أزمات تواجه إسرائيل لإعادة تحريك اقتصاد المستوطنات على حدود لبنان
Arab
6 days ago
share
وافقت الحكومة الإسرائيلية هذا الشهر على الخطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الواقعة ضمن نطاق يصل إلى 9 كيلومترات من الحدود اللبنانية، إلا أن وتيرة صياغة الخطط وتنفيذها بطيئة لدرجة تُثير الشكوك حول قدرتها على إعادة تأهيل المنطقة أو تنميتها. "المنطقة في أمسّ الحاجة للمساعدة. من المستحيل أن تستمر عملية إعادة الإعمار لسنوات". هذا ما صرّح به مراقب الدولة ماتانياهو إنجلمان الشهر الماضي خلال جولته في المنطقة. وأضاف: "نحن بصدد دراسة الاستعدادات والتعامل مع عودة السكان الذين أُجلوا، بالإضافة إلى آليات العمل واتخاذ القرارات المتعلقة بالميزانية ووضع الخطوط العريضة لإعادة إعمار الشمال وتنميته". ووفق صحيفة "غلوبس"، فإن التقارير السابقة للمدقق المالي والوثائق الرسمية الأخرى تسلط الضوء على مماطلة الحكومة والوعود التي لا تزال بعيدة عن التنفيذ، وأيضاً على الميزانيات الضخمة التي جرت الموافقة عليها. ووفقاً للمراقب المالي، فقد عملت وزارة الداخلية على صياغة مقترح شامل للحكومة، وفي فبراير/ شباط 2024، أحالته على وزارة المالية، حيث تقرر صياغة مقترح مختلف. وشارك مكتب رئيس الوزراء في صياغة هذا المقترح، وفي نهاية مايو/ أيار 2024، اتخذت الحكومة أول قرار شامل بشأن هذه المسألة. في غضون ذلك، تشرح "غلوبس" أنه لم تُتخذ سوى قرارات محلية من قبل الوزارات الحكومية، دون تنسيق. شملت الخطة الرعاية الاجتماعية والزراعة والأمن والدفاع، وأدوات للسلطات المحلية، وجمع المعلومات والبيانات. وقد حُدِّد هيكل تنظيمي يتضمن لجنة وزارية، وفريقاً من المديرين العامين، ومقراً للتنفيذ في مكتب رئيس الوزراء. ومع ذلك، حتى مع نهاية عملية التدقيق، لم تُنفذ تلك القرارات المتخذة، بما في ذلك آليات التنفيذ والرقابة، وتشكيل لجنة من الوزراء والمديرين العامين، وتوفير الكوادر اللازمة لمقر تنفيذ القرار. إلى جانب ذلك، تهاونت وزارة المالية في تخصيص 3 مليارات شيكل لتمويل الخطة التي اتُّفِق عليها. في نهاية أكتوبر/ تشرين الأول 2024، اتخذت الحكومة قراراً ثانياً يتعلق بتعزيز خطة متعددة السنوات لإعادة تأهيل المستوطنات الشمالية وتطويرها. وأدى هذا القرار فعلياً إلى تأجيل موعد الانتهاء من صياغة الخطة التفصيلية بنحو خمسة أشهر ونصف، واختلف مضمونها عن الخطة التي حُددت قبل بضعة أشهر. ومع ذلك، لاحظ المراقب المالي أنه حتى في يناير/ كانون الثاني 2025، أي بعد انقضاء الموعد النهائي المحدد في قرار الحكومة، لم تكن إدارة التنفيذ في مكتب رئيس الوزراء قد قدمت بعدُ خطة ميزانية متعددة السنوات كما هو مطلوب. وحمّل المراقب المالي رئيس الوزراء بنيامين نتنياهو والمدير العام لمكتبه آنذاك يوسي شيلي، بالإضافة إلى وزارة المالية، المسؤولية عن ذلك. وفي جزء من هذا القرار، خصصت الحكومة 15 مليار شيكل. منذ ذلك الحين، لم يُنفذ سوى بعض الإجراءات. ووفقاً لتقرير صادر عن مركز أبحاث ومعلومات الكنيست نُشر هذا الشهر، لم يُنشر سوى فصلين من الخطة متعددة السنوات لإعادة إعمار الشمال، أحدهما عن التعليم، والآخر عن الزراعة والمياه والبيئة. واتُّهمت الحكومة في كريات شمونة باستبعادها بسبب مقاطعة سياسية على خلفية دعم حزب الليكود لمرشح خسر أمام رئيس البلدية الحالي وفق "غلوبس". وقدّمت اللجنة الوزارية التي اجتمعت لمناقشة وضع المدينة الشهر الماضي بيانات من مصلحة الضرائب، تُشير إلى أن النشاط الاقتصادي في المدينة ظلّ مماثلاً لمستواه عشية الحرب. مع ذلك، أبدى تقرير الكنيست تحفظات على البيانات لعدم شمولها الشركات الصغيرة المعفاة من ضريبة القيمة المضافة، واقتصاره على بيانات عدادات المياه العاملة، التي أظهرت أن 72% فقط من الشركات قد عادت إلى نشاطها. وتبين أيضاً أن ربع السكان تقريباً لم يعودوا بعد، وأن 390 مليون شيكل فقط من أصل 572 مليون شيكل كان من المفترض أن تنفقها الدولة وفقاً لقرارات الحكومة قد أُنفقت. وسُجل أدنى معدل تنفيذ في مجالي إعادة التأهيل وبناء البنية التحتية. وفي ذلك الاجتماع، عرضت الإدارة أنشطتها قصيرة الأجل لتحقيق نمو سكاني بمعدل 500 أسرة سنوياً، وترسيخ مكانة المدينة بكونها مدينة جامعية، إلى جانب اتفاقية شاملة لبناء 8000 وحدة سكنية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows