Arab
يهبط رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي، غداً الأربعاء، في تل أبيب، في إطار زيارة رسمية على جدولها سلسلة من المواضيع الاستراتيجية التي سيبحثها في إسرائيل، حيث من المزمع أن توقّع نيودلهي وتل أبيب على اتفاق أمني مشترك يُتيح تعاوناً أمنياً أوسع نطاقاً، ويمكّن الهند من الحصول على التكنولوجيا الحسّاسة التي لم يسبق لإسرائيل أن شاركتها مع أي دولة، بحسب ما أكّد السفير الإسرائيلي لدى الهند رؤوفين عازر، في مقابلةٍ مع القناة 12 الإسرائيلية.
وطبقاً للسفير، فإن المسألة الأكثر أهمية هي التوقيع على تعديل الاتفاقية الأمنية القائمة بين الجانبين، والتي ستُتيح تعاوناً أعمق في مجال الصناعات الدفاعية، إذ سيكون الاتفاق المحدَّث أوسع نطاقاً وسيتناول تقنيات أكثر حساسية أيضاً. ووفق قوله، فإن "الأمر مهمّ لإسرائيل في أعقاب الحرب، وكذلك للهند التي واجهت تحدّيات أمنية خلال العام الماضي"، في إشارة إلى التصعيد العسكري مقابل باكستان. وأوضح السفير الإسرائيلي أن الاتفاق الجديد يتعلّق بالدفاع الجوي، والتسليح والابتكارات الجديدة، إذ يتيح فتح مجالات لم تكن متاحةً سابقاً أمام القطاع الأمني في الدولة العملاقة.
وتقاطع ما سبق مع ما أوردته وسائل إعلام هندية، حول أوجه التعاون الجديدة التي ستشمل ابتكارات في مجال الدفاع ضد الصواريخ الباليستية واعتراضها، وأنظمة ليزر متقدمة، فضلاً عن صواريخ بعيدة المدى، وقطع طائرة غير مأهولة (مسيّرات)، بحسب ما نقلته القناة 12.
التعاون الاقتصادي والتكنولوجي
تُعدّ الهند رابع أكبر اقتصاد في العالم، وخلال الزيارة المرتقبة، يسعى المسؤولون في وزارة الخارجية الإسرائيلية إلى توقيع اتفاقيات عدة من شأنها توسيع التعاون الاقتصادي بين الجانبين. وفي هذا الصدد، قال عازر إن هناك مذكرات تفاهم مطروحة على الطاولة، مضيفاً أنه "وقّعنا بالفعل اتفاقية لحماية الاستثمارات، ونتقدّم في المفاوضات بشأن اتفاقية تجارة حرة". ولفت إلى أن إسرائيل ترغب في ربط الأنظمة المالية القائمة في نيودلهي وتل أبيب بعضها ببعض، ودعوة شركات هندية للمشاركة في مناقصات البنية التحتية في إسرائيل.
وفي هذا الصدد، رأت لورين داغان عموس؛ وهي باحثة في سياسة الهند الخارجية والأمنية في مركز بيغن-السادات في جامعة "بار إيلان"، أن على إسرائيل توسيع تعاونها مع الهند، مع وضع الملفّ التكنولوجي في صلب الاهتمام. وبحسبها، فإن "القضايا الحاسمة بالنسبة للهند هي الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكموميّة والطاقة، وهي تبحث عن دولة يُمكن أن تشكّل لها رصيداً في هذه المجالات. ولدى إسرائيل العقول والقدرات والخبرة".
أمّا عازر، فأكد أن هذه الموضوعات ستطرح خلال زيارة مودي، وأن الجانبين يناقشان بالتوازي أيضاً مذكرات تفاهم في هذا الشأن. ووفق ما قاله، "ترغب إسرائيل كذلك في التعاون بمجال تقنيات الذكاء الاصطناعي، والتقنيات الكمومية والسايبر"، مؤكداً أن هدف إسرائيل هو إنشاء أطر تعاون مع رصد أموال جديدة، عقب قرار حكومي لدعم هذا التوجه. على المقلب الآخر، يُتوقع، بحسب القناة الإسرائيلية، أن تُطرح قضية أخرى خلال زيارة مودي ولقائه كبار المسؤولين الإسرائيليين، وهي الممر الاقتصادي بين الهند والشرق الأوسط وأوروبا، الذي يُعدّ مشروعاً طموحاً يهدف إلى ربط الهند بإسرائيل عبر خطوط سكة الحديد وتعزيز التجارة في المنطقة.
وطبقاً لما قاله عازر، فإن هذا الموضوع سيُتناول خلال الزيارة، مشدداً على أنه رغم الإمكانات الهائلة للمشروع، فإن إسرائيل لا تزال "تنتظر التوقيت السياسي المناسب" للمضي قدماً فيه.
"لدى الهند الكثير لتقدمه"
تُعتبر الهند دولةً حليفة لإسرائيل، وقد عبّرت عن دعمها الشديد للأخيرة، خصوصاً إبان اندلاع الحرب على قطاع غزة، وقد تطرق رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو، في مستهلّ اجتماع الحكومة، إلى زيارة مودي، قائلاً إنه يسعى لإنشاء نظام كامل من التحالفات يشمل الهند، واصفاً نظيره الهندي بأنه "صديق شخصي".
إلى ذلك، شدّد عازر على تقاطع المصالح بين إسرائيل والهند، خصوصاً بالنظر إلى التحدي المشترك في مكافحة ما وصفه بـ"الإرهاب الإسلامي"، لافتاً إلى "التسارع الكبير في (تطوير) العلاقات". أمّا داغان عموس، فخلصت إلى أن هناك ملفات مهمة وحاسمة بالنسبة للهند، وهذه الزيارة تهدف عملياً إلى تمهيد الطريق أمام تحقّقها، مثل اتفاقية التجارة، واتفاقيات الذكاء الاصطناعي، والاتفاقيات المتعلّقة بالطاقة. وربطت ما سبق بمنح وزارات الحكومة الإسرائيلية المختلفة الدفع الذي تحتاج إليه، مؤكّدةً أن "لدى الهند الكثير لتقدمه".

Related News
5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر
aawsat
8 minutes ago
الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي
aawsat
8 minutes ago
هل القيء يبطل الصيام؟ الفرق بين المتعمد وغير المتعمد
al-ain
10 minutes ago
دراسة: السهر في رمضان قد يُفقدك فوائد الرياضة دون أن تشعر
al-ain
16 minutes ago