خلاف بين البنتاغون وشركة أنثروبيك حول تقييد استخدام الذكاء الاصطناعي
Arab
6 days ago
share
اشتعل خلاف كبير بين وزارة الدفاع الأميركية "البنتاغون" وشركة أنثروبيك التي وقعت في صيف 2025 عقدا مع الوزارة بقيمة 200 مليون دولار بهدف دمج نموذج ذكائها الاصطناعي "كلود" في الشبكات العسكرية. ويدور الخلاف حول القيود الأخلاقية التي ترفض الشركة تجاوزها، حتى هذه اللحظة، حيث وضعت خطوطا حمراء تتمثل في "لا أسلحة ذاتية التشغيل كاملة" ولا للمراقبة الجماعية الشاملة للمواطنين الأميركيين داخل الولايات المتحدة، ما دفع قيادات الجيش لتهديد الشركة بدفع ثمن باهظ. ويعد نموذج الذكاء الاصطناعي "كلود"، النموذج الوحيد المتاح والمستخدم حاليًا ضمن الأنظمة السرّية للجيش الأميركي، ما يمنحها أفضلية تنافسية لافتة. وقد برزت قدراته، وفق تقارير، خلال استخدامه في عملية اختطاف الرئيس الفنزويلي نيكولاس مادورو في يناير/كانون الثاني الماضي، حيث أسهم في دعم نجاح العملية. ويرغب البنتاغون حاليا باستخدام شركة أنثروبيك وغيرها من أدوات الذكاء الاصطناعي لجميع الأغراض دون قيود ودون نقاش، ورفع وتقليل الحواجز الأخلاقية، وضمان ألا ترفض النماذج تنفيذ أي مهمة عسكرية أثناء التنفيذ بحجة أخلاقية. وسبق أن كشفت صحيفة وول ستريت جورنال أن الخلاف بين الطرفين يتصاعد حول بنود العقد المتعلقة بكيفية استخدام تقنيات الشركة، بينما تحاول الشركة الفهم من طرف ثالث في عقدها مع البنتاغون، وهو شركة بالانتير، كيفية استخدام نموذجها كلود في عملية اختطاف مادورو. إلى ذلك، صعّد وزير الدفاع (وزير الحرب طبقا للتسمية الجديدة في عهد دونالد ترامب) بيت هيغسيث الصراع، خاصة في ظل اعتباره أن أي قيود تمثل عائقا أمام القوة العسكرية. ونقلت وول ستريت جورنال، الثلاثاء، عن مسؤول دفاعي رفيع المستوى، أن شركة أنثروبيك قد تصنف على أنها "خطر على سلسلة التوريد"، ما يعني أن أي شركة ترغب في التعامل مع الجيش الأميركي يجب أن تقطع علاقتها مع الشركة. وعادة ما يستخدم الجيش الأميركي هذا التصنيف ضد الخصوم والأعداء مثل شركات صينية وغيرها، مما يعني أن هذا القرار سيمثل ضربة قاصمة للشركة. وبينما نقل موقع أكسيوس الأميركي عن مسؤول رفيع، أن هيغسيث على وشك قطع العلاقة مع الشركة، لفت إلى أن "فك الارتباط بين النماذج داخل الجيش بالغ الصعوبة، ولكن سنضمن أن يدفعوا ثمنا باهظا لإجبارنا على اتخاذ مثل هذا القرار". وفي ظل هذا الصراع الذي وصفته وول ستريت جورنال بأنه قد يحدث صدمة في منظومة الدفاع الأميركية، وافقت شركتان منافستان، وهما "أوبن إيه آي وغوغل" و"إكس إيه آي" مبدئيا على استخدام نماذجها في "أي حالات استخدام مشروعة". كما قال إميل مايكل، وكيل وزارة الحرب والهندسة، أمس الثلاثاء، إن "ما يجعل شركة أنثروبيك تحت مزيد من الضغط، أنها ميزت نفسها منذ سنوات بأنها الأولى التي تقدم نماذج مخصصة لعملاء الأمن القومي، وركزت على خدمة سوق المؤسسات، والتي تعد الحكومة الأميركية وداخلها وزارة الدفاع أكبر مؤسساته". ولا يبدو واضحا، حتى هذه اللحظة، إلى أي مدى قد توافق الشركات المنافسة على مطالب وزارة الدفاع ولا كيف سينتهي هذا الصراع، إلا أن نتائجه التي ترغب الإدارة الأميركية في الوصول إليها، قد تسمح بقدرات عسكرية غير مسبوقة عالميا، حسب البرامج المعلن عنها على الأقل بين دول العالم، وقد تسمح في وقت قريب بالحديث علنا عن استخدام أسلحة ذاتية التشغيل دون أي تدخل بشري في حلقة القرار على الإطلاق.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows