Arab
أعلنت الولايات المتحدة، الثلاثاء، أنها ستجري محادثات مع موريشيوس بشأن الإبقاء على وجودها العسكري في أرخبيل تشاغوس الذي تعمل بريطانيا على إعادته إلى الدولة الجزيرة بموجب اتفاق سبق أن ندد به الرئيس دونالد ترامب. وذكرت وزارة الخارجية الأميركية، في بيان، أنها ستعقد محادثات تستمر ثلاثة أيام الأسبوع المقبل في بورت لويس، عاصمة موريشيوس، بشأن قاعدة دييغو غارسيا الاستراتيجية على جزر تشاغوس في المحيط الهندي.
وأوضحت أن المحادثات ستتناول "التنفيذ الفعال لترتيبات أمنية للقاعدة لضمان تشغيلها بشكل آمن على المدى الطويل"، مشيرة إلى أنها ستجري أيضاً مباحثات مع بريطانيا. وأضافت: "تؤيد الولايات المتحدة قرار المملكة المتحدة بالمضي قدماً في اتفاقها مع موريشيوس بشأن أرخبيل تشاغوس".
وكانت حكومة رئيس الوزراء البريطاني كير ستارمر العمالية قد توصلت في مايو/ أيار إلى اتفاق لإعادة جزر تشاغوس إلى موريشيوس، المستعمرة البريطانية السابقة، واستئجار أراضي القاعدة الأميركية البريطانية المشتركة على أراضي الأرخبيل لمدة قرن. واحتفظت بريطانيا بالسيطرة على جزر تشاغوس بعد استقلال موريشيوس عن بريطانيا في ستينيات القرن الماضي، وهجّرت الآلاف من سكانها الذين رفعوا دعاوى قضائية للمطالبة بالتعويض.
ورحّب وزير الخارجية الأميركي ماركو روبيو في البداية باتفاق إعادة الجزر، ووصفه بأنه "تاريخي"، لكن ترامب اعتبره لاحقاً أنه "عمل في غاية الحماقة" يظهر لماذا يجب على الولايات المتحدة غزو غرينلاند والاستيلاء عليها من حليفتها الدنمارك. ثم تراجع ترامب لاحقاً، وأعلن قبوله للاتفاق بعد التحدث مع ستارمر.
تتموضع جزر تشاغوس في قلب المحيط الهندي، بين الساحل الشرقي لأفريقيا والهند، وتضم عشرات الجزر المرجانية الصغيرة، أبرزها جزيرة دييغو غارسيا التي تحتضن قاعدة عسكرية مشتركة بريطانية أميركية تُعدّ من أهم نقاط الانتشار الغربي قرب الشرق الأوسط وشرق أفريقيا وجنوب آسيا.
بحسب ما ورد على موقع حكومة الإقليم البريطاني في المحيط الهندي، أصبحت الجزر تحت السيادة البريطانية منذ عام 1814، حين تنازلت فرنسا عن موريشيوس وما يتبعها من أرخبيل تشاغوس لبريطانيا بموجب معاهدة باريس بعد الحروب النابليونية، واستمر التعامل معها بوصفها ملحقاً لموريشيوس حتى ستينيات القرن العشرين.
في عام 1965 أنشأت لندن ما عُرف لاحقاً باسم الإقليم البريطاني في المحيط الهندي عبر فصل تشاغوس عن موريشيوس قبل استقلال الأخيرة وتحويل الأرخبيل إلى إقليم خاضع مباشرة للتاج البريطاني، في خطوة شكّلت لاحقًا محور الاتهامات بانتهاك قواعد إنهاء الاستعمار.
وفق تقرير موسّع أصدرته منظمة "هيومن رايتس ووتش" عام 2023، تعرّض سكان جزر تشاغوس الأصليون الشاغوسيون، لعملية تهجير قسري على مراحل بين 1965 و1973، لإخلاء الجزر تمهيداً لبناء القاعدة العسكرية في دييغو غارسيا. وأشار التقرير إلى أن بريطانيا والولايات المتحدة عملتا معاً على ترحيل كامل السكان من الجزر المأهولة، وتركهم في موريشيوس أو سيشيل في ظروف اجتماعية واقتصادية قاسية.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها
alaraby ALjadeed
9 minutes ago
«لا يمكن تقسيم أوكرانيا».. دعم أممي لكييف في ذكرى الحرب
al-ain
21 minutes ago
ترمب: طلبت من شركات التكنولوجيا الكبرى بناء محطات طاقة
aawsat
27 minutes ago