Arab
أعلنت لجنة الانتخابات في بنغلادش، اليوم الجمعة، فوز الحزب الوطني بأغلبية بالأغلبية المطلقة في البرلمان. وصرح أمين اللجنة أختر أحمد بأن أرقام اللجنة تشير إلى أن التحالف الذي يقوده الحزب الوطني حصل على 212 مقعداً، ما يفوق ثلثَي مقاعد البرلمان البالغة 300، مقابل 77 مقعداً لتحالف الجماعة الإسلامية. فيما بلغت نسبة المشاركة 59%، كما أيد 60% من الناخبين إجراء استفتاء على ميثاق ديمقراطي.
وكان الحزب الوطني، بقيادة طارق رحمن، قد أعلن في وقت سابق من اليوم تحقيق فوز ساحق في الانتخابات، وهي الأولى التي تشهدها البلاد منذ إطاحة الشيخة حسينة في 2024. ونقلت وكالة فرانس برس عن القيادي في الحزب، صلاح الدين أحمد، قوله تعليقا على نتائج الانتخابات، إن "النصر كان متوقعًا. ليس مفاجئًا أن يضع شعب بنغلادش ثقته في حزب مؤيد لبنغلادش وقادر على تحقيق الأحلام التي أعرب عنها شبابنا خلال أعمال الشغب".
وفي المقابل، قال أكبر حزب إسلامي في بنغلادش، اليوم الجمعة، إن لديه "تساؤلات جدية حول نزاهة نتائج" الانتخابات. وجاء في بيان للجماعة الإسلامية: "نحن لسنا راضين عن العملية المحيطة بنتائج الانتخابات"، مستنكرة وجود "تناقضات أو تلاعبات متكررة في إعلان النتائج الأولية" والتي "تثير تساؤلات جدية حول نزاهة" العملية.
وتشكل هذه الانتخابات محطة مفصلية في مسار التحول السياسي في بنغلادش، الدولة الواقعة في جنوبي آسيا والتي يبلغ عدد سكانها أكثر من 170 مليون نسمة، وتعد من أكثر بلدان العالم كثافة سكانية. وخلال فترة حكم الشيخة حسينة عبر حزب "رابطة عوامي"، تصاعدت الاتهامات من المعارضة ومنظمات حقوقية بتضييق المجال السياسي وتقويض استقلال المؤسسات، قبل أن تطيحها موجة احتجاجات واسعة عام 2024، احتجاجاً على تدهور الأوضاع الاقتصادية وارتفاع معدلات البطالة والتضخم، إضافة إلى اتهامات بالفساد والاستئثار بالسلطة.
واشنطن تهنّئ الفائز بانتخابات بنغلادش
وفي رسالة نشرتها السفارة الأميركية في دكا على وسائل التواصل الاجتماعي، هنأت الولايات المتحدة الحزب الوطني البنغالي وطارق رحمن بـ"الفوز التاريخي"، وأعربت عن تطلعها للعمل معه "لتحقيق أهدافه المتمثلة في الازدهار والأمن". وكذلك فعل رئيس الوزراء الهندي ناريندرا مودي الذي كتب على إكس متوجهًا إلى طارق رحمن: "يظهر هذا الانتصار ثقة الشعب البنغالي في صفاتك القيادية".
بدوره، هنأ رئيس الوزراء الباكستاني شهباز شريف، اليوم الجمعة، طارق رحمن بفوزه في الانتخابات. وكتب على منصة إكس: "أهنئ أيضًا الشعب البنغلادشي على سير الانتخابات بسلاسة"، مضيفًا أنه يتطلع إلى العمل عن كثب مع القادة الجدد.
ومع تدهور العلاقات بين البلدين المتجاورين بشكل كبير منذ العام 2024 ونفي حسينة إلى الهند، أضاف مودي أن بلاده ستواصل دعم بنغلادش الديمقراطية والتقدمية والشاملة. ولم تنشر اللجنة الانتخابية بعد النتائج الرسمية. وفي بيان، أكد الحزب الوطني البنغالي أنه حقق "نصرًا كبيرًا"، ودعا مسؤوليه المحليين إلى عدم إقامة احتفالات في الشوارع.
وتشير تقارير الشرطة إلى مقتل خمسة أشخاص وإصابة أكثر من 600 آخرين في اشتباكات مرتبطة بالحملات الانتخابية. وأفاد مفوض الانتخابات إيه إم إم ناصر الدين بحدوث "بعض الاضطرابات الطفيفة"، مضيفًا أن التهديد الرئيسي كان سيلًا من المعلومات المضللة على وسائل التواصل الاجتماعي. وشدد محمد يونس، رئيس الحكومة المؤقتة والذي سيتخلى عن منصبه فور تولي حكومة جديدة السلطة، على أن هذه الانتخابات "ستحدد التوجه المستقبلي للبلاد وطبيعة ديمقراطيتها". وقاد يونس، البالغ 85 عامًا والحاصل على نوبل للسلام، بنغلادش منذ إطاحة حسينة في آب/أغسطس 2024. ومنعت حكومته حزب رابطة عوامي الذي تقوده حسينة من خوض الانتخابات.
وحُكم على الشيخة حسينة، البالغة 78 عامًا والتي لجأت إلى الهند المجاورة، بالإعدام غيابيًا لارتكابها جرائم ضد الإنسانية بسبب القمع الدامي للمتظاهرين خلال الأشهر الأخيرة من حكمها. كما شارك الناخبون البالغ عددهم 127 مليونًا في استفتاء نُظم بالتزامن مع الانتخابات حول ما إذا كانوا يؤيدون مقترحات تحديد فترات ولاية رئيس الوزراء، وإنشاء مجلس أعلى جديد للبرلمان، ومنح الرئيس صلاحيات أوسع، وتعزيز استقلالية القضاء. وسترث الحكومة المقبلة اقتصادًا منهكًا في ثاني أكبر مُصدّر للملابس في العالم، إضافة إلى علاقات حساسة مع الهند.
(فرانس برس، العربي الجديد)

Related News
الجزائر... سبع سنوات بعد
alaraby ALjadeed
18 minutes ago
نيفيز: شاهدت كرة سلة... طبقوا معايير التحكيم على الجميع
aawsat
22 minutes ago