Arab
نقيضاً لمهرجان برلين السينمائي، الذي حضرت فيه السياسة والقضية الفلسطينية منذ يوم افتتاحه حتى ختامه، اتّسمت معظم خطابات حفل توزيع جوائز الأكاديمية البريطانية لفنون السينما والتلفزيون (بافتا)، أمس الأحد، بالابتعاد كلياً عن السياسة، عدا كلمة المخرج البريطاني النيجيري أكينولا ديفيز جونيور الذي حاز جائزة أفضل عمل أول لمخرج متميز عن فيلمه "ظل أبي" (My Father’s Shadow).
عند استلامه الجائزة، أثنى ديفيز جونيور على عائلته وشكرها، ثم توج حديثه بتفصيل عن العائلات التي هاجرت لتحسين حياة أبنائها، وأشار إلى "المهاجر الاقتصادي، والمهاجر الناتج عن الصراع، أولئك الذين يعيشون تحت الاحتلال أو الدكتاتورية أو الاضطهاد، ومن يواجهون إبادة جماعية". وختم كلامه بقوله: "للنيجير، وللندن، وللكونغو، وللسودان، فلسطين حرّة".
إلا أن هيئة الإذاعة البريطانية (بي بي سي)، كان لها مداخلتها أيضاً؛ إذ حذفت هذا المقطع من التسجيل الذي بثّته بعد ساعتين من انتهاء الحفل، وأبقت فقط على ما قاله المخرج حول عائلته وشكره لها.
تذرّعت "بي بي سي" بأن السبب في حذف هذه القطعة من الخطاب هو ضرورة تقليص مدة الحفل من ثلاث ساعات إلى ساعتين للبث التلفزيوني، وأن أجزاء أخرى قد اقتُطعت من عدة خطب لتحقيق ذلك. أضافت أن النسخ الكاملة لجميع الخطب ستكون متاحة لاحقاً على قناة بافتا الرسمية على "يوتيوب".
بهذا، يبدو أن "بي بي سي" قد تنصّلت من هذا الحذف والإجراء الرقابي الذي يتعارض مع قيم حرية الرأي والتعبير، وقذفت بالكرة في ملعب "بافتا"، لنرى إن كانت ستنشر المقطع كاملاً أم لن تفعل. إلا أن "بافتا" أحسنت تلقّي الكرة، ونشرت خطاب أكينولا ديفيز جونيور كاملاً.
أثار قرار "بي بي سي" سجالاً حول حرية التعبير والسياسة التحريرية المتعلقّة في واحدة من أهم الفعاليات السينمائية البريطانية، خصوصاً أن العبارة التي حُذفت تمثّل رسالة سياسية واضحة. زاد على ذلك، أن الهيئة حذفت مقاطع الرسائل بمبرّر عدم كفاية الوقت، لكنها أبقت على مقطع يصرخ فيه أحد الضيوف المصابين بمتلازمة توريت بعبارة عنصرية أثناء تقديم ممثلين أسودين من فيلم "الخطاؤون" لإحدى الجوائز.
"بي بي سي" عادت اليوم الاثنين واعتذرت لعدم حذفها العبارة العنصرية، وصرّح متحدث باسم الهيئة أن "هذه العبارات قد نتجت عن تشنجات لا إرادية مرتبطة بمتلازمة توريت (حالة لا إرادية تسبّب إصدار أصوات أو حركات مفاجئة)، وكما أوضحنا خلال الحفل، لم يكن ذلك مقصوداً. نعتذر لعدم حذفها قبل البث، وستُحذف الآن من النسخة المتوفرة على بي بي سي آبلاير (منصة بث)".
في ما يخص جوائز بافتا لهذا العام؛ حصد فيلم "معركة تلو الأخرى" (One Battle After Another) لبول توماس أندرسون جائزتي بافتا أفضل فيلم وأفضل مخرج، إلى جانب أفضل نص مقتبس وأفضل سينماتوغرافي وأفضل مونتاج لأندي يورغنسن، إضافة إلى أفضل ممثل مساعد شون بن، ما سيساهم بتعزيز فرصه في المنافسة على جوائز أوسكار التي يُعلن فائزوها خلال مارس/آذار المقبل.
لعلّ أبرز منافسي "معركة تلو الأخرى" هما فيلما "هامنت" الذي حاز جائزة بافتا لأفضل فيلم بريطاني، وفيلم "خطّاؤون" (Sinners) الذي حاز جائزتي بافتا لأفضل نص أصلي وجائزة أفضل موسيقى تصويرية.
يبدو أن أوسكار أفضل ممثلة رئيسية بات شبه محسوم، فكل شيء يشير إلى أن الممثلة الأيرلندية، جيسي باكلي، التي حازت "بافتا" أفضل ممثلة رئيسية عن دورها في "هامنت"، ستحظى بالجائزة نفسها في أوسكار.

Related News
تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها
alaraby ALjadeed
14 minutes ago
تحطم مقاتلة تركية من طراز إف 16 ومقتل طيارها
alaraby ALjadeed
14 minutes ago
«لا يمكن تقسيم أوكرانيا».. دعم أممي لكييف في ذكرى الحرب
al-ain
26 minutes ago