بدأت اسرائيل عمليا إجراءات ضم الضفة الغربية وفرض سيادتها عليها، فيما لا تزال تحتل نصف مساحه قطاع غزه وتبطئ تنفيذ خطة الرئيس الأمريكي لإنهاء الحرب. وقد اثارت قرارات اتخذها المجلس الوزاري الاسرائيلي المصغر اول أمس، موجة رفض واستنكار شملت الاتحاد الأوروبي والدول العربية والإسلامية. وتهدف هذه القرارات إلى فرض واقع قانوني وإداري جديد في الضفة لتسهيل الضم غير القانوني للأراضي والدفع في اتجاه تهجير قصري للسكان.
وأبرز القرارات الجديدة إلغاء القانون الأردني الذي كان مطبقا قبل احتلال الضفة عام 1967 ويقضي بمنع بيع الأراضي لليهود، ونقل صلاحيات ترخيص البناء في قلب مدينة الخليل، بما في ذلك الحرم الإبراهيمي، إلى سلطه الاحتلال وكذلك توسيع صلاحيات الرقابة والهدم لتشمل المناطق الخاضعة كليا أو جزئيا للسلطة الفلسطينية بموجب اتفاقات أوسلو، التي ستصبح تدريجا بحكم الملغاة، ما يقود نهائيا إمكانية اقامه دولة فلسطينية تطبيقا لحل الدولتين المعترف به في القرارات الدولية.
وعكس لقاء العهد الأردني الملك عبد الله الثاني والرئيس الفلسطيني محمود عباس خطورة هذه القرارات، التي تلغي الوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في الاراضي الفلسطينية، كما أنها تهدف إلى نسف الأطر القانونية التي تحافظ على الهوية الفلسطينية، بما في ذلك سلطة رام الله نفسها.
وفيما اعتبرت الرئاسة الفلسطينية ان هذه القرارات غير الشرعية وغير القانونية باطله ولاغية ولن تعطي شرعية لأحد، إلا أن الصمت الأمريكي إزاء ما تتخذه إسرائيل من إجراءات، سبق أن ساعدها على فرض الوقائع بالقوة، إذ ان تصريحات وزير دفاع إسرائيل ووزير المال عن تعزيز القبضة الإسرائيلية وتعزيز الاستيطان في الضفة، لا تعكس أي اهتمام بمقتضيات القانون الدولي.
أما مجلس المستوطنات فرحب بالقرارات الأهم منذ 58 عاما، وبترسيخها سيادة إسرائيل على الأرض، بحكم الامر الواقع.
في المقابل تسعى السلطة الفلسطينية إلى حث الجامعة العربية ومنظمة التعاون الإسلامي على التحرك تمهيدا للجوء إلى مجلس الأمن، الذي سبق لإسرائيل أن تحدت كل قراراته ومواقفه.
Related News