Arab
كل الأنظار كانت موجهة أمس نحو مدينة دار السلام التنزانية حيثُ "اجتمعوا دون أن يقرروا"، وذلك في اجتماع المكتب التنفيذي للاتحاد الأفريقي لكرة القدم، وهو أول اجتماع منذ نهائي كأس أمم أفريقيا المثير للجدل، الذي خلف ضجيجاً لم يسبق له مثيل، امتد إلى غاية اجتماع البارحة بجدول أعمال مزدحم لم يجرِ التطرق إلى كل نقاطه.
ولم يُتَّخَذ أي قرار، بما في ذلك ما يتعلق بالمواضيع المستعجلة، حيث اكتفى الحاضرون بمناقشة الأحداث التي رافقت نهائي كأس أمم أفريقيا بين المغرب والسنغال، وانتقاد لجنة التحكيم، دون اتخاذ أي قرار أو حتى مجرد توصيات، رغم حديث الرئيس باتريس موتسيبي في الندوة الصحافية التي أعقبت الاجتماع عن تشاور وتوافق بين الأعضاء، وتفاؤل بمستقبل الكرة الأفريقية.
الاجتماع الذي غاب عنه ثمانية أعضاء، استغرق ما يقارب خمس ساعات، قدم خلالها الرئيس موتسيبي تهانيه للاتحاد السنغالي، وتوعد فيها بتغييرات في لوائح لجنة الانضباط، خصوصاً على مستوى سلم العقوبات، وفنّد فيها الإشاعات التي تحدثت عن تأجيل كأس أمم أفريقيا 2027 المقررة في كينيا، تنزانيا وأوغندا، وإلغاء نسخة 2028 التي لم تجد من ينظمها لحد الآن، كذلك فنّد تراجع المغرب عن تنظيم نهائيات كأس أمم إفريقيا للسيدات المقررة الشهر المقبل، رغم إعلانه تقدم بلدان أخرى بطلب احتضانها في حالة اعتذار المغرب، دون أن تُناقَش نقاط كانت مدرجة في جدول الأعمال، وأخرى لا تزال عالقة مثل قضية رحيل الأمين العام وتعيين رئيس جديد للجنة الحكام.
طالب بعض الأعضاء الفاعلين برحيل فيرون موسينغو، الأمين العام للاتحاد الأفريقي، الذي تجاوز السن القانونية الذي تسمح به اللوائح، وارتكب أخطاءً فادحة في التسيير، كذلك طالب البعض الأخير بتغيير رئيس لجنة التحكيم وإعادة تشكيلها، وتغيير كل القواعد التي تستند إليها في تعيين حكام المباريات، الذي خضع في المغرب لاعتبارات لا علاقة لها بالمعايير المعمول بها في البطولات المجمعة، وتميز بضعف واضح أثّر بعديد المباريات، وبمعنويات اللاعبين والفنيين، ما زاد من حدة الاحتقان والتشكيك، وأثّر بنتائج بعض المباريات، بما فيها المباراة النهائية التي شهدت أحداثًا غير مسبوقة، تقتضي إجراءات استثنائية لاستعادة ثقة صارت مفقودة من طرف الجميع.
لم يُفضِ الاجتماع إلى قرارات حاسمة أو إجراءات مستقبلية تمتص مشاعر الغضب وتخطط لمستقبل قريب يتميز بإجراء دورتين من نهائيات كأس أمم أفريقيا في ظرف سنة واحدة، تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا" قبل أن تصبح البطولة الأكبر والأعرق تجري مرة واحدة كل أربع سنوات، وتدخل مسابقة دوري الأمم الأفريقية روزنامة الأحداث الرياضية، واكتفى باتريس موتسيبي بإعلان إمكانية زيادة عدد المشاركين في النهائيات إلى 28 منتخباً، بدلاً من 24 منتخباً كما هو معمول به حالياً، مع تقديم وعود بتعديل لوائح لجنة العقوبات لمواجهة ما وصفها بالانتهاكات الجسيمة لقواعد اللعبة التي حدثت في المغرب، رغم وصفه للبطولة بأنها كانت الأنجح في التاريخ لاعتبارات لم يذكرها الرئيس موتسيبي.
تسريبات الاجتماع كشفت عن تذمر عدد من الأعضاء من الوضع العام الذي تعيشه الهيئة الكروية الأفريقية منذ مجيء باتريس موتسيبي، حيث تراجعت قوته وسمعته وسلطاته أمام فيفا وفي مواجهة أعضاء نافذين فيها، وتراكمت الأخطاء في التسيير، وتفاقمت مشاعر التمييز في المعاملة بين الاتحادات الأفريقية رغم كل القدرات والمواهب التي تزخر بها القارة السمراء التي صارت في نظر الكثير من المتتبعين بحاجة إلى إصلاحات عميقة وتغييرات جذرية واستقلالية تامة عن فيفا وكل اللوبيات التي تشكلت خلال الفترة الماضية، وأمست تُهدد الهيئة واللعبة في أفريقيا بمزيد من التراجع والاحتقان، لينتهي الاجتماع في النهاية تحت شعار "اجتمعوا دون أن يقرروا".

Related News
الدوري السعودي: الهلال يتعثر في وكر الذئاب
aawsat
3 minutes ago
الدوري السعودي: الحزم يحبط فرحة الاتحاد
aawsat
10 minutes ago
نسخة طبق الأصل.. رودريغو يظهر في الدوري المصري (صورة)
al-ain
14 minutes ago