قسد تسعى لاعتماد الكردية لغةً للتعليم: المرسوم 13 غير كافٍ
Arab
3 days ago
share
أعلن القائد العام لـ"قوات سوريا الديمقراطية" (قسد)، مظلوم عبدي، عن اجتماع مرتقب وصفه بـ"الهام" سيُعقد خلال الأيام المقبلة بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية لشمال وشرق سورية ووزارة التربية السورية في دمشق، لبحث آليات اعتماد اللغة الكردية لغةً للتعليم، وذلك عقب صدور المرسوم الرئاسي رقم 13 لعام 2026 الذي اعترف بها لغة وطنية. وجاءت تصريحات عبدي، اليوم السبت، خلال كلمة ألقاها في مدينة القامشلي بمناسبة اليوم العالمي للغة الأم، حيث اعتبر أن المرسوم الجمهوري الخاص بالاعتراف باللغة الكردية يمثل "إنجازاً وخطوة كبيرة وإيجابية"، لكنه شدد في الوقت نفسه على أنه "غير كافٍ"، معتبراً أنه "خطوة متراجعة مقارنة بما وصل إليه مستوى اللغة الكردية في روجآفا"، (التسمية التي يطلقها الأكراد على مناطق الإدارة الذاتية شمال شرقي سورية). وأوضح أن آلاف التلاميذ درسوا خلال السنوات الماضية باللغة الكردية حتى المرحلة الجامعية، مؤكداً أن المستوى التعليمي المتحقق "يجب أن يؤخذ بالاعتبار عملياً عند تطبيق المرسوم الجمهوري"، وأضاف أن هذه القضية كانت محوراً رئيسياً في الاجتماعات الأخيرة مع دمشق، ولا سيما ضمن اتفاق 29 يناير/كانون الثاني 2026، مشيراً إلى أن المرسوم 13 "يشكل أساساً يمكن البناء عليه لاتخاذ خطوة أكبر". وكشف عبدي أن النقاشات مع الحكومة السورية تناولت مباشرةً اعتماد اللغة الكردية لغة تعليم، وأنه اتُّفِق على بذل جهود مشتركة في هذا الاتجاه، موضحاً أن الاجتماع المرتقب بين هيئة التربية في الإدارة الذاتية ووزارة التربية السورية يهدف إلى "اتخاذ خطوة أكبر على أساس المرسوم 13". ودعا إلى تعزيز عمل مؤسسات الثقافة واللغة الكردية، معتبراً أن المرحلة الحالية "تفتح أفقاً جديداً"، وحث المختصين على مضاعفة الجهود داخل مؤسسات اللغة للارتقاء بمستواها، معبّراً عن تفاؤله بأن المرحلة المقبلة ستكون "ناجحة بالنسبة إلى اللغة الأم عموماً واللغة الكردية خصوصاً". وكانت هيئة التربية والتعليم في الإدارة الذاتية قد كشفت، في يونيو/ حزيران 2025، عن إحصائيات النصف الأول من العام، إذ بلغ عدد المعلمين والمعلمات الجدد 35 ألفاً و62، ووُزِّع 3685 منهم على مدارس المنطقة للعام الدراسي 2024-2025، فيما وصل عدد الطلاب إلى 706 آلاف و843 طالباً وطالبة، في مؤشر على اتساع قاعدة التعليم في مناطق سيطرة الإدارة الذاتية. وقبل سقوط النظام السابق بقيادة بشار الأسد، انقسم التعليم في مناطق شمال وشرق سورية لعدة سنوات بين مناهج الإدارة الذاتية التي تُدرَّس باللغات الكردية والعربية والسريانية، والمنهاج الحكومي الرسمي الذي اعتمد اللغة العربية فقط في المدارس التابعة لدمشق. وبعد سقوط النظام، منعت الإدارة الذاتية تدريس المنهاج الرسمي للحكومة السورية الجديدة في مدارسها، قبل أن تسمح به لاحقاً في المدارس التابعة للكنائس المسيحية استجابةً لمطالب دينية وشعبية. ورغم أن المرسوم الصادر في 16 يناير الماضي نصّ على جملة من الحقوق المرتبطة باللغة الكردية، فإن قطاعات كردية ترى أن مطالبها تتجاوز الاعتراف اللغوي، لتشمل تثبيت حقوق سياسية وإدارية أوسع في الدستور، بينها اللامركزية الإدارية وخصوصية المناطق ذات الغالبية الكردية. وفي 26 يناير، أصدرت وزارة التربية والتعليم السورية تعليماتها التنفيذية الخاصة بتطبيق المرسوم رقم 13 لعام 2026، متضمنة إعداد مناهج للغة الكردية، وتوفير كوادر تعليمية مؤهلة، وإدراجها ضمن الخطة الدراسية الرسمية، في خطوة اعتُبرت تمهيداً لإدماج اللغة الكردية ضمن النظام التعليمي السوري.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows