Arab
رفع بنك مورغان ستانلي توقعاته قصيرة الأجل لأسعار النفط الخام، قائلاً إن علاوة المخاطر الجيوسياسية يرجح أن تستمر لبعض الوقت، مضيفا أنه ما زال يتوقع أن تتراجع الأسعار إلى 60 دولاراً للبرميل في وقت لاحق من هذا العام. ويتوقع البنك حالياً أن يبلغ متوسط سعر خام برنت 62.5 دولاراً للبرميل في الربع الثاني من العام، مقارنة بتوقعات سابقة عند 57.5 دولاراً. ورفع أيضاً توقعاته للربع الثالث إلى 60 دولاراً للبرميل من 57.5 دولاراً.
وتراجعت أسعار النفط بنحو 1%، اليوم الاثنين، مع استعداد الولايات المتحدة وإيران إلى جولة ثالثة من المحادثات بشأن الملف النووي، مما حدّ من المخاوف من احتدام الموقف. ويأتي ذلك وسط حالة من الضبابية بشأن النمو العالمي والطلب على الوقود بعد قرار جديد من الرئيس الأميركي دونالد ترامب برفع الرسوم الجمركية الأميركية على الواردات العالمية. وانخفضت العقود الآجلة لخام برنت 87 سنتاً، أو 1.21% إلى 70.89 دولاراً للبرميل بحلول الساعة 07.22 بتوقيت غرينتش، في حين تراجعت العقود الآجلة لخام غرب تكساس الوسيط الأميركي 85 سنتاً أو 1.28% إلى 65.63 دولاراً للبرميل.
وساهم قرار فرض الرسوم الجمركية في الحد من تأثير المخاطر المتزايدة لنشوب مواجهة عسكرية بين الولايات المتحدة وإيران، الأمر الذي دفع أسعار خام برنت والخام الأميركي إلى الارتفاع بأكثر من 5% الأسبوع الماضي. وقال وزير الخارجية العماني بدر البوسعيدي، أمس الأحد، إن إيران والولايات المتحدة ستعقدان جولة ثالثة من المحادثات النووية، يوم الخميس، في جنيف.
وذكر مسؤول إيراني رفيع المستوى لـ"رويترز" أن طهران أبدت استعدادها لتقديم تنازلات بشأن برنامجها النووي مقابل رفع العقوبات والاعتراف بحقها في تخصيب اليورانيوم. وقالت فاندانا هاري، مؤسسة شركة فاندا إنسايتس لتحليلات السوق، إن "خام برنت لديه حالياً علاوة لا تقل عن 10 دولارات، بسبب المخاطر المتعلقة بإيران، وما دام خطر الضربات الأميركية مخيماً على الجهود الدبلوماسية، مع الحشد البحري العسكري الأميركي في الشرق الأوسط الذي يشكل تذكيراً مستمراً بالأمر، من الصعب أن نرى الخام يتراجع بقوة".
وبالتوازي مع المسار الدبلوماسي، عززت الولايات المتحدة انتشارها العسكري في الشرق الأوسط، وأرسلت حاملتي طائرات الى المنطقة، إضافة لأسراب من المقاتلات وطائرات الشحن العسكرية وأخرى للتزود بالوقود جواً. وإيران هي ثالث أكبر منتج للنفط في منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك)، وتنتج حوالي 3.3 ملايين برميل يومياً، فضلاً عن 1.3 مليون برميل يومياً من المكثفات وغيرها من السوائل بما يمثل 4.5% فحسب من الإمدادات العالمية. وتشير بيانات شركة كبلر إلى أنّ إيران صدّرت ما يقرب من 820 ألف برميل يومياً من المنتجات النفطية في 2025، وهو مستوى أقل بقليل من مستويات 2024.
كما يمر عبر مضيق هرمز الذي تطل عليه إيران وسلطنة عُمان حوالي 20% من إمدادات النفط العالمية. وقد يؤدي أي صراع في المنطقة إلى تعطيل إمدادات النفط وارتفاع الأسعار. وتقيم الأسواق أيضاً تأثير وفرة المعروض في الأسعار، مع ميل تحالف "أوبك+"، الذي يضم منظمة البلدان المصدرة للبترول (أوبك) وشركاء، نحو استئناف زيادة إنتاج النفط اعتباراً من إبريل/نيسان.
وأشارت ناتاشا كانيفا وليوبا سافينوفا، المحللتان في بنك "جيه.بي مورغان"، في مذكرة للعملاء، إلى أن فائض النفط الذي كان واضحاً في النصف الثاني من عام 2025 استمر في يناير/كانون الثاني، و"من المتوقع أن يستمر". وقالتا "لا تزال توقعاتنا تشير إلى فائض كبير في وقت لاحق من هذا العام"، مضيفتين أن هذا يعني ضرورة خفض الإنتاج بمقدار مليوني برميل يومياً لمنع تراكم فائض في عام 2027.
(رويترز، العربي الجديد)

Related News
5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر
aawsat
4 minutes ago
الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي
aawsat
4 minutes ago