Arab
أعرب حزب العمال الأردني عن استغرابه واستهجانه لقرار الهيئة المستقلة للانتخاب تنسيب عضو مفصول من الحزب هو حمزة هاني محمد خليل الطوباسي بديلاً عن النائب المفصول محمد الجراح، لتمثيل الحزب في مجلس النواب العشرين، معتبراً أن هذا الإجراء يخالف القانون ومقتضيات النظام الأساسي للحزب.
وقالت الأمينة العامة للحزب، رولى الحروب، خلال مؤتمر صحافي عقد اليوم الخميس في مقر الحزب، إن الأخير "قرر فصل الطوباسي بعد سلسلة من المخالفات التنظيمية، أبرزها رفضه تنفيذ قرارات المكتب السياسي، وعدم التزامه بدفع الرسوم والاشتراكات الحزبية، إضافة إلى إخفاقه في تنظيم مهرجان انتخابي بالمستوى المتفق عليه"، مشيرة إلى أن الحزب دخل في "معركة سياسية وإعلامية مفتوحة" دفاعاً عن قراراته ومواقفه.
وأعلن حزب العمال عدم اعترافه بتنسيب الطوباسي، مؤكداً أنه لا يمثل الحزب سياسياً أو تنظيمياً، ومشيراً إلى عزمه اللجوء إلى القضاء وخوض معركة قانونية وسياسية دفاعاً عن سيادة القانون وحقه في إدارة شؤونه.
يأتي ذلك بينما أبلغ رئيس مجلس مفوضي الهيئة المستقلة للانتخاب موسى المعايطة، مجلس النواب، أمس الأربعاء، بأن حمزة هاني الطوباسي سيكون النائب الجديد في المجلس، بعد شغور مقعد النائب محمد الجراح، فيما أكد المعايطة أن الطوباسي ما يزال عضواً في الحزب لحين صدور قرار قضائي قطعي بشأن الطعن المقدم منه على قرار فصله.
وقال المعايطة في كتابه الذي أرسله إلى رئيس مجلس النواب مازن القاضي "إشارة إلى كتابكم رقم 405/20/5 تاريخ 2026/2/11، والمتضمن إشعار الهيئة بشغور مقعد النائب عن حزب العمال محمد أحمد علي الجراح، واستناداً لأحكام الفقرة (3) من المادة (58) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 وتعديلاته، فقد قرر مجلس الهيئة المستقلة للانتخاب في قراره رقم (4) تاريخ 2026/2/11 اعتبار المرشح الذي يليه من ذات الفئة والقائمة هو السيد حمزة هاني محمد خليل".
وبحسب مجلس النواب، يؤدي حمزة الطوباسي، الاثنين المقبل، اليمين الدستورية عضواً في مجلس النواب مستنداً إلى أحكام المادة (80) من الدستور بالنص التالي من دون زيادة أو نقصان.
وأوضح الحزب في بيان له خلال المؤتمر الصحافي اليوم، أن نظامه الأساسي ينص بوضوح على أن قرارات المحكمة الحزبية تُعد قرارات إدارية باتة، مشيراً إلى أن قانون الأحزاب يؤكد أن النظام الأساسي هو المرجع في تحديد الجهة المختصة بالفصل في النزاعات الداخلية، وأن المحكمة الإدارية هي صاحبة الولاية القضائية الوحيدة للنظر في الطعون المتعلقة بالقرارات الإدارية النهائية للأحزاب.
واعتبر الحزب أن القانون لم يمنح الهيئة المستقلة للانتخاب أي صلاحية لتعطيل قراراته أو وقف تنفيذها ما لم تكن مخالفة للدستور أو القانون، مضيفاً أن إبقاء العضو المفصول مقيداً في سجلات الحزب بذريعة طعنه أمام المحكمة الإدارية يعد مخالفة لقاعدة قانونية مستقرة تقضي بأن القرار الإداري البات، يكون نافذاً ومنتجاً لآثاره إلى حين إلغائه قضائياً، مؤكداً أن "النفاذ هو الأصل والإلغاء هو الاستثناء".
واستهجن الحزب السرعة التي تمت بها إجراءات التنسيب، رغم أن المادة (88) من الدستور تمنح مجلس النواب ثلاثين يوماً لإخطار الهيئة بشغور المقعد، وتمنح الهيئة ستين يوماً للتنسيب بالبديل، موضحاً أنه لم يُبلّغ خطياً بقرار المحكمة الإدارية العليا المؤيد لفصل النائب محمد الجراح إلا بعد صدوره بساعات، متسائلاً عن كيفية إنجاز المراسلات بين الهيئة ومجلس النواب وانعقاد الجهات المعنية وإصدار قرار التنسيب وتحديد موعد أداء اليمين خلال فترة وجيزة.
وانتقد الحزب قرار الهيئة تطبيق الفقرة (3) من المادة (58/أ) من قانون الانتخاب، وعدم الأخذ بالفقرة (4) من المادة ذاتها التي تعالج حالة الفصل من الحزب بقرار قطعي، معتبراً أن ذلك اجتهاد في غير محله. وأكد الحزب أن ما يجري يمثل مساساً باختصاص القضاء وحق الأحزاب في إدارة شؤونها الداخلية وفق القانون.
وكانت المحكمة الإدارية العليا، قد أيدت أمس الأربعاء قرار المحكمة الإدارية القاضي بفصل النائب محمد الجرّاح من حزب العمال، إذ يعدّ قرار المحكمة الإدارية العليا قراراً قطعيّاً لا مجال فيه للطعن والعودة. ووفقاً للمادة (58/4) من قانون الانتخاب لمجلس النواب رقم (4) لسنة 2022 قد نصت على "إذا استقال النائب الذي فاز عن القائمة الحزبية من الحزب الذي ينتمي إليه أو فصل بقرار اكتسب الدرجة القطعية يتم ملء مقعده من المترشح الذي يليه من القائمة ذاتها التي فاز عنها، وإذا تعذر ذلك يتم ملء المقعد من القائمة التي تليها مباشرة، وضمن الترتيب المنصوص عليه في هذا القانون".

Related News
تحطم «إف 16» تركية ومقتل الطيار
aawsat
12 minutes ago
واشنطن وطهران على «الخط الأحمر»
aawsat
32 minutes ago
تحذير روسي من مساعٍ أوروبية «لتسليح كييف نووياً»
aawsat
37 minutes ago