علماني ملحد متحرر من الدين والعرف .
وهو يصرح بذلك – ليس افتراء عليه – بل هو لا يتحرج من قول ذلك عن نفسه.
وﻷنهم كانوا يحتاجونه وقتها، فقد قبلوا أن يكون متحدثهم إلى حين ، حتى يؤهلوا من خواصهم من يحسن الحديث .
وقديما قالوا :
وإذا الحمار بأرض قوم لم يروا
خيلا بها قالوا : أغر محجلُ
هكذا ظهر البخيتي بين الحوثيين في بداية استشرائهم في جسد اليمن .
البخيتي تحدث باسم مظلومية صعدة وهو من ذمار.
تحدث باسم الطائفيين وهو ليبرالي.
تحدث باسم السلاليين وهو علماني.
تحدث باسم القناديل وهو زنبيل.
تحدث باسم قضايا لا يمت إليها بصلة إلا صلة النائحة المستأجرة بأهل الميت.
وحين بدأ الحوثيون الخلص يفصحون بدأ دور البخيتي يضمحل.
وحين ظهر أن كلا من اﻷجير والمستأجر قد استوفى غرضه من اﻵخر عاد البخيتي إلى منبته في مزرعة الأجراء لانتاج بائعي اﻷقلام واﻷلسنة الضمائر .
البخيتي غاص في وحل التطبيل للمجرمين إلى مفرق رأسه ،
ولن ننسى صرخة طفل من أطفال دماج فضلا عن سائر ضحايا اﻹجرام الذي طبل له البخيتي .
لم يكن علي البخيتي مغررا به فاهتدى
لم يكن ناسيا فادكر
لم يكن جاهلا فتعلم
لم يكن نائما فاستيقظ
لم يكن صبيا فبلغ
لم يكن مجنونا فأفاق
لم يكن شيئا من هذا أبدا .
بل كان نقيب دعاة مليشيا اﻹجرام الحوثية وهو يدرك تمام اﻹدراك ما يقول ويفعل .
فلا ينبغي أبدا أن نعطيه اليوم مالا يستحق و لا أن نسمع كلامه أو نسمعه للآخرين علي البخيتي ليس رجل مبادئ ، بل بائع ضمير وقلم ولسان ، ولا يشرف أي صاحب مبدأ أن يصاحب علي البخيتي أو يصدقه .
فاتركوه على قارعة الطريق حتى يلتقطه من هو على شاكلته ولا تحفلوا به فإنه نافخ كير ، أكثر من يضر من جالسه، وصحبته تشين ولا تزين.
أعد الصلاة إذا عرضت له
متذكرا من قبل أن تنسى
وارفع ثيابك إن مررت به
فالظل منه ينجس الشمسا
هذا الرجل المتلون يطعن اليوم في قامة من أعلى قامات اليمن المعاصر في العلم والدعوة والسياسة والقبيلة .
فإليه وإلى أمثاله من سقط المتاع الذين يعرضون أنفسهم كل يوم في أسواق النخاسة السياسية و الإعلامية نقول لهم :
اليمن تعرف أبناءها وتعرف أقدارهم وأوزانهم .
والرجال فقط هي التي تقيم الرجال .
والسحاب لا يضرها طنين الذباب .
🔹 🔹 🔹 🔹