Arab
قال مصدر دبلوماسي في السفارة الأميركية في بيروت لـ"العربي الجديد"، إنه "جرى اليوم الاثنين إجلاء بعض الموظفين في السفارة وعائلاتهم من غير المكلّفين بمهام ضرورية، وغادروا البلاد صباحاً"، لافتاً إلى أن "هذا الإجراء يأتي ضمن الإجراءات الاحترازية المؤقتة التي تُتّخذ عادة في ظل الظروف الدقيقة التي تمرّ بها المنطقة والإقليم؛ مع الإبقاء على الطاقم الأساسي في السفارة".
وشدد المصدر على أن "الإجراء ليس مرتبطاً بمعلومات أكيدة أو بحدث أمني محدّد سيحصل في لبنان، بل هو إجراء احترازي يتخذ عندما يكون الوضع متوتراً، وبالنظر إلى درجات التأهب التي تحدّدها واشنطن وتتخذ بعين الاعتبار عند اتخاذ أي تدبير، وبعد إجراء التقييمات اللازمة، كما يحصل مثلاً عندما يصدر تنبيه أو تحذير إلى المواطنين الأميركيين المقيمين والعاملين في لبنان وذلك حفاظاً على سلامتهم".
يأتي الإجراء الأميركي بالتزامن مع انتشار أنباء تتحدّث عن ميل الرئيس دونالد ترامب إلى شنّ ضربة على إيران خلال أيام، في حال لم تلبِّ طهران مطالب واشنطن، وفي ظلّ سيناريو يبقى قائماً باحتمال إطلاق حزب الله صواريخ من لبنان في حال حصول الضربة، علماً أن الأوساط الرسمية اللبنانية تؤكد حراكها المكثف، خصوصاً على خطّ حزب الله لمنع ذلك، وإبقاء لبنان بمنأى عن ما يحصل، ومنع تكرار تجربة إسناد غزة.
وفي يناير/كانون الثاني الماضي، أكد الأمين العام لحزب الله نعيم قاسم "لسنا حياديين أمام مشروع العدوان على إيران"، مشدداً على أنه "عندما يهدد الرئيس الأميركي دونالد ترامب الإمام علي الخامنئي فهو يهدّد عشرات الملايين الذين يتبعون هذا القائد".
وقال قاسم حينها في لقاء تضامني مع إيران "إننا معنيون أن نقوم بكل الإجراءات والاستعدادات لمواجهة التهديد، ونعتبر أنه موجه إلينا أيضاً ولنا كل الصلاحية أن نفعل ما نراه مناسباً".
ونفى المتحدث باسم الخارجية الإيرانية إسماعيل بقائي، اليوم الاثنين، صحة التكهنات المتداولة بشأن مضمون المفاوضات الجارية بين إيران والولايات المتحدة، ولا سيما ما يُشاع حول إمكانية التوصل إلى اتفاق مؤقت بين الطرفين، مؤكداً أن هذه الادعاءات لا تستند إلى أي أساس، قائلاً إن هناك "تناقضاً أميركياً في المواقف".
وحذرت إيران من أنها ستعتبر أي هجوم أميركي حتى لو بضربات محدودة، "عدواناً" يستلزم الرد، وذلك في وقت تتجه الأنظار إلى الجولة الثالثة من المفاوضات بين إيران وأميركا يوم الخميس في جنيف.
كذلك، يأتي الاجراء الأميركي بينما يسجَّل تصعيد إسرائيلي في لبنان، أعنفه، ليل الجمعة، مع شنّ جيش الاحتلال غارات على مخيم عين الحلوة للاجئين الفلسطينيين في صيدا، جنوبي البلاد، وعلى بلدات عدة في البقاع، وقد اسفرت الاستهدافات عن استشهاد 12 شخصاً. ونعى حزب الله 8 أشخاص في الغارات على شرق لبنان، بينهم القيادي حسين محمد ياغي، في هجوم إسرائيلي وُصِف بالأعنف على البقاع، منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيز التنفيذ في 27 نوفمبر/تشرين الثاني 2024.

Related News
أعضاء بمجلس الشيوخ الأميركي يدعمون أوكرانيا قبل خطاب ترمب
aawsat
12 minutes ago
قرقاش: الإمارات مستقلة في قرارها ومحصنة بقيادتها
al-ain
38 minutes ago