الرشــــــــــــــــاد بــــــــــــــــرس ــــــ اقتــــــــــصاد
تراجعت أسعار النفط، اليوم الاثنين، مع تقييم الأسواق لاحتمالات التوصل إلى اتفاق نووي بين الولايات المتحدة وإيران، وسط ترقب جولة مفاوضات مرتقبة في جنيف، في وقت تتزايد فيه التوترات العسكرية في الشرق الأوسط.
وانخفض خام برنت إلى نحو 71 دولاراً للبرميل بعد أن أنهى تداولات الجمعة دون تغيير يُذكر، رغم تصريحات الرئيس الأميركي دونالد ترمب بشأن بحث خيار توجيه ضربة عسكرية محدودة لإيران. كما تراجع خام غرب تكساس الوسيط في تعاملات الاثنين.
ويأتي هذا التراجع في وقت يقيّم فيه المستثمرون فرص الحل الدبلوماسي، بعد تصريحات وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي التي تحدث فيها عن «فرصة جيدة» للتوصل إلى اتفاق يحقق مكاسب للطرفين، مشيراً إلى توقع لقاء قريب مع المبعوث الأميركي لإجراء محادثات في جنيف.
ورغم الضغوط النزولية، ما تزال المخاطر الجيوسياسية حاضرة بقوة في تسعير الأسواق، لا سيما في ظل حساسية الإمدادات العابرة عبر مضيق هرمز، الذي تمر عبره شحنات نفط وغاز رئيسية من دول الخليج إلى الأسواق العالمية. ويكفي، بحسب مراقبين، أي تعطيل جزئي لحركة الملاحة لرفع الأسعار سريعاً.
وتضخ إيران أكثر من 3 ملايين برميل يومياً، بما يعادل نحو 3% من الإنتاج العالمي، وتتجه معظم صادراتها إلى آسيا، ما يجعل أي اضطراب في تدفقاتها عاملاً مؤثراً في توازن السوق.
في المقابل، أظهر الفارق الفوري لخام برنت – وهو مؤشر يُراقب لقياس شح الإمدادات – تراجعاً ملحوظاً إلى نحو 41 سنتاً للبرميل، مقارنة بأكثر من دولار في نهاية يناير، ما يعكس انحساراً نسبياً في المخاوف الفورية رغم استمرار التوترات.
وبذلك تبقى أسعار النفط رهينة مسارين متوازيين: مسار المفاوضات النووية واحتمالات الانفراج الدبلوماسي، مقابل سيناريو التصعيد العسكري وما قد يترتب عليه من اضطراب في الإمدادات العالمية.
المصدر: رويترز
Related News