بيع مصرف "بوزيتيف" التركي بالمزاد العلني بعد اتهامه بغسل الأموال
Arab
1 week ago
share
بعد حجزه على البنك في مارس/آذار العام الماضي، وتأجيل بيعه بالمزاد العلني في أكتوبر/تشرين الأول الماضي، أعلن صندوق تأمين الودائع التركي "TMSF" عن طرح مصرف "بوزيتيف" الخاص العامل بتركيا، منذ 24 عاماً للبيع بمزاد علني اليوم، بسعر تقديري 1.1 مليار ليرة تركية، طالباً من المشاركين بالمزاد تقديم ضمان بقيمة 55 مليون ليرة. وجاءت عملية الاستيلاء من صندوق تأمين الودائع العام الماضي، بعد تحقيقات لمراهنات غير قانونية واشتباه بغسل أموال، يقوم بها المصرف، ضمن حملة مستمرة بتركيا تقوم بها لتنظيف قطاعها المالي وتحسين الصورة وجذب المستثمرين. وبحسب مصادر خاصة لـ"العربي الجديد" من المقرر أن يبدأ المزاد بعد ظهر اليوم الثلاثاء في منطقة "شيشلي" بإسطنبول لبيع 97% من أسهم المصرف بسعر أولي تقديري يبلغ مليار و100 مليون ليرة تركية بطريقة الظرف المختوم. وتكشف المصادر أن المصرف موضوع تحت وصاية إدارة صندوق تأمين الودائع منذ مارس الماضي، بسبب "مخالفات قانونية قام بها مالك المصرف السابق إركان كورك"، معتبرة أن عملية البيع اليوم "لا تضر بالمناخ التركي بل على العكس"، لأنها صفقة تجارية جاءت بعد تحقيقات وضمن القوانين التركية المالية التي تسعى لـ"تنظيف القطاع". ويؤكد الخبير التركي، يوسف كاتب أوغلو، أن البيع اليوم "نتيجة ولتسوية الحقوق"، بعد اعتقال مالك المصرف "كورك"، والتحقيقات من نيابة إسطنبول بقضايا تتعلق بغسل الأموال وإدارة مراهنات غير قانونية، مبيناً أن صندوق تأمين الودائع يقوم بعمليات كهذه مرتبطة بقضايا جنائية لتصفية الحقوق وسداد الديون المستحقة للدولة. وعن صدى بيع مصرف خاص بمزاد علني وأثره بالمناخ الاستثماري وتصنيف تركيا، يضيف كاتب أوغلو لـ"العربي الجديد" أن عملية البيع اليوم، وبإشراف الدولة، تؤكد حرص تركيا على تنظيف قطاعها المالي من كل ما يثير الشبهات حول أعمال غير قانونية أو مخالفة للقوانين العالمية "الأمر الذي يعزز ثقة المستثمرين والمؤسسات الدولية، المالية ومؤسسات التصنيف، بالنظام المالي التركي وجدية الدولة". ويتوقع الخبير التركي أن يكون الإقبال على شراء المصرف اليوم "كبيراً " فهو فرصة استثمارية لمصرف مرخص ويعمل منذ نحو 25 سنة، لأن البدء من الصفر وترخيص بنك وانتشاره وبناء قواعد بيانات وعملاء، أمر ليس سهلاً أو أن يتحقق بفترة قصيرة، مكرراً أن بيع المصرف اليوم ليس بسبب إفلاس ليشكّل مخاوف ويعكس نظرة سيئة، بل هو خطوة ضرورية وإيجابية، للسوق المالية وللدولة، لتطبيق القانون وعكس الشفافية التي تزيد ثقة المستثمرين. وفعّلت تركيا، منذ العام الماضي، عمليات التدقيق في قطاعها المالي عبر "الذكاء الاصطناعي" والربط بين المؤسسات عبر الحكومة الإلكترونية، فيما يسمى استراتيجية تعزيز الثقة واستقطاب الاستثمارات، بعد خروجها من القائمة الرمادية لمجموعة العمل المالي "FATF" عام 2024، بهدف القضاء على المراهنات غير القانونية والرقابة الصارمة على التحويل، الداخلي والخارجي، منذ مطلع العام الجاري إضافة إلى تنظيم تداول العملات المشفرة عبر إلزام المنصات بالتحقق من هوية أي مستخدم يقوم بمعاملة تزيد عن 15 ألف ليرة وإخضاع جميع منصات التداول لرقابة مجلس أسواق المال "CMB". يذكر أن عدد المصارف بتركيا، وفق هيئة التنظيم والرقابة المصرفية، 66 مصرفاً منها 36 مصرفاً استثمارياً يعمل وفق مبدأ ودائع خاصة منها ثلاثة مصارف حكومية "زراعات، وهالك، ووقف بنك"، إضافة إلى مصارف استثمار وأخرى تشاركية. ويعمل بتركيا 21 مصرفاً للاستثمار والتنمية منها 18 مصرفاً خاصاً إلى جانب 9 مصارف تشاركية.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows