Arab
دعا وزير الخارجية الإسباني خوسيه مانويل ألباريس، أمس الاثنين، من العاصمة البلجيكية بروكسل، إلى إقرار حزمة جديدة من العقوبات الأوروبية على روسيا، عشية الذكرى الرابعة للحرب في أوكرانيا، في وقت وسّعت إسبانيا أجندة النقاش داخل الاتحاد الأوروبي لتشمل أيضاً التطورات في غزة والضفة الغربية، إضافة إلى الملف الفنزويلي.
وجاءت تصريحات ألباريس خلال اجتماع مجلس الشؤون الخارجية في الاتحاد الأوروبي، حيث شدد على ضرورة اعتماد الحزمة العشرين من العقوبات ضد روسيا، وتسريع تفعيل قرض أوروبي بقيمة 90 مليار يورو لدعم أوكرانيا. وأكد الوزير الإسباني أن "وحدة الأوروبيين ضرورية ليس فقط لمساعدة أوكرانيا على الانتصار في الحرب، بل لضمان كسب السلام أيضاً"، مشيراً إلى أن الهدف يتمثّل في ترسيخ دولة ديمقراطية ضمن الفضاء الأوروبي ومنع تكرار مثل هذه الحروب مستقبلاً.
وتأتي هذه الدعوات في ظل دخول الحرب عامها الخامس، وسط استمرار الهجمات الروسية على المدن الأوكرانية، وتضرر نحو 75% من البنية التحتية للطاقة، بحسب تقديرات أوروبية، ما يفاقم الأزمة الإنسانية. وفي هذا السياق، شدد ألباريس على أن بلاده ستواصل دعم كييف "طالما كان ذلك ضرورياً"، لافتاً إلى إرسال مساعدات إنسانية وعسكرية، بينها مولدات كهرباء لتخفيف آثار القصف على المدنيين. وتعد إسبانيا من أبرز الداعمين عسكرياً لأوكرانيا خلال العام الجاري.
إسبانيا تكرر انتقاداتها لإسرائيل
وفي ما يتعلق بالملف الفلسطيني، خصص الاجتماع حيزاً مهماً لمناقشة التطورات في قطاع غزة، حيث حذرت إسبانيا من استمرار تدهور الأوضاع الإنسانية والأمنية في ظل غياب تنفيذ فعلي لاتفاق وقف إطلاق النار. وأكد ألباريس أن "اتفاق السلام القائم لا يُحترم، ووقف إطلاق النار يُنتهك بشكل ممنهج"، مشيراً إلى استمرار سقوط القتلى، فيما تدخل المساعدات الإنسانية بكميات محدودة لا تتناسب مع حجم الاحتياجات.
وطالبت مدريد الاتحاد الأوروبي باتخاذ موقف أكثر وضوحاً وحزماً، داعية إلى التحرك إزاء بطء العملية السياسية، ووقف ما وصفته بالضم التدريجي للأراضي الفلسطينية في الضفة الغربية، إضافة إلى إنهاء الضغوط الاقتصادية على السلطة الفلسطينية، بما في ذلك حجز عائدات الضرائب. كما أكدت إسبانيا استمرار مساهمتها الميدانية والمالية، عبر نشر عناصر من الحرس المدني ضمن بعثة الاتحاد الأوروبي في رفح جنوبي قطاع غزة لتسهيل حركة المدنيين، إلى جانب تقديم 50 مليون يورو دعماً للموازنة الفلسطينية، ما يجعلها من أكبر المانحين الثنائيين.
وفي السياق ذاته، انتقدت مدريد استبعاد السلطة الوطنية الفلسطينية من "مجلس السلام من أجل غزة"، معتبرة أن هذه الصيغة غير مفيدة لدفع حل الدولتين، كما وصفت مشاركة المفوضية الأوروبية في اجتماعه الأخير بأنها "خطأ جسيم" لا يعكس الموقف الأوروبي الرسمي.
دعوة لرفع عقوبات عن فنزويلا
وعلى صعيد آخر، وبطلب من إسبانيا، ناقش المجلس تطورات الأوضاع في فنزويلا، حيث رحب ألباريس بخطوة العفو العام التي تم إقرارها، معتبراً إياها تطوراً إيجابياً يستدعي تفاعلاً أوروبياً. ودعا الوزير إلى بدء إجراءات رفع العقوبات الأوروبية المفروضة على الرئيسة المؤقتة ديلسي رودريغيز، مشيراً إلى وجود مؤشرات توافق بين الدول الأعضاء بهذا الشأن، مؤكداً ضرورة تشجيع المسار السياسي السلمي ودعم عودة المنفيين وتهيئة الظروف لحل ديمقراطي شامل.
وفي سياق متصل، أعلن ألباريس أن المفوضية الأوروبية ستنشر قريباً النص القانوني للاتفاق المتعلق بجبل طارق، مشيراً إلى أن بنوده معروفة وتمت مناقشتها مع مختلف الجهات المعنية في إسبانيا، بما في ذلك السلطات المحلية والفاعلون الاقتصاديون، فضلاً عن عرضها أمام البرلمان في وقت سابق. وأكد الوزير أن الحكومة حرصت على اعتماد الشفافية والتواصل المستمر في هذا الملف، نظراً لأهميته السياسية والاقتصادية. وتوصلت المملكة المتحدة والاتحاد الأوروبي، في يونيو/ حزيران 2025، إلى اتفاق تاريخي لتنظيم الحدود بين إسبانيا وجبل طارق عقب "بريكست"، يهدف لإزالة الحواجز المادية وضمان حرية تنقل الأشخاص والبضائع، مع إشراف إسباني على الميناء والمطار في إطار منطقة شنغن.

Related News
تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار
aawsat
29 minutes ago
واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»
aawsat
49 minutes ago