الأمم المتحدة تحذر من تطهير عرقي إسرائيلي في غزة والضفة
Arab
5 days ago
share
عبّرت الأمم المتحدة، اليوم الخميس، عن مخاوف من حدوث تطهير عرقي من قبل السلطات الإسرائيلية في كل من غزة والضفة الغربية المحتلة، وسط تصاعد الهجمات وعمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم للفلسطينيين في جميع أنحاء الأراضي المحتلة، وفق تقرير صادر عن المفوضية السامية لحقوق الإنسان. وقالت المفوضية إلى أنه خلال الفترة من 1 نوفمبر/تشرين الثاني 2024، و31 أكتوبر/تشرين الأول 2025، "بدت الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، وكأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديمغرافي دائم في غزة"، مضيفة: "هذا، إلى جانب عمليات التهجير القسري التي تبدو كأنها تهدف إلى إحداث تهجير دائم، يثير مخاوف بشأن التطهير العرقي في غزة والضفة الغربية". وقدّم التقرير في ما يتعلّق بغزة، تفاصيل عن استمرار عمليات القتل والتشويه التي طاولت أعداداً غير مسبوقة من المدنيين خلال فترة التقرير من قبل قوات الاحتلال، وانتشار المجاعة، وتدمير ما تبقى من البنية التحتية المدنية، مما فرض على الفلسطينيين "ظروف حياة أصبحت غير متوافقة بشكل متزايد مع استمرار وجودهم في غزة كجماعة". وأشار إلى أن "أنماط الهجمات المميتة التي شهدتها غزة تثير مخاوف خطيرة بأن القوات الإسرائيلية استهدفت المدنيين والأعيان المدنية عمداً، وشنّت هجمات وهي على علم بأن الأذى اللاحق بالمدنيين سيكون مفرطاً مقارنةً بالأفضلية العسكرية المتوقع تحقيقها"، مؤكداً أن مثل هذه الأفعال تشكّل جرائم حرب. وأفاد تقرير الأمم المتحدة بأن حالة المجاعة وسوء التغذية كانت نتيجة مباشرة لإجراءات اتخذتها الحكومة الإسرائيلية، مثل منع دخول وتوزيع المساعدات الإنسانية إلى غزة، مشدداً على أن أي استخدام للتجويع ضد السكان المدنيين أسلوباً من أساليب الحرب يشكّل جريمة حرب، معتبراً كذلك أن هذا السلوك قد يشكّل أيضاً جرائم ضد الإنسانية إذا ارتُكب في إطار هجوم ممنهج أو واسع النطاق ضد السكان المدنيين، وإذا نُفّذ بنية تدمير جماعة قومية، أو إثنية، أو عرقية، أو دينية، كلياً أو جزئياً، قد يشكّل إبادة جماعية. وفي ما يتعلّق بالضفة الغربية المحتلة، بما في ذلك القدس الشرقية، قدّم التقرير تفاصيل عن الاستخدام الممنهج وغير القانوني للقوة من قبل قوات الاحتلال، والاحتجاز التعسفي على نطاق واسع، والتعذيب وسوء المعاملة بحق الفلسطينيين في الاحتجاز، والهدم الواسع النطاق وغير القانوني لمنازل الفلسطينيين. وأكد أن ذلك "استُخدم للتمييز الممنهج، والقمع، والسيطرة، وإخضاع الشعب الفلسطيني"، كما يشير إلى حوادث وصفها بـ"مثيرة للقلق"، تتعلق باستخدام قوات السلطة الفلسطينية القوة غير الضرورية أو المفرطة. وبحسب ما نشرته المفوضية عبر موقعها الإلكتروني، يتحدث التقرير أيضاً عن "مناخ سائد من الإفلات من العقاب" على الانتهاكات الجسيمة لحقوق الإنسان والانتهاكات الخطيرة للقانون الدولي الإنساني من قبل السلطات الإسرائيلية في الأرض الفلسطينية المحتلة، ويؤكد أن نظام إسرائيل القضائي لم يتخذ أي خطوات ذات مغزى في ما يتعلق بالمساءلة عن هذه الانتهاكات. وحث التقرير جميع الدول على وقف بيع ونقل وتحويل أسلحة وذخائر ومعدات عسكرية إلى إسرائيل، تسهل انتهاكات القانون الدولي الإنساني والقانون الدولي لحقوق الإنسان في الأرض الفلسطينية المحتلة. واعتبرت مفوضية حقوق الإنسان في تقريرها، أن غياب أي خطوات لضمان المساءلة عن انتهاكات القانون الدولي منذ 7 أكتوبر/تشرين الأول 2023 شكّل فجوة كبيرة"، مشددة على أنه "يجب أن يشكّل تحقيق العدالة للضحايا الأساس لإعادة إعمار غزة"، داعية الدول إلى ضمان المشاركة الفورية للفلسطينيين في الهياكل الحاكمة لتحديد وتشكيل إعادة إعمار غزة. وفي السياق، قال مفوض الأمم المتحدة السامي لحقوق الإنسان فولكر تورك: "إن الإفلات من العقاب ليس أمراً مجرداً، إنه يؤدي إلى القتل. المساءلة لا غنى عنها. وهي شرط أساسي لتحقيق سلام عادل ودائم في فلسطين وإسرائيل".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows