روسيا ستزود كوبا بالنفط مساعدةً إنسانية
Arab
1 week ago
share
أفادت صحيفة "إزفستيا" الروسية، اليوم الخميس، نقلًا عن مصادر دبلوماسية، بأن موسكو سترسل النفط إلى هافانا قريباً في "مساعدة إنسانية"، فيما تواجه الجزيرة نقصاً في الوقود وسط الضغوط التي تمارسها الولايات المتحدة عليها. ونقلت الصحيفة عن مصادر دبلوماسية في السفارة الروسية لدى كوبا قولها: "على حد علمنا، ستزوّد روسيا كوبا قريباً بالنفط والمنتجات البترولية في مساعدة إنسانية". وتواجه كوبا أسوأ أزمة طاقة بعد أن أوقفت فنزويلا تزويدها بالنفط تحت ضغط من الولايات المتحدة، التي هدّدت بفرض تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا. وأعلنت الحكومة الكوبية سلسلة إجراءات طارئة لمعالجة الأزمة، شملت اعتماد نظام عمل لأربعة أيام أسبوعياً، وتفعيل العمل عن بُعد في المكاتب الحكومية والشركات التابعة للدولة، إضافة إلى فرض قيود على مبيعات الوقود. وبعد وقف الشحنات من فنزويلا عقب اختطاف الرئيس نيكولاس مادورو مطلع يناير/كانون الثاني الفائت، وقّع الرئيس الأميركي دونالد ترامب أمراً تنفيذياً يقضي بفرض الولايات المتحدة تعرفات جمركية على الدول التي تبيع النفط لهافانا. كما أكد أن المكسيك، التي كانت تزود كوبا بالنفط منذ عام 2023، ستتوقف عن ذلك. وخلال الأيام الأخيرة، أعلنت عدة شركات طيران تعليق رحلاتها إلى كوبا بسبب صعوبات في تزويد الطائرات بالوقود. وتعكس هذه التطورات حجم الترابط بين الاعتبارات الجيوسياسية ومسارات الاقتصاد الكوبي، إذ إن استمرار أزمة الوقود من شأنه أن يضغط على قطاعات النقل والصناعة والسياحة، ويرفع كلفة الإنتاج والخدمات، ما ينعكس مباشرة على مستويات الأسعار والقدرة الشرائية للمواطنين. كما أن أي اضطراب إضافي في الإمدادات قد يؤدي إلى تباطؤ أكبر في النشاط الاقتصادي، ويزيد من هشاشة المالية العامة. وفي المقابل، يبرز الدعم الروسي المحتمل عاملَ تخفيف مؤقت للأزمة، لكنه لا يشكّل حلاً مستداماً ما لم تُعالج الاختلالات البنيوية في قطاع الطاقة وتنويع مصادر التوريد. فاستقرار الإمدادات وتخفيف القيود الخارجية يظلان شرطين أساسيين لاستعادة النمو وتعزيز قدرة كوبا على تحقيق توازن اقتصادي أكثر استدامة في المرحلة المقبلة. (فرانس برس، العربي الجديد)

Related News

( Yemeni Windows) محرك بحث إخباري لا يتحمل أي مسؤولية قانونية عن المواد المنشورة فيه لأنها لا تعبر عن رأي الموقع..

All rights reserved 2026 © Yemeni Windows