إيران وروسيا نحو شراكة في الطاقة والمشاريع الكبرى
Arab
1 week ago
share
أكد مسؤولون من إيران وروسيا، خلال لقاءات عُقدت في طهران بالتزامن مع أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين البلدين التي تعقد في طهران، على الأهمية الاستراتيجية للعلاقات الثنائية وضرورة تسريع تنفيذ المشاريع المشتركة، وفي مقدمتها ممر الشمال ـ الجنوب الدولي ونقل الغاز الروسي إلى إيران، في إطار شراكة طويلة الأمد بين طهران وموسكو. وفي هذا السياق، جاء تأكيد وزير الطاقة في الاتحاد الروسي سيرغي تسيفيليف، خلال لقائه أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني علي لاريجاني، على المكانة الاستراتيجية لإيران في السياسة الخارجية الروسية. وذكرت وكالة "إرنا" الإيرانية الرسمية، اليوم الثلاثاء، أن وزير الطاقة الروسي وصف أجواء الحوار والتعاون الاقتصادي بين البلدين بالإيجابية، مشدداً على استمرار دعم موسكو لطهران في مختلف الظروف، ولا سيما في مجالي الاقتصاد والطاقة. من جانبه، أشار علي لاريجاني إلى "المستوى المتميز" للعلاقات الإيرانية الروسية، معتبراً أن التعاون بين البلدين تجاوز الأطر التقليدية للعلاقات الثنائية، موضحاً أن طهران وموسكو واجهتا خلال السنوات الأخيرة ضغوطاً وقيوداً متشابهة من قبل الغرب، إلا أن هذه الضغوط لم تنجح في إيقاف مسار التعاون الاستراتيجي بين الجانبين. كما شدد أمين المجلس الأعلى للأمن القومي الإيراني على إرادة قيادتي البلدين للارتقاء بمستوى التعاون، مؤكداً ضرورة إزالة العوائق التنفيذية وتسهيل الإجراءات الإدارية لتسريع تنفيذ المشاريع المشتركة. وفي ختام اللقاء، أعرب وزير الطاقة الروسي عن تقديره للمتابعة "الدقيقة" التي يقوم بها لاريجاني في تنفيذ الاتفاقيات بين البلدين، مؤكداً أهمية استمرار التنسيق والتواصل الوثيق بين الجانبين. وكان تسيفيليف قد وصل إلى طهران للمشاركة في أعمال الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي بين إيران وروسيا، والتي انطلقت أمس وتستمر حتى غد الأربعاء. وأوضح وزير الطاقة الروسي، الذي ترأس الوفد الروسي المشارك في أعمال اللجنة، أن هذه الاجتماعات تهدف إلى تقييم حصيلة التعاون خلال العام الماضي ووضع برامج وخطط العمل للعام المقبل، مشيراً إلى وجود تعاون مهني وثيق بين الخبراء من الجانبين. وتبحث الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة مجموعة واسعة من الملفات، من بينها استكمال ممر الشمال ـ الجنوب الدولي، ونقل الغاز من روسيا إلى إيران، إضافة إلى توسيع التعاون في مجالات الصناعات الفضائية، والطاقة النووية، والتجارة والاقتصاد، والمال والمصارف، والزراعة، والصناعة والتعدين، والعلوم والتكنولوجيا، والثقافة والسياحة. ومن المقرر أن تُختتم أعمال اللجنة بتوقيع مذكرة تفاهم للدورة التاسعة عشرة من قبل رئيسي اللجنة المشتركة الاقتصادية في البلدين غداً الأربعاء، في خطوة تهدف إلى رسم خريطة طريق للتعاون المستقبلي بين طهران وموسكو. وقال المدير العام لشؤون أوروبا وأميركا ورابطة الدول المستقلة بوزارة النفط الإيرانية مصطفى برزكر إن البلدين يعملان على استكمال مراحل مذكرة تفاهم بقيمة 25 مليار دولار لبناء محطات طاقة نووية جديدة وصغيرة الحجم، إضافة إلى مشاريع لتوليد الطاقة، مشيراً إلى أن انعقاد الدورة التاسعة عشرة للجنة المشتركة للتعاون الاقتصادي في طهران يعكس إرادة الجانبين لتعزيز التعاون في قطاعات الطاقة والزراعة والنقل والتجارة. وأشار برزكر إلى أن قطاع النفط والغاز يشكل محوراً أساسياً للتعاون، إذ تستثمر شركات روسية كبرى في سبعة حقول نفطية إيرانية، وتستحوذ حالياً على نحو 6% من إنتاج النفط، مع توقعات بارتفاع هذه النسبة إلى 12% مستقبلاً. من جهته، شدد نائب وزير النفط الإيراني علي محمد موسوي على أن العلاقات بين إيران وروسيا قائمة على الاحترام المتبادل والمصالح المشتركة، مؤكداً ضرورة تحويل التفاهمات السياسية والاقتصادية إلى مشاريع تنفيذية وإنجازات ملموسة. بدورها، أعلنت السكرتيرة الروسية للجنة الاقتصادية المشتركة خاليمات بودونوا أن حجم التجارة بين البلدين بلغ 4.7 مليارات دولار، مع وجود قدرة لتبادل أكثر من ألفي نوع من السلع والخدمات، لافتة إلى أن اتفاقية التجارة الحرة بين إيران والاتحاد الاقتصادي الأوراسي توفر أرضية مهمة لتوسيع التعاون الاقتصادي بين الجانبين.

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows