الحصار النفطي الأميركي على كوبا يشلّ حركة النقل
Arab
1 week ago
share
يواجه أصحاب السيارات في كوبا احتمالية الانتظار عدة أشهر لتزويد سياراتهم بالوقود، مع تفاقم نقص الوقود الناتج عن حصار نفطي أميركي. ولتجنب الفوضى أمام محطات الوقود، أجبرت الحكومة الكوبية، الأسبوع الماضي، السائقين على استخدام تطبيق يُعرف باسم "تيكت" لحجز مواعيد التزود بالوقود، لكن سائقين في هافانا أخبروا وكالة أسوشييتد برس، يوم الاثنين، أن التطبيق يمنحهم مواعيد بعد عدة أسابيع أو أشهر من الآن.  وقال خورخي رييس الذي حمّل التطبيق يوم الاثنين: "رقم الموعد لدي سبعة آلاف أو شيء من هذا القبيل". وسجل رييس للحصول على الوقود في محطة في هافانا تمنح 50 موعداً فقط يومياً. وقال: "متى سأتمكّن من شراء البنزين مرة أخرى؟" ويسمح التطبيق للسائقين بحجز موعد في محطة وقود واحدة في كل مرة. لذلك، في مجموعات واتساب، يشارك بعض السائقين معلومات حول أي المحطات قد تكون أقل ازدحاماً أو أيها لديها قدرة أكبر لخدمة العملاء، مع الإشارة إلى أن بعض المحطات تمنح حتى 90 موعداً يومياً.  لكن هذا لا يريح أولئك الذين حملوا التطبيق ليكتشفوا أن هناك ما يصل إلى 10 آلاف موعد قبلهم. كما أوقفت الحكومة الكوبية بيع البنزين بالعملة المحلية بأسعار مدعومة تبلغ نحو 25 سنتاً للتر الواحد، وتبيع الآن وقوداً أغلى يُسعر بالدولار. ويباع لتر البنزين حالياً مقابل 1.3 دولار في محطات الوقود، وقد يصل سعره إلى ستة دولارات في سوق البنزين السوداء المتنامي. ويكسب العاملون في الحكومة الكوبية أقل من 20 دولاراً شهرياً عند تحويل رواتبهم من البيزو الكوبي إلى الدولار بأسعار السوق. وحين يتمكن السائقون أخيراً من التزود بالوقود في المحطات، يُسمح لهم بشراء 20 لتراً فقط من البنزين، أي نحو 5.2 غالونات. وتوقفت فنزويلا، التي كانت المورد الرئيسي لكوبا، عن إرسال شحنات نفط في منتصف ديسمبر/ كانون الأول. وأعلنت الحكومة المكسيكية أنها ستوقف الشحنات بعد أن هددت واشنطن بفرض رسوم جمركية على الدول التي ترسل إمدادات إلى كوبا. وأفادت صحيفة روسية، الأسبوع الماضي، بأن موسكو تستعد لإرسال شحنات من النفط الخام والوقود إلى الجزيرة في المستقبل القريب، دون أن تحدد موعداً للتنفيذ. Cuba's fuel crisis has become a waste crisis as many garbage trucks don't have enough gas to pick up rubbish which is piling up on Havana’s street corners https://t.co/AQ50L5j9KG pic.twitter.com/3BhugSOcJJ — Reuters (@Reuters) February 16, 2026 وتفرض الولايات المتحدة حظراً على كوبا منذ ستينيات القرن الماضي، لكن إدارة الرئيس دونالد ترامب شددته في الأشهر القليلة الماضية، وفرضت عقوبات على السفن التي تنقل النفط إلى كوبا، وهددت بفرض رسوم جمركية على الموردين. وقال المتحدث باسم الأمم المتحدة، ستيفان دوغاريك، للصحافيين، أمس الاثنين، إن الأمين العام أنطونيو غوتيريس "قلق للغاية" إزاء الوضع، مضيفاً أن فرق المنظمة الدولية تعمل مع الحكومة الكوبية للمساعدة في دعم جهود الإغاثة الإنسانية. وأضاف "يرغب الأمين العام في رؤية جميع الأطراف تسعى إلى الحوار وتحترم القانون الدولي مرة أخرى". توقف شاحنات جمع القمامة في كوبا بسبب الحصار الأميركي  في السياق، تتراكم أكوام من القمامة في شوارع العاصمة الكوبية هافانا مما أسفر عن انتشار الذباب وروائح كريهة، وذلك في واحدة من أكبر تداعيات مسعى واشنطن لمنع وصول النفط إلى أكبر جزيرة في منطقة البحر الكاريبي. وذكر موقع كوباديبيت الحكومي هذا الشهر أن 44 فقط من أصل 106 شاحنات قمامة في هافانا مستمرة في العمل بسبب نقص الوقود، مما أدى إلى إبطاء عملية جمع القمامة. It is frequent for US officials and diplomats to claim that US agression is not responsible for difficulties in Cuba, It seems they don't listen to their President, including the chief diplomat in Havana. https://t.co/ZPcrK1Ec3G — Carlos F. de Cossio (@CarlosFdeCossio) February 17, 2026 وتراكمت الصناديق الكرتونية والأكياس المستعملة والزجاجات البلاستيكية في زوايا الشوارع بالعاصمة الساحلية، حيث حرص بعض السكان على فرز النفايات بحثاً عن أغراض يمكن إعادة استخدامها، بينما اضطر سائقو السيارات والمشاة وراكبو الدراجات إلى الالتفاف حول الأكوام الضخمة. وقال جوزيه رامون كروز، أحد سكان المدينة لوكالة رويترز: "إنها في جميع أنحاء المدينة. مرّ أكثر من 10 أيام منذ أن جاءت شاحنة القمامة". وفي مدن أخرى على الجزيرة التي يبلغ عدد سكانها حوالي 11 مليون نسمة، لجأ السكان إلى وسائل التواصل الاجتماعي للتحذير من المخاطر على الصحة العامة. ونفذت الحكومة الكوبية إجراءات توزيع بالحصص لحماية الخدمات الأساسية في البلاد التي تعاني بالفعل من نقص حاد في الغذاء والوقود والأدوية. وانخفضت إمدادات النفط في البلاد كثيراً خلال الشهرين الماضيين. (أسوشييتد برس، رويترز، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows