حزب الله ينعى قيادياً استشهد بغارات البقاع: على الدولة تغيير سياستها
Arab
3 days ago
share
نعى حزب الله، اليوم السبت، القيادي حسين محمد ياغي و5 آخرين استشهدوا في الغارات التي شنّها جيش الاحتلال ليل الجمعة على البقاع، وذلك في تصعيد هو الأعنف على مستوى شرقي لبنان، خاصةً منذ دخول اتفاق وقف إطلاق النار حيّز التنفيذ في 27 نوفمبر/ تشرين الثاني 2024. وأدت غارات الاحتلال على مبانٍ سكنية مأهولة في بدنايل ورياق وتمنين، إلى جانب استهداف منطقة الشعرة في جرود بلدة النبي شيت ليلاً إلى استشهاد 10 أشخاص، وإصابة 24 بجروح بينهم ثلاثة أطفال، مع تسجيل أضرار مادية كبيرة، في حين أسفرت الغارة التي شُنَّت على مخيم عين الحلوة أمس أيضاً إلى استشهاد شخصين. ويقول مصدر نيابي في حزب الله لـ"العربي الجديد"، إن "القيادي حسين محمد ياغي هو نجل محمد حسن ياغي، المعروف بلقب أبو سليم ياغي، وكان ياغي الأب من المسؤولين في منطقة البقاع، وهو نائب سابق في البرلمان، ومن مؤسّسي الحزب، ومن أبرز المعاونين للأمين العام السابق حسن نصر الله"، مشيراً إلى أن "حسين كان يشغل مركزاً قيادياً عسكرياً في الحزب وقد سقط شهيداً أمس دفاعاً عن لبنان"، ويشير المصدر إلى أن "ما حصل أمس مجزرة، واستمرار للعدوان الإسرائيلي على كل لبنان، ولا يمكن للدولة اللبنانية أن تبقى متفرجة على ما يحصل، بل عليها أن تغيّر سياستها وطريقة تعاطيها مع الاعتداءات، وتتوقف عن التنازل بقرارات من هنا وهناك، على رأسها حصرية السلاح"، مشدداً على أن "المطلوب اليوم موقف حازم من الدولة، وتحرك جدي مختلف، يشعر الخارج بأن لبنان يرفض ما يحصل ولن يسكت عن الخروق الإسرائيلية المتواصلة". من مكان الغارة الاسرائيلية على بدنايل pic.twitter.com/NYVjpDoi7f — Rita El Jammal (@rita_jammal) February 20, 2026 ويلفت المصدر إلى أن "الدولة مطالبة اليوم بتغيير نهجها، وعليها أن توقف بيانات الاستنكار وتبدأ بالعمل على خطوات جدية، مثل وقف مسار حصرية السلاح، فكيف يمكن أساساً فرض السيادة على كامل الأراضي وهناك احتلال مستمر لنقاط جنوبية واعتداءات يومياً على لبنان؟ من هنا ضرورة وضع أولويات، على رأسها وقف الاعتداءات وبعدها يُبحث داخلياً باستراتيجية وطنية، كما عليها تجميد اجتماعاتها في لجنة مراقبة وقف العمليات العدائية (ميكانيزم)، التي لا جدوى لها في ظل مواصلة إسرائيل خروقها، وغيرها من الخطوات التي تظهر رفض الدولة لاستمرار هذه الاعتداءات". ويتزامن هذا التصعيد مع حديث عن سيناريوهات عدة مرتبطة بالمفاوضات الإيرانية الأميركية، منها ما يُحكى عن احتمال حصول ضربة أميركية على إيران، واتجاه إسرائيل لتوسعة عملياتها على لبنان لإشغال حزب الله ومنعه من الدخول في الحرب وإسناد إيران، ولا سيّما أن الأمين العام نعيم قاسم، أكد في أكثر من مناسبة أن أي عدوان على إيران هو عدوان على حزب الله. وفي هذا الإطار، تقول مصادر رسمية لبنانية لـ"العربي الجديد"، إن "اتصالات على أعلى المستويات تحصل مع الخارج، ولا سيّما أميركا، من أجل الضغط على إسرائيل لوقف اعتداءاتها على لبنان، والتزامها اتفاق وقف إطلاق النار، لأن استمرار هذه الاعتداءات يبقي الاستقرار هشاً، والمخاطر قائمة". استمرار أعمال البحث ورفع الركام بعد قصف الاحتلال لبلدة رياق في البقاع اللبناني.#العربي_الجديد #لبنان #البقاع pic.twitter.com/XUluekPLvm — العربي الجديد (@alaraby_ar) February 21, 2026 وتلفت المصادر إلى أن "الأنظار طبعاً تتجه إلى المفاوضات الإيرانية الأميركية، وهناك مخاوف من انعكاسها على لبنان في حال حصول أي ضربات، لكن الاتصالات أيضاً تحصل على مستوى داخلي ومع حزب الله، من أجل عدم التدخل والنأي بالنفس، فلبنان تعب من حروب الآخرين، ولا يمكن أن يكون جبهة إسناد لأحد"، وتشدد المصادر على أن "لا ضمانات يحصل عليها لبنان لمنع حصول الحرب، ولكن حتى الساعة هناك استبعاد لحرب واسعة على لبنان، ونأمل ألّا تحصل، فلا أحد في لبنان يريد الحرب، بل لبنان يتمسّك بالمسار التفاوضي، وهو نفذ التزاماته ويواصل تنفيذها، على رأسها تطبيق خطة حصرية السلاح بيد الدولة". ودان الرئيس جوزاف عون اليوم "بشدّة الغارات التي نفذتها إسرائيل ليل أمس من البر والبحر مستهدفة منطقة صيدا وبلدات في البقاع"، معتبراً أن "استمرار هذه الاعتداءات يشكّل عملاً عدائياً موصوفاً لإفشال الجهود والمساعي الدبلوماسية التي يقوم بها لبنان مع الدول الشقيقة والصديقة وفي مقدمها الولايات المتحدة الأميركية لتثبيت الاستقرار ووقف الأعمال العدائية الإسرائيلية ضد لبنان"، وأكد عون أن "هذه الغارات تمثّل انتهاكاً جديداً لسيادة لبنان، وخرقاً واضحاً للالتزامات الدولية، كما تعكس تنكّراً لإرادة المجتمع الدولي، ولا سيّما قرارات الأمم المتحدة الداعية إلى الالتزام الكامل بالقرار 1701 وتطبيقه بكل مندرجاته". وجدّد عون "الدعوة إلى الدول الراعية للاستقرار في المنطقة إلى تحمّل مسؤولياتها لوقف الاعتداءات فوراً، والضغط باتجاه احترام القرارات الدولية، بما يحفظ سيادة لبنان وأمنه وسلامة أراضيه ويجنّب المنطقة مزيداً من التصعيد والتوتر".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows