الحكومة المصرية تسعى لإطالة آجال الديون بسندات محلية لمدة 15 عاماً
Arab
6 days ago
share
تسعى الحكومة المصرية لإطالة آجال ديونها عبر إصدار سندات محلية طويلة الأجل لمدة 15 عاماً للمرة الأولى، حيث تستهدف أيضاً "خفض أعباء الاستحقاق خلال السنة المالية الواحدة"، حسبما أكد مصدر حكومي اليوم الأربعاء. وتعمل الحكومة على زيادة حجم الإصدارات الحالية لتصل إلى 25 مليار جنيه (نحو 531 مليون دولار) للسند الواحد، وهو شرط أساسي للعودة إلى مؤشرات الأسواق الناشئة الكبرى، وذلك تزامناً مع السماح لصغار المستثمرين بتداول أذون وسندات الخزانة مباشرة عبر البورصة المصرية.  وسجل الدين المحلي في مصر نحو 11.05 تريليون جنيه في 30 يونيو/ حزيران 2025، وهو يمثل الجزء الأكبر من أعباء الموازنة العامة بسبب تكلفة الفوائد، وبلغ الدين الخارجي نحو 163.71 مليار دولار في نهاية سبتمبر/ أيلول 2025. واستحوذت خدمة الدين على أكثر من 96% من إيرادات الموازنة العامة في الأشهر الخمسة الأولى من العام المالي الحالي 2025 /2026 الذي بدأ في يوليو/ تموز الماضي وأضاف المصدر، في تصريحات لنشرة إنتربرايز الاقتصادية المحلية اليوم الأربعاء، أنّ استراتيجية الدين العام الجديدة تستهدف إطالة أجل الدين بشكل كبير ليصل إلى 4.5 إلى 5 سنوات، وخفض تكاليف الفائدة بنسبة 4% من الناتج المحلي الإجمالي لتصل إلى 7%، مع تقليص نسبة الدين إلى الناتج المحلي لأقل من 75% خلال الأعوام الثلاثة المقبلة. وأشار المصدر إلى أن استراتيجية الحكومة المصرية تحافظ على نسبة تمويل تبلغ 65% محلياً و35% خارجياً. وأضاف أنه من أجل تنويع الخيارات الاستثمارية في السوق المحلية، تخطط وزارة المالية لطرح سندات خضراء، وسندات صفرية الكوبون، وأدوات متغيرة العائد، بالإضافة إلى أدوات مخصّصة للمصريين في الخارج.  وأوضح المصدر أن الحكومة المصرية تسعى لتخفيف الضغوط على الموازنة العامة، عبر خفض وزارة المالية الضمانات التي تمنحها للجهات الحكومية؛ التي باتت مطالبة بإثبات قدرتها على توليد تدفقات نقدية كافية لسداد ديونها بشكل مستقل. وقال نائب رئيس الوزراء للشؤون الاقتصادية، حسين عيسى، إن الحكومة المصرية ستعلن قريباً عن حزمة إجراءات لخفض الدين العام دون المساس بمصالح المواطن العادي. وأكد في تصريحات إعلامية أنّ "مصر ملتزمة بشكل تام بسداد ديونها الخارجية، فيما ينصب التركيز حالياً ينصب على القروض التنموية طويلة الأجل".  الحكومة المصرية تترقّب حزمة من التمويلات والقروض في السياق، قال السفير الياباني في القاهرة فوميو إيواي، إنّ بلاده مستعدة لإصدار ثالث من سندات الساموراي مع مصر خلال العام الجاري، دون أن يذكر حجم الإصدار. وسبق أن أصدرت مصر سندات الساموراي في اليابان في مارس/ آذار 2022 وجمعت ما يعادل 500 مليون دولار، ثم كررت التجربة في نوفمبر/ تشرين الثاني 2023 وبنفس القيمة، في الوقت الذي ستقوم فيه هيئة التعاون الدولية اليابانية "جايكا" بتسليم مصر شريحة أخيرة بنحو 200 مليون دولار في يونيو/ حزيران المقبل، لدعم منظومة التأمين الصحي الشامل.  كما ستحصل مصر، وفقاً لبيانات حكومية أوردتها نشرة إيكونومي بلس الاقتصادية المحلية، اليوم الأربعاء، على قرض صيني باليوان يعادل نحو 200 مليون دولار، من بنك الصادرات والواردات الصيني للمساهمة في تمويل أعمال المرحلة الثالثة من قطار العاصمة الإدارية الكهربائي الخفيف (LRT) الذي جرى افتتاح المرحلتين الأولى والثانية في يوليو/ تموز 2022. بدورها تسعى وزارة النقل، إلى الحصول على تمويلات بقيمة 500 مليون يورو من مؤسسات تمويل أوروبية، للمساهمة في تغطية تكاليف تنفيذ المرحلة الثانية من مشروع مترو أنفاق الإسكندرية.  وتقترب مصر من الحصول على 2.3 مليار دولار من صندوق النقد الدولي، بعد أن أعلن الصندوق عن إدراج المراجعتين الخامسة والسادسة بموجب الترتيب الممتد بموجب تسهيل الصندوق الممتد والبالغة قيمته 8 مليارات دولار والمراجعة الأولى بموجب ترتيب المرونة والاستدامة البالغة قيمته 1.4 مليار دولار، على جدول اجتماعات المجلس التنفيذي المقرر يوم 25 فبراير/ شباط الحالي، والذي ستحصل مصر بموجبه على نحو 2.3 مليار دولار مقسمة على شريحة بملياري دولار من قرض الصندوق و300 مليون دولار تسهيل الصلابة والاستدامة.  وبدأت الحكومة المصرية إجراءات تصفية عدد من شركات قطاع الأعمال العام، بدعوى أنها متعثرة (خاسرة)، تزامناً مع قرار إلغاء الوزارة المشرفة عليها، وتوزيع أصولها بين الصندوق السيادي، والوزارات القطاعية، في إطار تعهداتها لصندوق النقد الدولي، ومؤسسات التمويل، بتعزيز دور القطاع الخاص في الاقتصاد، وتقليص عبء الديون العامة. من جانبه، أكد وزير التخطيط والتنمية الاقتصادية أحمد رستم أن الاقتصاد المصري سجّل، خلال الربع الثاني من العام المالي الجاري 2025-2026، أعلى معدل نمو حيث ارتفع إلى 5.3%؛ وهي الزيادة الكبرى منذ الربع الثالث من العام المالي 2021-2022. ويبدأ العام المالي في مصر بداية يوليو/ تموز كل عام وينتهي في 30 يونيو/ حزيران من العام التالي. وتوقّع رستم في اجتماع مجلس الوزراء، أمس الثلاثاء، أن يبلغ معدل النمو السنوي بنهاية العام المالي الجاري 5.2%، وذلك بارتفاع مقداره 0.7 نقطة مئوية مقارنة بمستهدفات خطة هذا العام والتي كانت قد قدرت وصول معدل النمو بنهاية العام المالي 2025-2026 إلى 4.5%. (الدولار = 47 جنيهاً مصرياً تقريباً)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows