Arab
أسقط التصويت في الهيئة العامة للكنيست ليلة الاثنين، الأمر الذي أصدره وزير المالية، بتسلئيل سموتريتش، بإعفاء الطرود المستوردة من الخارج والبالغة قيمتها حتّى 150 دولاراً من ضريبة القيمة المضافة؛ وذلك في إطار ما وصفه موقع واينت بـ"تمّرد" عدد من أعضاء الكنيست في حزب "الليكود" الحاكم، الذين اختاروا الوقوف ضد سموتريتش ورئيس حكومتهم، بنيامين نتنياهو.
وجاء التصويت بعدما صرّح سموتريتش في وقت سابق أمس الاثنين، خلال اجتماع كتلته البرلمانية بأنه في حال إلغاء الأمر، فإنه ينوي التوقيع على أمر جديد. في المقابل، صوّت 25 عضو كنيست لمصلحة القرار، مقابل 59 عارضوه، من بينهم من لا يقل عددهم عن ستة أعضاء من "الليكود"، الذي يتزعمه نتنياهو.
وطبقاً لما أورده "واينت" فإنه بعد ساعات من النقاش والمداولات في الهيئة العامة، فشل نتنياهو في فرض الانضباط الائتلافي في مواجهة المتمردين، ليقرر في النهاية منحهم حرية التصويت لتفادي تكبّد هزيمة رسمية. ورغم ذلك يُعدّ ما حدث عملياً خسارة لرئيس الحكومة أمام عضو الكنيست دافيد بيتان وأعضاء الكنيست الآخرين المحسوبين عليه داخل حزبه.
وعارض القرار من داخل "الليكود" كلّ من: ساسون غواتا، دافيد بيتان، شالوم دانينو، حانوخ ميلفيتسكي، يولي إدلشتاين وأوشر شيكليم. فضلاً عن ليمور سون هار-ميلخ النائبة عن "عوتسماه يهوديت" الذي يقوده وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير؛ إضافة إلى النائب آفي ماعوز وهو العضو الوحيد في حزب "نوعام" المتطرف المنضوي في كتلة "الصهيونية الدينية". أما وزير الاقتصاد نير بركات، الذي عارض الأمر في الحكومة، فقرر التغيّب عن جلسة التصويت في الكنيست، وفي حين حضرت زميلته في "الليكود" تالي غوتليف الجلسة، قررت عدم المشاركة رغم معارضتها الأمر.
وعقب التصويت، قال سموتريتش إن "اليسار الاقتصادي داخل الليكود يحاول الانتصار على مواطني إسرائيل خدمة للمحتكرين، ومن أجل بضعة أصوات في الانتخابات التمهيدية". واعتبر أنه "في الوقت الذي ينشغل فيه رئيس الحكومة بنيامين نتنياهو بأمن إسرائيل، ينشغل عدد قليل من أعضاء الكنيست من الليكود بحسابات سياسية ضيّقة، ساعين مع المعارضة إلى جعلنا جميعاً ندفع الثمن غالياً". وشدد على أنه "لن أسمح بخسارة الجمهور"، معتبراً أن "المصالح الشخصية الضيقة لن تنتصر على مصلحة مواطني إسرائيل". وأكد أنه لا يعتزم "التنازل أو الاستسلام لليسار"، مهدداً من أسقط التصويت بالتوقيع على أمر "لمصلحة مواطني إسرائيل في وجه اليسار، لجعل (المعيشة) أقل كلفة".
مؤشر على ما هو قادم؟
في غضون ذلك، رأى "واينت" أن نتائج التصويت الليلة والتمرد داخل "الليكود" يُشكلان مؤشراً على ما هو قادم، سواء في "الإصلاحات في سوق الحليب" التي يدفع بها سموتريتش، أو في قانون إعفاء الحريديم من التجنيد الذي تحاول أحزاب الائتلاف تمريره في لجنة الخارجية والأمن؛ مسنداً ما سبق إلى رفع عدد من نواب "الليكود" سقف مواقفهم، حتى في مواجهة موقف الائتلاف، مع اقتراب الانتخابات التمهيدية المتوقعة قبل الانتخابات العامة.
وأول أمس، صدّقت الحكومة على الأمر بناءً على طلب سموتريتش بالحصول مسبقاً على دعم نتنياهو خطوته، وتمكنه من فرض الانضباط الائتلافي على أعضاء "الليكود" لضمان إقرار الأمر في الهيئة العامة للكنيست، غير أن تمرد نوابه أسقط القرار، بادعاء أنه يضرّ بالمصالح التجارية الصغيرة.
احتفال المعارضة
من جهتها، قررت أحزاب المعارضة الصهيونية التصويت ضد قرارات الائتلاف وعدم دعم الأمر الذي صدّقته الحكومة، رغم أن في صفوف الأولى نوّاباً يؤيدون الخطوة باعتبارها خفضاً للضرائب. وفي ختام التصويت احتفل نواب المعارضة بسقوط الأمر، وقال زعيمهم يئير لبيد إن "نتنياهو لا يملك ائتلافاً، وحكومته تتفكك، بل إنه لا يسيطر على حزبه حتّى"، معتبراً أن رئيس الحكومة ووزير المالية "أُهينا مجدداً في الهيئة العامة"، متوعداً بمواصلة "النضال في الكنيست ضد أسوأ حكومة في تاريخ الدولة".
أمّا مُركّز (منسق) المعارضة في لجنة المالية في الكنيست، النائب فلاديمير بيلياك من حزب "يش عتيد" الذي يقوده لبيد، فاعتبر أن سموتريتش "تلقى الليلة ما يستحقه" ووصفه بأنه "وزير مالية فاشل ومتعجرف، أضرّ خلال السنوات الثلاث الأخيرة بمستوى معيشة كل مواطن إسرائيلي، من خلال عمله لإرساء ديكتاتورية قومية مظلمة". ودعا إلى إقالته من منصبه ومعه "حكومة الخراب"، متعهداً بأن المعيشة "ستكون أرخص وأفضل قريباً"، في إشارة إلى طموح المعارضة بالفوز بانتخابات الكنيست المقبلة، على الرغم من أن استطلاعات الرأي لا تبشر أي معسكر بتجاوز عتبة النتائج المطلوبة لتشكيل حكومة.

Related News
أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب
aawsat
13 minutes ago
قرقاش: الإمارات مستقلة في قرارها ومحصنة بقيادتها
al-ain
39 minutes ago