مفوض مصلحة سجون الاحتلال يتحفّظ على قانون إعدام الفلسطينيين
Arab
1 week ago
share
أعرب مفوّض مصلحة سجون الاحتلال الإسرائيلي كوبي يعقوبي، في محادثات مغلقة عن تحفّظه بشأن قانون إعدام الفلسطينيين الذين ينفّذون عمليات ضد إسرائيليين، والذي يدفع به وزير الأمن القومي إيتمار بن غفير، قائلاً إنه لا يؤيده. وبحسب صحيفة "هآرتس" التي أوردت التفاصيل اليوم الاثنين، فإن يعقوبي أعرب عن شكوكه في أن القانون سيردع فلسطينيين يفكرون في تنفيذ هجمات. كما عبّر يعقوبي، وفق مصادر الصحيفة، عن خشيته من أن يتعرض السجّانون الذين سينفّذون أحكام الإعدام لضرر نفسي. ومع ذلك، قالت المصادر إنه إذا أُقرّ القانون، فإن المفوّض ينوي تطبيقه، وإن سلطة السجون تجري أعمال تحضير داخلية استعدادًا لتمرير القانون. وتشمل هذه الأعمال فريقًا خاصًا أُنشئ برئاسة نائب المفوّض حاتم عزام، وضباطاً كباراً آخرين في مصلحة السجون. ووصف التقرير العبري موقف يعقوبي، المقرّب من بن غفير، بالمفاجئ، مضيفًا أنه يأتي في ظل الدفع القوي لتمرير القانون، الذي يُناقَش هذه الأيام في لجنة الأمن القومي في الكنيست الإسرائيلي، برئاسة النائب تسفيكا فوغل من حزب عوتسما يهوديت (القوة اليهودية بزعامة إيتمار بن غفير). ووفقًا لمقترح القانون، فإن منفّذي العمليات الذين يُدانون بقتل إسرائيليين في الضفة الغربية المحتلة، سيُعدمون خلال 90 يومًا من صدور الحكم، من دون منح القضاة أي مجال لتقدير الموقف أو تغيير الحكم. "المهم إعدامهم" بحسب الأعمال التحضيرية في مصلحة السجون لتطبيق القانون، من المتوقع تنفيذ الإعدام شنقًا في منشأة سرّية، وسيُمنح السجّانون المشاركون في التنفيذ حصانة على أسمائهم. وخلال جولة قام بها بن غفير على متن قارب للشرطة في إيلات الأسبوع الماضي، شدّد مرة أخرى على دعمه القانون. وقال: "سنطبّق قانون الإعدام على الإرهابيين (على حد وصفه)، سواء كان ذلك شنقًا، أو رميًا بالرصاص، أو غرقًا، سنُغرقهم". وقبل يومين، أجرى الوزير الإسرائيلي جولة في سجن عوفر برفقة عائلات لقتلى إسرائيليين وصحافيين من وسائل إعلام يمينية، واستعرض ظروف الاعتقال القاسية للأسرى الفلسطينيين. وقد صُوّر الوزير إلى جانب أسرى مقيّدي الأيدي ووجوههم ملتصقة بالأرض، وأضاف: "يجب إعدامهم، شنقًا، أو بحقنة، أو على كرسي كهربائي. المهم إعدامهم". في مناقشات جرت في الآونة الأخيرة في لجنة الأمن القومي في الكنيست، عبّر ممثل جهاز الأمن العام (الشاباك) عن تأييده قانون الإعدام. وأكد أن الجهاز يدعم المقترح - خلافًا لموقفه السابق - بشرط أن يبقى للقضاة مجال لممارسة سلطتهم التقديرية في اتخاذ القرار. وبخصوص الجانب المتعلّق بالردع، اعتبر ممثل الشاباك أن تأثيره "غير حاسم"، مضيفًا: "هناك حالات قد يؤدي فيها تنفيذ حكم الإعدام إلى هجمات انتقامية". ومع ذلك، زعم أن عامل الردع في الضفة الغربية والقدس المحتلتين "فعّال جدًا، وأن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات قد تساهم في ذلك (أي الردع)". وأضاف أن درجة السيطرة الحالية على الأسرى داخل السجون تقلّل من احتمال اندلاع اضطرابات قد تنشأ عقب فرض عقوبة الإعدام. في المقابل، عارضت ممثلة وزارة القضاء ليلاخ فاغنر المقترح، وقالت: "لا يوجد أساس مهني لدفع مشروع القانون قدمًا في ظل معارضة بعض الجهات ذات الصلة". وأضافت أن "العديد من الدراسات تظهر أن عقوبة الإعدام لمنفذي العمليات لا تردع، وحتى الدراسة الجديدة التي تدّعي وجود ردع، فهي مليئة بالتحفظات". وبحسب المستشارين القانونيين للجنة الأمن القومي البرلمانية، فإن مشروع القانون الحالي يثير أيضًا صعوبات دستورية. وتتمثل هذه الصعوبات في إلزامية فرض عقوبة الإعدام التي تلغي سلطة القضاة التقديرية، وتطبيق العقوبة فقط على الفلسطينيين الخاضعين للقضاء العسكري في الضفة، والتعارض مع مواثيق دولية وقّعت عليها إسرائيل. وفي الشهر الماضي، قالت المستشارة للشؤون القانونية الدولية والجنائية في مصلحة السجون ميخال ناحون بشأن مشروع القانون: "نحن في خضم عمل مهني منظّم هدفه دراسة كيفية تطبيق أحكام القانون لدينا. نحن جهة تنفيذية، وسننفذ ما يُقرَّر".

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows