Arab
أفادت تحليلات بأنّ المعارض الروسي البارز أليكسي نافالني، الذي توفي قبل عامين أثناء احتجازه بأحد السجون الروسية، قُتل باستخدام غاز أعصاب قوي. واتهم وزير الخارجية الألماني يوهان فاديفول ونظراؤه من بريطانيا والسويد وهولندا، موسكو باغتياله. وقالت أرملته، يوليا نافالنايا، التي كانت حاضرة على هامش مؤتمر ميونخ للأمن في ألمانيا، إنه أصبح هناك دليل على أن "الرئيس الروسي فلاديمير بوتين قاتل".
يشار إلى أن نافالنايا كانت دعت، في ظهور لافت خلال مؤتمر ميونخ للأمن قبل نحو عامين تقريباً، إلى مواصلة "النضال ضد جهاز السلطة الروسي بقيادة بوتين"، وذلك على خلفية التقارير التي تحدثت حينها عن وفاة زوجها. وقال فاديفول إنه بعد مرور عامين على وفاته، بات من المؤكد أن "أليكسي نافالني سُمِّم أثناء احتجازه في روسيا". وأوضح أن رفاته احتوت على غاز أعصاب قوي يُسمّى إبيباتيدين، لافتاً إلى أن تأثير هذا السم، الموجود في إفرازات الغدد الجلدية لضفادع متسلقة الأشجار في الإكوادور، المعروفة باسم "ضفادع السهام السامة"، أقوى بنحو 200 مرة من المورفين.
Scientists from five European countries have established: my husband, Alexei Navalny, was poisoned with epibatidine — a neurotoxin, one of the deadliest poisons on earth. In nature, this poison can be found on the skin of the Ecuadorian dart frog. It causes paralysis, respiratory… pic.twitter.com/doHGgSgzMA
— Yulia Navalnaya (@yulia_navalnaya) February 14, 2026
وأضاف أن هذا السم "يشلّ عضلات التنفس، فيختنق الضحايا على نحوٍ مؤلم". ولم يتضح في البداية متى وأين وكيف أُجريت هذه التحليلات على وجه الدقة. وقال فاديفول: "لا أحد سوى أتباع بوتين سيتمكن من إخبارنا بتفاصيل ما حدث في ذلك اليوم الموافق 16 فبراير (شباط) 2024، داخل المستعمرة العقابية الروسية"، وأضاف: "الواضح أن السلطات الروسية كانت لديها الفرصة والدافع والوسائل لإعطاء نافالني السم"، وأكد أن نافالني لم يكن فقط "الوجه الشجاع للمعارضة الروسية"، بل كان أيضاً في السابق "ضحية محاولة تسميم خبيثة". وبعدها عولج في مستشفى شاريتيه ببرلين، ورغم كل شيء عاد لاحقاً إلى روسيا.
وشكرت يوليا نافالنايا المختبرات المشاركة في التحليلات في ألمانيا، وبريطانيا، والسويد، وهولندا. وقالت إن اليوم الذي علمت فيه قبل عامين بوفاة زوجها كان أصعب يوم في حياتها، وإنها كانت متيقنة منذ ذلك الحين أنه قُتل، وأضافت: "ماذا كان يمكن أن يحدث غير ذلك لقائد معارض شاب وكاريزمي في سجون بوتين؟". وأكدت نافالنايا في خطابها الذي ألقت جزءاً منه بالروسية أن كون "الرئيس الروسي قاتلاً ليس أمراً جديداً، لكننا الآن نملك دليلاً مباشراً على ذلك. وآمل بشدة أن يجلس يوماً ما على مقعد الاتهام ويُحاسَب على كل ما فعله".
من جهتها، قالت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر إنه يمكن تأكيد العثور على سم قاتل في جسد نافالني، وهو السم الموجود في ضفادع السهام السامة الإكوادورية. وأضافت أن الحكومة الروسية يجب أن تُحاسَب على ذلك. واستشهدت بكلمات نافالني: "علينا أن نفعل ما يخشونه. قولوا الحقيقة، انشروا الحقيقة. فهذا هو أقوى سلاح". أما وزيرة الخارجية السويدية ماريا ستينرغارد فاعتبرت ذلك خطوة بالغة الأهمية على طريق "محاسبة روسيا وكشف أكاذيبها المستمرة"، وقالت: "أنا فخورة للغاية بأننا استطعنا معاً الإسهام في إظهار الحقيقة إلى النور". وبدوره، قال وزير الخارجية الهولندي ديفيد فان فيل إن الخبر الجيد هو أن الحقيقة دائماً ما تخرج إلى النور، مشيراً إلى أنه رغم أن عجلة العدالة قد تدور ببطء، فإنها تدور بثبات من أجل نافالني.
بدوره، اعتبر وزير الخارجية الفرنسي جان نويل بارو، السبت، أن بوتين مستعد لاستخدام "الأسلحة الجرثومية ضد شعبه". وكتب بارو على منصة إكس "نعلم الآن أن فلاديمير بوتين مستعد لاستخدام الأسلحة الجرثومية ضد شعبه"، لافتاً إلى أن نافالني قضى "نتيجة تسميمه بأحد عناصر غاز الأعصاب الأكثر فتكاً".
(أسوشييتد برس، فرانس برس)

Related News
5 خطوات لحماية بصرك مع التقدم في العمر
aawsat
5 minutes ago
الأسهم الأوروبية عند مستوى قياسي بدعم من القطاع المالي
aawsat
5 minutes ago
هل القيء يبطل الصيام؟ الفرق بين المتعمد وغير المتعمد
al-ain
7 minutes ago
دراسة: السهر في رمضان قد يُفقدك فوائد الرياضة دون أن تشعر
al-ain
13 minutes ago