تمثال عين الفوارة الجزائري يتعرّض لتخريب آخر
Arab
17 hours ago
share
تعرّض تمثال عين الفوارة في مدينة سطيف شرقي الجزائر لعملية تخريب أخرى أثّرت في الذراع الرخامية لتمثال المرأة العارية. وأوضحت إذاعة سطيف الحكومية أن الشرطة أوقفت المخرِّب. ويأتي التخريب بعد حوادث سابقة عدّة؛ في 1997 و2006 و2017 و2018، استهدفت التمثال العاري الذي لطالما كان قبلة للسياح ومثار ضجّة. عمل تخريبي يستهدف تمثال #عين_الفوارة بولاية سطيف (شرق الجزائر ) pic.twitter.com/k7sQezAMNN — بوابة الجزائر - Algeria Gate (@algatedz) February 24, 2026 ونفّذ تمثال عين الفوارة النّحات الفرنسي فرانسيس دو سان فيدال، وهو عبارة عن امرأة عارية جالسة على صخرة، وتميل بجذعها إلى اليمين متكئةً على يدها اليمنى، وتتوسّط قلب مدينة سطيف. وتعود قصة التمثال إلى أواخر القرن التاسع عشر، عندما كانت عين الفوارة؛ ذات المياه الساخنة شتاءً والباردة صيفاً، في حالة سيئة، فطلب عمدة المدينة الفرنسي من مدير مدرسة الفنون الجميلة في العاصمة الفرنسية باريس المساعدة في تجميل الساحة الرئيسية وعينها بتمثال. وقد استُقبل التمثال في ميناء الجزائر العاصمة بحفلة موسيقية تخللتها ألعاب نارية، ثم نُقل إلى سطيف في رحلة استمرت عشرة أيام. لكن التمثال تعرّض لمحاولات تخريبية عدّة عبر تاريخه. في 1997، وخلال "العشرية السوداء"، حاول متشددون تفجيره بالديناميت، لكن التفجير لم يترك إلا أثراً محدوداً رُمِّم خلال يومين؛ وتكرّرت المحاولة في ربيع 2006 أيضاً على يد شاب حاول تشويه خدها الأيسر وأنفها بمطرقة؛ وفي 2017 اعتلى شاب آخر التمثال وحاول تحطيمه قبل أن توقفه الشرطة؛ كما تكرّرت الحادثة بعد ذلك في 2018، ثم ها هي تتكرر في رمضان 2026. ويتبع كل تخريب جديد يتعرّض له تمثال عين الفوارة نقاش حول الدوافع، بين من يتهّم المخرّبين بالفكر المتشدد والتطرف، وبين من يبرّره بالثقافة المحافظة ووجود تمثال امرأة عارية قرب مسجد، وبين من يلفت إلى أن عدداً من الفاعلين كانوا في حالة سكر أو خلل عقلي، وليس بالضرورة لسبب ديني. كذلك ربط مثقفون بين التخريب وعلاقته بالحقبة الاستعمارية، وانقسمت الآراء بين نقله إلى متحف تفادياً لمحاولات تخريب أخرى، أو كون أي نقل قد يعني انتصاراً لعقلية التخريب.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows