Arab
قال حزب "ديم" الكردي في تركيا، اليوم الخميس، إن لقاء وفد من الحزب مع الرئيس رجب طيب أردوغان أمس الأربعاء في القصر الرئاسي، أكد مجدداً الإرادة المشتركة لمواصلة مرحلة "تركيا خالية من الإرهاب" بعزم. جاء ذلك في بيان صدر عن وفد إمرلي من الحزب، والمعروف بأنه الوفد الذي يزور مؤسس حزب العمال الكردستاني عبد الله أوجلان في محبسه بجزيرة إمرلي، حيث أجرى الوفد لقاء مع الرئيس أردوغان للمرة الخامسة، فيما زار أوجلان في محبسه 12 مرة.
وجاء في البيان الصادر عن النائبة البرلمانية برفين بولدان، والنائب البرلماني مدحت سنجار: "بصفتنا وفد إمرلي لحزب ديم، عقدنا اجتماعاً هاماً مع الرئيس رجب طيب أردوغان. تشاورنا معه حول التطورات في منطقتنا وتأثيرها على تركيا، وعملية السلام، والمجتمع الديمقراطي". وأضاف: "خلال الاجتماع، تم التأكيد مجدداً على الإرادة المشتركة لمواصلة العملية بعزم، ونشير إلى ضرورة تكثيف البرلمان والوزارات المعنية والمؤسسات العامة جهودها لاتخاذ خطوات ملموسة ومطمئنة بشأن العملية الجارية".
وأكمل الوفد أنه "تم التشديد على ضرورة إعداد تقرير لجنة التضامن الوطني والأخوة والديمقراطية البرلمانية بنهج شامل، بما يرسخ أساساً متيناً للديمقراطية والحريات، كما تم التأكيد على أهمية وضع إطار قانوني يشمل جميع شرائح المجتمع ويشكل أساس مستقبل تركيا الديمقراطي، وذلك دون تأخير، وبأوسع توافق ممكن". وختم البيان بالتطرق إلى أهمية التطورات في المنطقة، في مسار المرحلة الحالية بالقول: "في ظل التطورات الهامة التي تشهدها السياسة العالمية والإقليمية، نؤكد مجدداً إيماننا بأن هذا الاجتماع سيسهم في التعايش السلمي بين شعوب تركيا والمنطقة، ونشكر الرئيس على حسن استقباله".
يأتي ذلك في وقت تستعد فيه اللجنة البرلمانية المعنية بمرحلة ما بعد حزب العمال الكردستاني، لوضع اللمسات النهائية على تقريرها الذي يشمل إطار المرحلة التالية لإعلان حزب العمال الكردستاني حل نفسه وإلقاء سلاحه. ونشرت قناة "إيه خبر" المقرّبة من الحكومة، تسريبات من تقرير اللجنة، حيث يقترح مشروع التقرير سنّ قانون خاص بشأن الإجراءات، وتعديل بعض القوانين القائمة، ويُبرر ذلك بإنشاء الإطار القانوني اللازم لتشجيع تسريع عملية نزع سلاح المنظمة المحظورة أي "الكردستاني".
ويؤكد التقرير ضرورة وجود لوائح قانونية تحدد البنية القانونية لعودة العائدين إلى تركيا، فيما يقترح التقرير إجراء التعديلات اللازمة على قانون العقوبات التركي، وقانون تنفيذ الأحكام، وقانون مكافحة الإرهاب، بالتوازي مع قانون الإجراءات. وتحت عنوان "خطوات نحو الديمقراطية"، يركز التقرير على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان والمحكمة الدستورية، فضلاً عن مبادئ القانون الدولي، ولا يذكر التقرير صراحة "حق الأمل الخاص بالفرد" (أي العفو)، إلا أنه يلمّح إليه ضمنياً من خلال التركيز على قرارات المحكمة الأوروبية لحقوق الإنسان، والمحكمة الدستورية، ومبادئ القانون الدولي.
وتطالب الأحزاب الكردية بمنح حق الأمل لمؤسس "الكردستاني" عبد الله أوجلان، كما يطالب بذلك زعيم حزب الحركة القومية وحليف الرئيس أردوغان دولت باهتشلي، فيما أكدت الحكومة عدة مرات عدم وجود مطالب أو تنازلات بخصوص أوجلان من قبله. كما يتضمن التقرير تقييماً لإمكانية اتخاذ بعض الإجراءات الإدارية المتعلقة بتعيين الوصاة على البلديات، وهو أيضاً من مطالب الأحزاب الكردية حيث يتم عزلهم بتهم تتعلق بالإرهاب وتعيين وصاة من قبل وزارة الداخلية.
كما يشمل التقرير في إطار الديمقراطية، أنه يمكن إدخال التعديلات اللازمة على القوانين المتعلقة بالأحزاب السياسية، والانتخابات، والاجتماعات، والتظاهرات، والمسيرات، ويشدد على أنه في حال وجود صعوبات في تنفيذ القوانين، يمكن إصدار لوائح إدارية بهذا الشأن. وانطلق مسار "تركيا خالية من الإرهاب"، بعد مصافحة بين باهتشلي ونواب حزب ديم الكردي في البرلمان يوم افتتاحه في الأول من أكتوبر/ تشرين الأول 2024، ما فتح أجواء سياسية إيجابية قابلتها تصريحات جيدة من الحزبين، وبدعم من أردوغان، ليطلق باهتشلي دعوة استثنائية غير مسبوقة في الـ22 من نفس الشهر لأوجلان من أجل التوجه لمسلحي حزبه بإلقاء السلاح وإلغاء الحزب، مقابل الاستفادة من "حق الأمل" أي العفو عنه.
وإزاء دعوة باهتشلي ومباركة أردوغان، وهما الشريكان في التحالف الجمهوري، أجرى وفد من حزب ديم 12 لقاءً مع أوجلان في محبسه، فيما وجه أوجلان دعوته في 27 فبراير/ شباط من العام الماضي للحزب لحل نفسه وإلقاء سلاحه، ليعلن الكردستاني في مايو/ أيار الماضي عن حل الحزب، وإنهاء الصراع المسلح استجابة لمؤسسه أوجلان، بعد أيام من إعلانه عقد مؤتمره العام في 5-7 من نفس الشهر، وإزاء هذه التطورات ألقت أول مجموعة من "الكردستاني" في 11 يوليو/ تموز الماضي سلاحها، وتم حرقه في محافظة السليمانية بإقليم كردستان العراق بشكل رمزي، فيما أعلن الحزب في 26 أكتوبر الماضي انسحابه من تركيا، وفي 17 نوفمبر/ تشرين الثاني انسحابه من منطقة الزاب الأعلى على الحدود العراقية التركية لمناطق أخرى.

Related News
هارالد ملك النرويج نُقل إلى مستشفى في إسبانيا
aawsat
45 seconds ago
الدوري السعودي: الهلال يتعثر في وكر الذئاب
aawsat
6 minutes ago
مبابي يغيب عن ريال مدريد في مواجهة بنفيكا
alaraby ALjadeed
8 minutes ago