دعوات لمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة في درعا جنوبي سورية
Arab
3 days ago
share
شهدت مدينة بصرى الشام في ريف درعا الشرقي جنوبي سورية، السبت، تظاهرة طالب فيها شبان بمحاسبة قائد اللواء الثامن أحمد العودة، بعد إنهاء حظر التجوّل في المدينة، وانتشار قوى الأمن الداخلي بهدف ضبط الأمن، إثر مقتل شخص وإصابة اثنين آخرين باشتباك مسلح. وأفاد الصحافي سامر المقداد، خلال حديثه لـ"العربي الجديد"، بأنّ التوتر لا يزال حاضراً عقب حادثة الجمعة، والتي تدور حولها روايتان؛ الأولى تشير إلى أن ّالشاب المدعو سيف الدين المقداد وشابين معه أقدموا على إطلاق النار باتجاه منزل العودة خلال وجودهم بالقرب من منطقة القناة، بمحيط بيت أحمد العودة، ليرد الأخير بإطلاق النار نحوهم. وتقول الرواية الثانية، بحسب المقداد، إنّ إطلاق النار استهدف الشبان الثلاثة بشكل مباشر عند وجودهم في محيط بيت العودة، ما تسبب بمقتل سيف الدين المقداد وإصابة الشابين اللذين كانا برفقته.  وأشار مصدر خاص لـ"العربي الجديد" إلى أنّ أحمد العودة موجود حالياً في سورية بضمانات روسية، وأمضى أغلب وقته خارج البلاد بعد الرعاية الروسية المباشرة للواء الذي قاده سابقاً، مشيراً إلى عدم صدور أي بيان رسمي حكومي بخصوص التوتر الذي شهدته مدينة بصرى الشام. في المقابل، رفضت قبيلة المقداد، في بيان مصور بث السبت، ونقله "تجمع أحرار حوران" عبر منصة فيسبوك، ما وصفته باستمرار هيمنة أحمد العودة ومجموعاته في مدينة بصرى الشام بريف درعا الشرقي، مؤكدة أنّ أحمد العودة استهدف مجموعة من الشبان دون ذنب منهم سوى المرور من منطقة القناة. وجاء في البيان: "نتابع ببالغ الغضب والاستنكار التجاوزات والانتهاكات المتكررة التي يمارسها المدعو أحمد العودة والمجموعات التابعة له بحق أبناء قبيلتنا في مدينة بصرى الشام، والتي شملت جرائم القتل العمد بدم بارد، كان آخرها فقيدنا الشاب سيف الدين أحمد المقداد، وهو أحد عناصر الجيش العربي السوري". وحذرت القبيلة، في البيان، من "فتنة لا يحمد عقباها"، مؤكدة رفضها هذه الممارسات التي "تشكّل تهديداً لحياة وكرامة أبناء العشيرة". وشددت على رفضها استلام جثة الشاب سيف الدين المقداد، مطالبة الدولة السورية بالتدخل الفوري والقبض على العودة ومسلحي بصرى الشام ومحاسبته، كخطوة أساسية وضرورية للحد من جرائمه ونزع فتيل التوتر. ودعت القبيلة إلى فتح تحقيق شفاف ومحاسبة المتورطين في الاعتداء على القبيلة وممتلكاتها العامة والخاصة، وإعادة الحقوق لأصحابها، مؤكدة أنها لن تتخلى عن حماية أبنائها، وأن لجوءها إلى مؤسسات الدولة نابع من الإيمان بالدولة والقانون ورفض التصعيد، مؤكدة بدء اعتصام مفتوح حتى تلبية مطالبها. وكان الشاب سيف المقداد قد ظهر في تسجيل مصور سابقا طالب فيه بمحاسبة أحمد العودة، وأشار إلى اعتداءات ارتكبت من جانب عناصر الفيلق الثامن الذي قاده أحمد العودة، طاولت عائلة الشاب، إلى جانب مقتل شقيقه على يد عناصر الفيلق. اللواء الثامن وأُسس اللواء الثامن في عام 2018 من قبل الجانب الروسي، وضمّ عدداً من المقاتلين الذين كانوا في صفوف المعارضة السورية في ذلك الحين، والتي اضطرت إلى توقيع اتفاقات تسوية مع نظام بشار الأسد المخلوع برعاية روسية. وانضم التشكيل في حينه إلى الفيلق الخامس المدعوم من موسكو، التي كانت داعمة رئيسية لقائده أحمد العودة، الذي كانت لديه ارتباطات بأكثر من دولة إقليمية، منها الإمارات. وفي عام 2022، تغيرت تبعية اللواء إلى شعبة المخابرات العسكرية في النظام المخلوع، إلا أنه بقي سلطة أمر واقع في ريف درعا الشرقي رغم ذلك. وأعلن العقيد محمد الحوراني، أحد ضباط اللواء، في بيان صدر عنه في إبريل/ نيسان 2025، حلّ التشكيل بشكل كامل وتسليم مقدراته العسكرية والبشرية لوزارة الدفاع السورية، وذلك "حرصاً على الوحدة الوطنية وتعزيز الأمن والاستقرار، والالتزام بسيادة الدولة وخطتها". وتم تكليف النقيب محمد القادري بمهمة التنسيق المباشر مع الجهات المعنية لـ"إتمام عملية الانتقال والتسليم بسلاسة"، وفق البيان.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows