دمشق: تابعنا باهتمام تقرير العفو الدولية بشأن أحداث الساحل
Arab
6 hours ago
share

قالت الحكومة السورية، يوم الجمعة، إنها تابعت "باهتمام" مضمون تقرير منظمة العفو الدولية التي دعتها إلى التحقيق في أحداث الساحل بوصفها "جرائم حرب". وشهدت منطقة الساحل، خصوصا يومي السابع والثامن من مارس/آذار الماضي، أعمال عنف، اتهمت السلطات مسلحين موالين لنظام المخلوع بشار الأسد بإشعالها عبر شن هجمات دامية على عناصرها. وأرسلت السلطات على أثرها تعزيزات عسكرية إلى المنطقة، وتحدثت تقارير حقوقية عن سقوط 878 قتيلاً، بينهم سوريون علويون.

وفي تقرير، الخميس، دعت منظمة العفو الدولية الحكومة السورية إلى "ضمان محاسبة مرتكبي موجة عمليات القتل الجماعي التي استهدفت المدنيين العلويين في مناطق الساحل"، معتبرة أنه "يتعيّن التحقيق" في المجازر باعتبارها "جرائم حرب". وقالت الحكومة السورية في بيان، ليل الجمعة، إنها تابعت "باهتمام التقرير الصادر عن منظمة العفو الدولية حول أحداث الساحل السوري.. وما تضمنه من خلاصات أولية تترك للجنة الوطنية المستقلة للتحقيق وتقصي الحقائق مهمة تقييمها وفقا للتفويض والاستقلالية والصلاحيات الواسعة الممنوحة لها بموجب قرار رئاسي".

إلا أنها أشارت إلى "ملاحظات منهجية"، أبرزها "إغفال السياق الذي جرت فيه الأحداث أو التقليل من أهميته"، مشيرة الى أن الأحداث بدأت "باعتداء غادر وبنيّة مسبقة للقتل شنته فلول النظام السابق، مستهدفة قوات الأمن العام والجيش". وأضافت: "نجم عن ذلك غياب مؤقت لسلطة الدولة، بعد استشهاد المئات من العناصر، ما أدى إلى فوضى أمنية تلتها انتقامات وتجاوزات وانتهاكات، وقد أخذت اللجنة الوطنية على عاتقها التحقيق في هذه الانتهاكات وإصدار نتائجها خلال ثلاثين يوماً". وأكدت الحكومة "مسؤوليتها الكاملة عن حماية جميع مواطنيها، بغض النظر عن انتماءاتهم الفرعية، وضمان مستقبلهم في دولة المواطنة المتساوية في الحقوق والواجبات".

قتلى أحداث الساحل

ووفق بيانات الشبكة السورية لحقوق الإنسان، ارتفع عدد القتلى خارج نطاق القانون، منذ السادس من مارس/ آذار الماضي حتى الـ12 من الشهر نفسه في الساحل السوري، إلى 878 قتيلاً. وقتلت فلول نظام الأسد، بحسب الشبكة، ما لا يقل عن 429 شخصاً؛ 204 أشخاص من عناصر قوات الأمن العام، و225 مدنياً. أما القوى المسلحة المشاركة في العملية العسكرية ضد فلول نظام الأسد التي شملت، بحسب الشبكة، فصائل عسكرية وسكاناً محليين مسلحين (سوريين وأجانب) وعناصر الأمن العام، فقتلت ما لا يقل عن 449 شخصاً، بينهم مدنيون وعناصر من فلول الأسد منزوعي السلاح.

وشكّلت الرئاسة السورية لجنة تحقيق في تلك الأحداث، أعلنت في 25 مارس أنها جمعت عشرات الإفادات حتى الآن، مؤكدة في الوقت نفسه أن الوقت لا يزال مبكراً لإعلان نتائج التحقيقات. وتعهّد الرئيس السوري أحمد الشرع بمحاسبة كل من "تورط في دماء المدنيين"، مؤكداً في الوقت نفسه أنه لن يسمح بجر البلاد إلى "حرب أهلية".

وقال مصدر في وزارة الداخلية السورية (اشترط عدم ذكر اسمه)، في تصريح لـ"العربي الجديد"، أمس، إن "الأحداث الدموية التي حصلت في الساحل السوري حصلت فيها انتهاكات ضد المدنيين ورجال الأمن والجيش، وكثير من هذه الانتهاكات تقف خلفها عصابات الفلول، والاستهداف لم يكن ضد المدنيين السوريين من الطائفة العلوية فقط، بل أيضاً جرى استهداف مدنيين كثر من جميع الطوائف. ولبحث هذه الجرائم بواقعية وتجرد، شُكِّلَت لجنة وطنية لتقييم الأضرار، وتحديد المسؤولين، وتقييم نسبة مسؤولياتهم".

(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2025 © Yemeni Windows