الأمن العراقي يفكك شبكات مخدرات في بغداد
Arab
2 days ago
share
في إطار الحرب التي يخوضها العراق على المخدرات، أعلنت السلطات المعنية تفكيك شبكات جديدة للاتجار والترويج في العاصمة بغداد، وذلك في عمليات نفّذتها مديرية الاستخبارات العسكرية التابعة لوزارة العدل العراقية. وتتضافر جهود الأجهزة الأمنية العراقية باختلافها في هذه الحرب، إذ تُعَدّ المخدرات سبباً بارزاً في مجال تنامي العنف والجريمة إلى مستويات قياسية في السنوات الأخيرة. وأفادت مديرية الاستخبارات العسكرية في بغداد، في بيان أصدرته أمس السبت، بأنّه جرى الإيقاع بشبكات عدّة تضمّ تجّار مخدرات ومروّجين لها في مناطق عدّة من العاصمة، في عدد من عمليات قوات الأمن، من بينها نصب نقاط تفتيش مفاجئة في عدد من المناطق. وأضافت المديرية، في بيانها الأخير، أنّ مواد مخدّرة ضُبطت في حوزة الأشخاص الذين أُلقي القبض عليهم، والبالغ عددهم 11 تاجراً ومروّجاً. وشدّدت المديرية على أنّ عملياتها "مستمرّة في إطار استراتيجية تجفيف منابع المخدرات وملاحقة الشبكات التي تستهدف أمن المجتمع". وكان رئيس الوزراء العراقي، محمد شياع السوداني، قد أفاد، في خلال مؤتمر بغداد الدولي الثالث لمكافحة المخدرات الذي عُقد في السابع من ديسمبر/ كانون الأول الماضي، بأنّ الجهود الأمنية والاستخبارية نجحت في ضبط ستّة أطنان من المخدرات منذ بداية عام 2025 حتى أوائل ديسمبر منه، إلى جانب تفكيك شبكات عديدة في هذا المجال. بدوره، كان المركز الاستراتيجي العراقي لحقوق الإنسان قد كشف، في نهاية شهر سبتمبر/ أيلول 2025، عن تفكيك قوات الأمن في العراق 230 شبكة مخدرات، من بينها 27 شبكة اتجار دولية. وفي تعليق على عمليات تفكيك شبكات المخدرات الأخيرة، يقول مسؤول أمني لدى وزارة الداخلية، فضّل عدم الكشف عن هويته، لـ"العربي الجديد" إنّ عمليات تفكيك شبكات المخدرات أتت بعد تراجع كبير في تدفّق الكبتاغون والكريستال ومواد مخدّرة أخرى إلى العراق، عقب سقوط النظام السوري السابق. يضيف المسؤول نفسه أنّ "التراجع الحاد المسجّل مكّن قوات الأمن من الكشف عن عدد من الشبكات"، مشيراً إلى "تعاون بين جهازَي الأمن السوري واللبناني وبين العراق في هذا الإطار". في سياق متصل، يقول الخبير العراقي في الشؤون الأمنية، عدنان الكناني، لـ"العربي الجديد" إنّ "الجهود الأمنية المتواصلة في محاربة المخدرات تمثّل خطوة استراتيجية بالغة الأهمية لحماية المجتمع وتعزيز الاستقرار فيه"، مؤكداً أنّ "العمليات النوعية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية ساهمت بوضوح في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات والترويج لها، وفي الحدّ من انتشار هذه الآفة الخطرة". ويبيّن الكناني أنّ "الحملات الأمنية المكثّفة التي تقودها الجهات المختصة في العراق تعكس مستوى عالياً من المهنية والتخطيط الاستخباري الدقيق"، مضيفاً أنّ "إلقاء القبض على المتورّطين في شبكات التهريب والترويج يمثّل ضربة قوية للبنية التنظيمية لعصابات المخدرات ويحدّ من قدرتها على استعادة النشاط". ويتابع الخبير العراقي أنّ "العمليات الاستباقية التي تنفّذها الأجهزة الأمنية تعتمد على معلومات استخبارية دقيقة وتقنيات تحقيق متقدمة وتعاون ميداني عالي المستوى، الأمر الذي أسفر عن ضبط كميات كبيرة من المواد المخدّرة وإلقاء القبض على عدد من كبار التجار والمروّجين في الفترة الأخيرة". ويلفت الكناني إلى أنّ "تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات لا يقتصر على الجانب الأمني فقط، بل يحمل أبعاداً اجتماعية، إذ يساهم في حماية الشبّان من الوقوع في براثن الإدمان ويحدّ من الجرائم المرتبطة بالمخدرات، من قبيل العنف والسرقة والابتزاز". ويشدّد الكناني على أنّ "النجاحات الأمنية في تفكيك شبكات الاتجار بالمخدرات تمثّل رسالة حازمة لكلّ من يحاول العبث بأمن المجتمع"، وأنّ "الاستمرار في هذه العمليات النوعية من شأنه أن يعزّز من مستوى الأمن والاستقرار، ويحدّ بصورة كبيرة من انتشار المخدرات في العراق ويحافظ على سلامة الأجيال المقبلة".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows