سورية: نقل عشرات العائلات من مخيم الهول إلى حلب
Arab
6 days ago
share
وصلت ست حافلات تقل نحو 400 شخص من قاطني مخيم الهول في ريف الحسكة إلى مخيم مُجهّز قرب بلدة أخترين في ريف حلب الشمالي، في إطار خطة رسمية لنقل العائلات المتبقية من المخيم الذي يُعد من أبرز مراكز الإيواء المرتبطة بملف عائلات تنظيم "داعش" الإرهابي في شمال شرقي سورية. وبحسب ما أفاد به مسؤول في منظمة "وحدة دعم الاستقرار"، محمد كنجو، وكالة "سانا"، اليوم الأربعاء، فإن نحو 150 عائلة جرى نقلها في الدفعة الأخيرة، معظم أفرادها من النساء والأطفال. وأوضح أن عملية الاستقبال جرت بالتعاون مع مديرية الشؤون الاجتماعية والعمل والمفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين، حيث قُدمت مساعدات طارئة شملت الغذاء والخبز ومياه الشرب، بالتوازي مع استكمال إجراءات تسجيل البيانات وتوزيع العائلات على أماكن إقامتها داخل المخيم الجديد. وأشار كنجو إلى أن قافلة أخرى انطلقت باتجاه المخيم لإجلاء دفعة إضافية من العائلات، يُتوقع وصولها خلال اليومين المقبلين، في سياق خطة متدرجة تهدف إلى إنهاء ملف المخيم. من جهته، قال عبد القادر حج عثمان، عضو العلاقات الإعلامية في حلب، لـ"العربي الجديد"، إن الهدف من نقل العائلات هو "تأمين مكان آمن ومؤهّل وجاهز لاستقبال العوائل، ويوفّر بيئة مناسبة لإعادة تأهيلها اجتماعياً". وأضاف أن المخيم الجديد يُعد مركز إقامة غير محدد المدة، إذ ترتبط فترة البقاء فيه بما ستقرره المحاكم بشأن الوضع القانوني لكل حالة. وكان ممثل المفوضية السامية للأمم المتحدة لشؤون اللاجئين في سورية، غونزالو فارغاس يوسا، قد أعلن في منشور عبر حسابه على منصة "إكس"، الأحد الماضي، أن السلطات السورية أبلغت المفوضية بخطة لنقل العائلات المتبقية من مخيم الهول إلى مخيم آخر في أخترين بريف حلب، مؤكداً استعداد المفوضية لتقديم الدعم للعائلات المُجلاة، والاستمرار في التعاون بشأن ملفات العودة وإعادة الإدماج. وفي حديث لـ"العربي الجديد"، أعربت أم خطاب مقيمة سابقة في مخيم الهول عن سعادتها بالخروج من مخيم الهول والانتقال إلى مخيم اخترين وأوضحت أن سبب فرحها بالانتقال هو قرب لقائها مع عائلتها. وأضافت أن أطفالها سيكونون جزءاً من المجتمع بعد سنوات في المخيم الذي كان يعيش واقعاً مأساوياً ومعيشياً صعباً. من جهتها، تقول خولة (25 عاماً)، التي كانت تقيم في المخيم منذ خمس سنوات ونقلت مع الدفعة الجديدة إلى أخترين، إن الظروف المعيشية في الهول كانت "صعبة جداً"، مشيرة إلى نقص فرص العمل وانعدام الاستقرار. وتضيف: "كنا نعيش على المساعدات فقط، ولا يوجد أفق واضح. إذا كان هذا المكان خطوة نحو الاستقرار أو المحاكمة العادلة أو العودة إلى بيوتنا، فنحن نأمل أن يكون أفضل". وكانت جيهان حنان، مديرة مخيم الهول، قد صرّحت الشهر الماضي لـ"العربي الجديد" بأن عدد المتبقين في المخيم انخفض إلى ما دون 17 ألف شخص، بعد دفعات الإعادة التي جرت خلال الأشهر الماضية، مؤكدة أن العمل مستمر لتخفيض العدد تدريجياً. ويضم المخيم نحو 6300 امرأة وطفل أجنبي من 42 جنسية مختلفة، وفق إدارة المخيم، في حين ترفض غالبية بلدانهم استعادتهم، ما يعقّد مسار الحلول النهائية لهذه الفئة. ويرتبط مصير العائلات الأجنبية بإجراءات قانونية وأمنية، إضافة إلى مواقف الدول المعنية من ملف الاستعادة أو إعادة التأهيل. وتأتي عمليات النقل الحالية ضمن مسار أوسع لإعادة ترتيب ملف المخيمات في شمال شرقي سورية، وتقليص أعداد المقيمين في الهول تدريجياً، في ظل تحديات أمنية وإنسانية متشابكة، وضغوط لإيجاد حلول مستدامة توازن بين الاعتبارات القانونية والإنسانية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows