"مايكروسوفت" تنفي استخدام تقنياتها لمراقبة المدنيين
Arab
5 days ago
share
أعلنت مايكروسوفت، أمس الأربعاء، أنها لا تعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية (Immigration and Customs Enforcement-ICE) تستخدم تقنيتها للمراقبة الجماعية للمدنيين، لكنها أضافت أنها تُزوّد الإدارة بأدواتٍ سحابية للإنتاجية والتعاون. وجاء بيان الشركة، ردّاً على تقرير نشرته صحيفة "ذا غارديان"، ذكر أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية زادت اعتمادها على تقنية مايكروسوفت السحابية العام الماضي مع تكثيف عمليات الاعتقال والترحيل. واستندت الصحيفة في تقريرها إلى وثائق مُسرّبة. وبحسب "ذا غارديان"، فإن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية زادت بأكثر من ثلاثة أضعاف كمية البيانات التي خزّنتها على منصة مايكروسوفت السحابية "أزور" (Azure) خلال الأشهر الستة التي سبقت يناير/كانون الثاني 2026، وهي فترة شهدت تضخماً في ميزانية الإدارة وتوسعاً سريعاً في عدد موظفيها. وأضافت الصحيفة أن إدارة الهجرة والجمارك الأميركية بدت وكأنها تستخدم مجموعة من أدوات مايكروسوفت الإنتاجية، إضافةً إلى منتجاتٍ مدعومة بالذكاء الاصطناعي، للبحث في البيانات الموجودة على "أزور" وتحليلها. وفي بيانٍ منسوبٍ إلى متحدّث باسم "مايكروسوفت"، أكدت الشركة: "كما ذكرنا سابقاً، تُقدّم مايكروسوفت أدوات إنتاجية وتعاونية سحابية لوزارة الأمن الداخلي دي إتش إس (Department of Homeland Security- DHS)، التي تتبع لها إدارة الهجرة والجمارك، وكذلك لإدارة الهجرة والجمارك، وذلك عبر شركائنا الرئيسيين". وأضاف: "لا تسمح سياسات مايكروسوفت وشروط الخدمة باستخدام تقنياتنا للمراقبة الجماعية للمدنيين، ولا نعتقد أن إدارة الهجرة والجمارك منخرطة في مثل هذا النشاط". وقالت الشركة إنه ينبغي على الكونغرس الأميركي والسلطة التنفيذية والمحاكم وضع "حدود قانونية واضحة" بشأن الاستخدام المسموح به للتقنيات الناشئة من قبل جهات إنفاذ القانون. من جهتها، أفادت إدارة الهجرة والجمارك بأنها لن تُعلّق على تفاصيل تتعلق بأساليب وأدوات وتقنيات التحقيق المستخدمة في التحقيقات الجنائية الجارية، لكنها أكدت أنها تستخدم أشكالاً مختلفة من التكنولوجيا للمساعدة في إلقاء القبض على المجرمين. وقد واجهت حملة الرئيس الأميركي دونالد ترامب على الهجرة انتقادات من مدافعين عن حقوق الإنسان، يقولون إنها تخلق بيئة غير آمنة، وتفتقر إلى ضمانات الإجراءات القانونية الواجبة. وأصبحت إدارة الهجرة والجمارك رمزاً لحملة ترامب، لا سيما بعد حادثة إطلاق نارٍ مميتة أودت بحياة مواطنين أميركيين الشهر الماضي. وفي المقابل، يرى ترامب أن إجراءاته تهدف إلى تعزيز الأمن الداخلي والحد من الهجرة غير الشرعية. وحاولت شركاتُ التكنولوجيا تدفئة علاقاتها مع ترامب خلال ولايته الثانية. كما واجهت "مايكروسوفت" في السابق تدقيقاً بسبب استخدام حكومات تقنياتها. ففي سبتمبر/أيلول الماضي، ذكرت الشركة أنها عطّلت بعض الخدمات التي كانت تستخدمها وحدةٌ عسكرية إسرائيلية، بعدما دعمت تحقيقات إعلامية مشتركة نُشرت في أغسطس/آب، أن وكالة مراقبة عسكرية إسرائيلية تستخدم برنامج مايكروسوفت السحابي أزور لتخزين عدد لا يُحصى من تسجيلات المكالمات الهاتفية لسكان الضفة الغربية وغزة الخاضعتين للاحتلال الإسرائيلي. وبحسب "رويترز"، فقد بيّن التحقيق، الذي أجرته صحيفة ذا غارديان ومجلة +972 ومنصة لوكال كول، أن إسرائيل تعتمد على سحابة "مايكروسوفت" في مراقبة واسعة النطاق للفلسطينيين. وكانت الروابط مع جيش الاحتلال الإسرائيلي قد أثارت احتجاجات داخل الشركة، كما فُصل بعض المحتجّين من عملهم.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows