Arab
أعلنت هيئة تنظيم الإعلام في الغابون، أمس الثلاثاء، حجب منصات وسائل التواصل الاجتماعي "حتى إشعار آخر"، ملقيةً باللوم على المحتوى الذي تنشره الشبكات الاجتماعية في تأجيج الانقسامات داخل المجتمع. وقال المتحدث باسم السلطة العليا للاتصالات، جان كلود ميندوم، في بيان متلفز، إن السلطة قرّرت فرض "تعليق فوري لمنصات التواصل الاجتماعي في الغابون".
وأضاف ميندوم أن "المحتوى غير اللائق والتشهيري والكريه والمهين" يقوّض "الكرامة الإنسانية والأخلاق العامة وشرف المواطنين والتماسك الاجتماعي واستقرار مؤسسات الجمهورية والأمن القومي". كما أشار المتحدث إلى "انتشار المعلومات المضللة" و"التنمر الإلكتروني" و"الكشف غير المصرح به عن البيانات الشخصية" بكونها من الأسباب وراء اتخاذ هذا القرار.
وتابع "من المرجح أن تؤدي هذه الأفعال، في حالة الغابون، إلى إثارة نزاعات اجتماعية وزعزعة استقرار مؤسسات الجمهورية وتعريض الوحدة الوطنية والتقدم الديمقراطي والمكتسبات للخطر الشديد". ولم تحدد سلطة الاتصالات وسائل التواصل الاجتماعي التي سيشملها الحظر. ومع ذلك، أكدت الهيئة التنظيمية أن "حرية التعبير، بما فيها حرية التعليق والنقد"، لا تزال "حقاً أساسياً مكفولاً في الغابون" بحسبها.
وبعد أقل من عام على انتخابه، يواجه الرئيس الغابوني، بريس أوليغي نغويما، أول موجة من الاضطرابات الاجتماعية، مع إضراب معلمي المدارس وتهديد قطاعات أخرى بالتوقف عن العمل. وبدأ المعلمون إضرابهم في ديسمبر/كانون الأول للمطالبة بتحسين الأجور، قبل أن تمتد الاحتجاجات إلى قطاعات أخرى كالصحة والتعليم العالي والإعلام.
وشكّل القرار صدمة في الغابون، حيث وسائل التواصل الاجتماعي ذات شعبية واسعة بين الشباب الذين يستخدمونها لأغراض التواصل والترفيه وكسب لقمة العيش. تنقل "بي بي سي" عن صاحب مطعم في العاصمة ليبرفيل أن الحجب سوف يضرّ بعمله، موضحاً أن "نحو 40% من زبائني قرّروا الطلب أو زيارة المطعم بعد مشاهدة إعلاناتنا على وسائل التواصل الاجتماعي"، وأضاف "لن أتمكن من جذب زبائن جدد، لأن الزبائن ينجذبون لما يرونه، من تقييمات الأصدقاء والصور... نحن ندخل مرحلةً لا ندري فيها إن كنا نتقدم مع التطور العالمي أم نتراجع إلى التخلّف التام".
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
الجزائر... سبع سنوات بعد
alaraby ALjadeed
18 minutes ago
نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع
aawsat
22 minutes ago