Arab
شدّدت روسيا القيود المفروضة على تطبيق تليغرام على خلفية اتهامه بانتهاك القوانين المحلية، بحسب ما قالته هيئة روسكومنادزور الناظمة للاتصالات، الثلاثاء، في وقت تسعى فيه الحكومة لدفع المواطنين إلى استخدام تطبيقات وخدمات محلية.
وقالت "روسكومنادزور" في بيان نُشر عبر وكالة الأنباء الرسمية (تاس)، الثلاثاء، إنها ستواصل فرض قيود متدرجة ومتتالية على "تليغرام" حتى يتوقف عن انتهاك القوانين الروسية، واتهمته بعدم حماية البيانات الشخصية، وعدم مكافحة الاحتيال، وحمّلته مسؤولية استخدامه ممن وصفتهم بالمجرمين والإرهابيين.
تأتي هذه الخطوة بعد أن حظرت روسيا في السنوات الماضية عدداً من منصات التواصل الاجتماعي وتطبيقات المراسلة، وذلك في وقت تسعى فيه الحكومة لتعزيز انتشار تطبيق المراسلة ماكس التابع لها، باعتباره بديلاً آمنا لـ"تليغرام" و"واتساب". وكانت السلطات الروسية قد حجبت المكالمات الصوتية عبر "تليغرام" و"واتساب" الصيف الماضي، وذلك بعد أن حظرت في بداية الحرب على أوكرانيا تطبيقي فيسبوك وإنستغرام، في إطار مساعيها لتحقيق "السيادة التكنولوجية"، بحسب تعبير الرئيس الروسي فلاديمير بوتين.
من جهتهم، يرى معارضون سياسيون وناشطون حقوقيون، بحسب وكالة فرانس برس، أن هذه القيود محاولة مكشوفة من الكرملين لإحكام السيطرة والرقابة على استخدام الإنترنت، وسط حملة قمع واسعة النطاق على المعارضة في خضم الهجوم على أوكرانيا. وأدانت منظمة مراسلون بلا حدود ما وصفتها بأنها استراتيجية مستمرة "لخنق تداول المعلومات"، مشيرةً إلى أن روسيا تحتل المرتبة الـ171 من أصل 180 في مؤشر حرية الصحافة العالمي. بدورها، اعتبرت منظمة العفو الدولية أن الخطوة تنطوي على "رقابة وعرقلة بذريعة حماية حقوق الناس ومصالحهم".
بدوره، هاجم مؤسس "تليغرام" بافل دوروف، في بيان نشره الثلاثاء على التطبيق، الحكومة الروسية، معتبراً أن محاولاتها لتقييد الوصول إلى "تليغرام" تهدف "إلى إجبار مواطنيها على التحول إلى تطبيق تسيطر عليه الدولة وصمّم لأغراض المراقبة والرقابة السياسية"، مشيراً إلى أن إيران جرّبت هذه الاستراتيجية قبل ثماني سنوات، لكنها فشلت. وأضاف دوروف، المولود في روسيا والمقيم في الإمارات، أن "تقييد حرية المواطنين ليس الحل الصحيح أبداً"، مؤكداً أن التطبيق "يقف إلى جانب حرية التعبير والخصوصية بغض النظر عن حجم الضغوط".
ويُستخدَم "تليغرام" بشكل واسع في روسيا بكونه منصةَ تواصل اجتماعي، وتطبيقَ مراسلة على حدّ سواء. كذلك يقوم عدد كبير من الشخصيات العامة والسياسيين والهيئات الحكومية بنشر الأخبار والتحديثات من خلاله بشكل منتظم. وبحسب شركة الرصد ميديا سكوب، فإن نحو ثلاثة أرباع الروس ممن تزيد أعمارهم على 13 عاماً يستعملون التطبيق مرة واحدة على الأقل شهرياً، كذلك فإن أكثر من نصفهم يزورونه يومياً.
وشهدت خدمات "تليغرام" اضطراباً في روسيا، الثلاثاء، إذ أفاد بعض المستخدمين عن عدم قدرتهم على تحميل المحادثات أو إرسال رسائل أو مشاهدة مقاطع فيديو الأعطال لتشمل الرسائل ووسائط أخرى. وأشارت صحيفة واشنطن بوست الأميركية أن الآلاف من الروس هاجموا القرار على صفحة "روسكمنادزور" على منصة التواصل الاجتماعي في كي، معربين عن استيائهم من القيود الجديدة، لكن هذه التعليقات حذفت من قبل إدارة المنصة بعد وقت قصير على نشرها.

Related News
لـ«خلل فني يستدعي الصيانة».. غلق مطار بغداد الدولي مؤقتا
al-ain
53 minutes ago