Arab
ذكرت هيئة الإذاعة الإسرائيلية الرسمية (كان-ريشت بيت)، اليوم الأحد، أن إسرائيل أبلغت الولايات المتحدة بأنها لن تتبرع بالمال لتشغيل "مجلس السلام" الذي يقوده الرئيس الأميركي دونالد ترامب. وأكد عضو الكابينت السياسي الأمني، الوزير زئيف إلكين، الأمر، في مقابلة مع الإذاعة، مشدداً على أنه "لن نعطي مجلس السلام أموالاً؛ لا داعي لذلك"، معتبراً أن "إسرائيل هي من تعرضت للهجوم ولا يوجد سبب لنموّل إعادة إعمار غزة".
وعلى الرغم من رفض إسرائيل المساهمة في إعادة إعمار ما دمرته خلال حرب الإبادة، فُرض على الدول التي انضمت إلى المجلس دفع تكاليف تفعيله، فيما تعهدت دول مثل قطر والإمارات بدفع مبلغ مليار دولار. وأعلن ترامب، أمس السبت، أن أعضاء المجلس قد جمعوا حتّى اللحظة نحو خمسة مليارات دولار. وطبقاً لما نقلته الإذاعة الإسرائيلية عن مصدر في الحكومة، فإن القرار الإسرائيلي برفض دفع أي مبلغ للمجلس ساعد من الناحية السياسية الداخلية، وخصوصاً في مواجهة الوزيرين إيتمار بن غفير وبتسلئيل سموتريتش، اللذين أعربا عن تحفظهما على عضوية إسرائيل في المجلس إلى جانب تركيا وقطر، لكنهما التزما الصمت لاحقاً، وخصوصاً منذ إعلان رئيس حكومة الاحتلال بنيامين نتنياهو انضمامه للمجلس.
وفي السياق عينه، نقل موقع "واينت"، مساء السبت، عن مسؤول رفيع في المجلس قوله إن الإدارة الأميركية تحاول التوسّط بين إسرائيل وتركيا بهدف إعادة تطبيع العلاقات بين الجانبَين، معتبراً أن ما يجري في غزة سيكون عاملاً حاسماً في هذا المسار، حيث تربط واشنطن بحسبه، إمكانية إعادة العلاقات بين أنقرة وتل أبيب، بتحقق "هدوء ونجاح في الجبهة الفلسطينية".
وقال المسؤول ذاته إنه "كان هناك تاريخ جميل من العلاقات مع تركيا، والهدف هو إعادة الأمور إلى سابق عهدها، وهذا ليس أمراً ميؤوساً منه"، معتبراً أن أكبر مصدر إزعاج وإخافة للأتراك هو "الموضوع الفلسطيني وملف غزة"، وأضاف أنه "كلما كان الملف هادئاً، فهناك فرصة جيدة لإعادة العلاقات إلى طبيعتها، وإعادة العلاقات التجارية، السفراء، واستئناف السياحة. الطريق إلى حل ذلك يتطلب مقاربة إيجابية"، ووفق ما قاله: "الأميركيون يحاولون التوسّط، وهناك احتمال أن تنجح جهودهم".
ولا تقتصر المحاولات الأميركية على تركيا، بل تشمل مصر والأردن، إذ قال المسؤول إن "السلام مع مصر يمكن أن يسير في مسارات إيجابية جداً، وأن يشهد دفئاً تاريخياً"، مضيفاً: "نلحظ نية طيبة من جانب ممثل مصر في المجلس، رئيس جهاز المخابرات العامة، حسن رشاد. وهو يساعد فعلياً". إلى ذلك، تحدث مسؤولون في المجلس بحسب الموقع، عمّا سموه بـ"أثر غزة"، معتبرين أن نجاح الخطة في القطاع قد ينعكس إيجاباً على مجمل علاقات إسرائيل الإقليمية والدولية، وليس فقط على الملف الغزّي. وأشار أحد المسؤولين إلى أن هناك فرصاً لتعزيز العلاقات مع مصر، مستشهداً باتفاق الغاز كمثال على الإمكانات المتاحة، إضافة إلى إمكانات أخرى مع الأردن، وتركيا، وقطر، والسعودية.
واعتبر أن نجاح الخطة قد يُحدث ما وصفه بـ"أثر الفراشة"، بما يسهم في تحسين صورة إسرائيل دولياً، ووقف تدهور مكانتها الدبلوماسية الذي تبدّى بتراجع علاقاتها في الفترة الأخيرة. وفي الإطار، أشار المسؤول إلى إمكانات لتطوير العلاقات مع إندونيسيا أيضاً، التي قال إنها أبدت رغبة كبيرة وأرسلت 8 آلاف جندي إلى قوة الاستقرار، وكذلك مع كازاخستان الراغبة في رفع مستوى العلاقات، وفق قوله، وشدد على أن الشرط الأساسي لتحقيق هذا المسار هو نزع سلاح "حماس"، معتبراً أن تحقيق ذلك سيجعل من الصعب وقف هذا الزخم.

Related News
مدينة ومعبر.. مفاتيح معادلة جديدة في الشرق الكونغولي
al-ain
25 minutes ago
إغلاق مطار بغداد مؤقتا بسبب «خلل فني طارئ»
aawsat
38 minutes ago