Arab
في وقت تتزايد فيه المخاوف من التأثيرات المتسارعة للذكاء الاصطناعي على نماذج الأعمال التقليدية، حاولت الأسهم الأميركية استعادة توازنها اليوم الثلاثاء، بعد موجة بيع حادة طاولت أسهم التكنولوجيا والبرمجيات. وبين صعود أسهم شركات الرقائق وتراجع عمالقة البرمجيات والتمويل، يجد المستثمرون أنفسهم أمام سؤال عما إذا كان الذكاء الاصطناعي يمثل فرصة نمو تاريخية أم تهديداً يُعيد رسم خريطة السوق الأميركية.
في التفاصيل التي أوردتها بلومبيرغ، ارتفعت الأسهم الأميركية بشكل طفيف عند افتتاح جلسة الثلاثاء، بينما قيّم المتداولون آفاق ما يُعرف بـ"تجارة الخوف من الذكاء الاصطناعي" التي ضغطت بقوة على الأسواق في الجلسة السابقة. وصعد مؤشر ستاندرد أند بورز 500 بنسبة 0.2% عند الساعة 9:44 صباحاً بتوقيت نيويورك، مع ارتفاع ستة من أصل 11 قطاعاً، بقيادة أسهم السلع الاستهلاكية الكمالية وتكنولوجيا المعلومات. كما ارتفع مؤشر ناسداك 100 بنسبة 0.6%.
وتحظى أسهم البرمجيات بمتابعة خاصة، إذ تخلى عنها المستثمرون لأشهر بسبب المخاوف من التأثيرات المُعطِّلة للذكاء الاصطناعي. ومن بين الأسهم الأميركية المتداولة، كان سهم شركة إنترناشونال بيزنس ماشينز (IBM) قد سجلت أسوأ أداء لها في أكثر من 25 عاماً يوم الاثنين، بعدما أعلنت شركة الذكاء الاصطناعي الناشئة أنثروبيك أن أداتها "كلود كود" قادرة على تحديث لغة برمجة تعمل على حواسيب IBM. غير أن سهم IBM ارتفع 4.5% في تداولات صباح الثلاثاء، فيما دافع محللون في وول ستريت، من بينهم "ميليوس ريسيرش"، عن السهم بعد هبوطه الحاد.
وتستضيف أنثروبيك فعالية عرض جديدة لأداة كلود يوم الثلاثاء، واعتبر مارك تايلور، المدير الإداري لتداول المبيعات لدى بانمور ليبروم، أن الحدث "قد يكون أكبر مصدر للمخاطر اليوم"، مضيفاً أنه إذا اقتصر العرض على تكرار ما أُعلن سابقاً، فقد يشهد بعض أكثر القطاعات تضرراً خلال الأسابيع الماضية حالة من الارتياح. لكنه أشار في المقابل إلى أن استعراض تطبيقات عملية واقعية قد يعزز المخاوف الحالية بشأن قدرات الذكاء الاصطناعي.
ومن المنتظر صدور نتائج شركة ووركداي بعد إغلاق السوق، وسط توقعات بنمو مزدوج الرقم في الإيرادات، فيما بقي سهمها دون تغيير يُذكر. كما يُنتظر خلال الأسبوع تقارير من شركات برمجيات أخرى مثل سيلزفورس وسنوفليك وإنتويت وغيرها. في المقابل، تراجعت أسهم أميركان إكسبريس وماستركارد، بعدما أشار تقرير صادر عن سيتريني ريسيرش إلى احتمال تعرض الاقتصاد العالمي لمخاطر بسبب الذكاء الاصطناعي، في ما وصفه بـ"تمرين فكري".
وبحسب الوكالة أيضاً، قفز سهم أدفانسد مايكرو ديفايسز (AMD) بنسبة 5.3% بعد إعلان ميتا بلاتفورمز شراء شرائح وحواسيب الشركة المصممة لتشغيل نماذج الذكاء الاصطناعي. في المقابل، تراجع سهم إنفيديا بنسبة 0.8% قبيل إعلان نتائجها المرتقب يوم الأربعاء.
وتراجع سهم جيه بي مورغان تشيس بنسبة 0.5% عقب تحديث للشركة مساء الاثنين، إذ قال الرئيس التنفيذي جيمي ديمون إنه بدأ يرى أوجه تشابه مع الفترة التي سبقت الأزمة المالية عام 2008، حين أدى التوسع في الإقراض إلى نتائج كارثية. كما أثارت المخاوف بشأن شركة بلو أول كابيتال قلقاً في سوق الائتمان الخاص.
وعلى صعيد البيانات الاقتصادية، ارتفعت أسعار المنازل بنسبة 0.1% فقط على أساس شهري في ديسمبر/كانون الأول، وهو أقل من المتوقع، بحسب تقرير صادر عن وكالة تمويل الإسكان الفيدرالية، فيما بقيت أسهم شركات بناء المنازل مستقرة نسبياً. وارتفع سهم هوم ديبوت بنسبة 4% بعد إعلان مقياس مبيعات رئيسي فاق التوقعات بفضل استقرار الطلب، إلا أن الشركة حذرت من أن العملاء "لا يزالون مترددين بشأن مشاريع التجديد الكبرى". وقال المدير المالي ريتشارد ماكفيل إن أصحاب المنازل يتمتعون بملاءة مالية جيدة، لكنهم يعبرون عن قلق متزايد بشأن القدرة على تحمل تكاليف السكن ومخاطر فقدان الوظائف.
ومن المنتظر أن يركز الرئيس الأميركي دونالد ترامب في خطاب حالة الاتحاد مساء اليوم الثلاثاء على قضايا القدرة على تحمل التكاليف والرسوم الجمركية، وهي ملفات قد تشكل مخاطر على شركات بطاقات الائتمان، وبناة المنازل، وصناديق الاستثمار العقاري للمنازل المنفردة، وتجار التجزئة المتأثرين بالرسوم، وفقاً لتحليلات "بلومبرغ إنتليجنس".

Related News
5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر
aawsat
4 minutes ago
الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي
aawsat
4 minutes ago